كثيرة هي التجارب التي عايشتها في حياتي، وكثيرة هي المواقف التي حددت لي طريقي ومنهاجي الخاص، فكن على يقين أن وجودك في هذه الحياة ليس عبثاً، فلكل منا شأن وفائدة، حتى الجاهل منا تستطيع أن تتعلم من فشله.
عليك أولاً أن تتعرف وتكتشف مَن تكون؟ وماذا تريد أن تصنع؟ وإلى أين تريد أن تصل؟ لا تكن حبيس الماضي، فهو جزء من حياتك قد ولّى وذهب، لكن لا تنسَ أن تأخذ تجاربك القيمة معك، وأن تتعلم من أخطائك إن أردت أن تستمر وأن تصنع ذا مكانة. عليك أن تقرر في أعماقك أنه قد آن الأوان للتغيير، ولتكن الشجاعة والإرادة والعزم أول أصحابك في الطريق، وحاول أن تجد لك مكاناً في هذا العالم الفسيح، فلكل منا مكانه الخاص، ولا تكتفِ بتلوين لوحتك، بل ضع خطة تدفع بألوانك لتجتاح خرائط الدنيا، وليكن صدى تأثيرها الإيجابي على كل من حولك.
اغتنم الفرص الذهبية، فهي قلما تتكرر أو توجد من حولك، وليكن الوقت حليفك، واستعن بالناجحين في حياتك، وحاول أن تصادقهم وتتعلم منهم، فمن يدري، فقد تصبح يوماً قائداً لهم. ليكن طموحك في الحياة فوق المعدل المطلوب، وارسم هدفك ليصل إلى عنان السماء، واعمل على بذل قصارى جهدك، وإن تطلب الأمر التضحية فلا بأس؛ فلكل قصة نجاح ضريبتها الخاصة.
لا تيأس أبداً، ولا تدع مجالاً للشك يبدأ في نهش أفكارك الصاعدة، وإن فشلت فحاول مرة أخرى، وكرر محاولاتك الصلبة، فمن خلالها ستتعلم كيف تنجح في المرة المقبلة، أو تبدأ من جديد.
ابتعد عن كل ما يقيد حريتك، ويثبط من عزيمتك، ولا تأبه لأحد منهم، واعلم أن الناجحين يدور حولهم الفاشلون، إما غيرة من تميزهم أو رغبة في تقليدهم والتفوق عليهم، فلا بأس أن تكون معلماً لهم، ربما تنير عقولهم الصغيرة، وتغير مفاهيمهم الخاطئة، وبذلك تصبح بصمة خالدة يبحث عنها الجميع، وتسعد بها ذاتك الخيرة.
اجعل فلسفة نجاحك تتحدث عنك، واستمر في تحقيق الإنجازات، وأضفها إلى أرصدة نجاحك لتصبح منهاجاً وسيرة حياة يتبعها الآخرون.