ما حققته منطقة دبي التعليمية وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في الإمارة، من نتائج إيجابية ومؤثرة، في جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، عبر مدارسهما الحكومية والخاصة، التي حصدت بـ 45 فئة مختلفة من مجمل جوائز حمدان التعليمية، لتكونا بذلك قد ظفرتا بنصيب الأسد من دورة الجائزة لهذا العام 2011/2012، فذلك خير دليل على مواكبة التعليم في إمارة دبي، لطموح الإمارة الشامخ في شتى المجالات.

النتائج المعلنة كان لها بالغ الأثر على الجميع في إمارة دبي، طلبة ومعلمين ومعلمات ومديرين ومديرات ومسؤولين ومسؤولات، فها هي الصدارة تعود مرة أخرى إلى منطقة دبي التعليمية، التي تمتلك طموحاً فريداً في استعادة الثقة بالتعليم الحكومي والخاص على حد سواء، وصولاً به إلى أسمى المراتب التي تؤهله للمنافسة والريادة عالمياً.

بالعودة إلى النتائج المحققة، فهي أكبر من مجرد فوز، إنها رسالة واضحة الكلمات، ومباشرة الدلالة، وشديدة اللهجة، إلى كل من يعمل في حقل التميز والإبداع في مدارس دبي.. رسالة تأكيد وتجديد للثقة بالميدان التربوي، والمعلمين والطلبة والإدارات المدرسية، نريدها رسالة مقروءة ومفهومة ومهضومة على الوجه الأنسب.

ما بعد النتائج، تأتي المرحلة الأهم والأكثر جدية ومسؤولية، فكما هو معهود، فإن الفوز وبلوغ القمة أمر تقليدي، لكن الصعب يكمن في المحافظة على القمة والبقاء فيها عاماً بعد عام، وهو ما نريده بكل صراحة لميداننا التربوي.

في التعليم كما في المجالات الأخرى، توفر قيادتنا الرشيدة شتى الإمكانيات ومختلف صنوف الدعم والتحفيز، على أمل تجسيد التفوق والتميز والارتقاء إلى أبعد مدى، وفي هذا الحقل بالتحديد، لا الميزانيات تعجز ولا الإرادة تكل أو تمل، وكل ما في الأمر طموح يتفاقم يوماً بعد يوم، فيترجم على أرض الواقع نجاحاً، عاماً بعد عام، وهو الذي نريد.

الآن، أصبحت مسؤولياتنا مضاعفة، وواجباتنا متشعبة لتجسيد المكانة المرموقة التي نسعى إليها في تعليم دبي، فعلى الرغم مما حققته مدارس الإمارة من تميز وتفوق في جائزة سمو الشيخ حمدان بن راشد التعليمية، والجوائز التربوية الأخرى، إلا أن ذلك وحده لا يبدو كافياً لنستظل به في سباق التميز الذي نحيا، فالطريق طويل وطويل.

والمتطلبات تتراكم كل يوم، والتحديات لا شك أنها كثيرة.. أمام هذا الواقع لا بد من وقفة جادة مع الذات، نستعيد بها ثقتنا اللا محدودة للمواصلة والتنقيب عن أفكارنا الدفينة، لننشد بها التميز في كل وقت وحين.رسالة إلى من يهمه الأمر: «اجعل التفكير بالغد يطغى على الانشغال باليوم، وثابر في أداء واجباتك بكل جدية وضمير، وواصل نحو الأفق البعيد، واعلم دائماً أن التميز هو ذلك البُعد الذي لا يراه غيرك».