كل معلم يطمح لأن يكون في عداد الناجحين والمتميزين في السلك التعليمي. وهذا النجاح لا يأتي إلا بعمل دؤوب، ومثابرة جادة، لذلك فإن هناك العديد من الاقتراحات التي يمكن وضعها بين يدي المعلم، لتساعده في جعل الطلبة أكثر تفاعلاً معه، ومع أنفسهم وفي المجتمع الذي ينتمون إليه.
من أهم هذه المقترحات، معرفة طموح وأهداف كل طالب، وحفزه إلى تحقيقها، ومساعدته على تنمية مهاراته، في الإلقاء وكتابة المقالات والخط والرسم، بالإضافة إلى العديد من المهارات الأخرى. كما يمكن للمعلم أن يطلق على كل طالب لقباً يميزه، يختاره الطالب بنفسه أو يطلقه المعلم عليه بما يناسبه.
وبإمكان المعلم أن يكلف كل طالب بأن يختار آية قرآنية أو حديثاً شريفاً أو حكمة أو شعراً أعجبه، ثم يدونه في دفتر خاص به، ليلقيه في الحصة، لتشجيعه وتعويده على فن الإلقاء وقوة الشخصية، ولتشجيع وتنمية مهارة الحوار واحترام الرأي.
وباستطاعة المعلم إذا أعجب بكتاب قرأه، أو قرص مدمج، أن يشتري نسخة واحدة، ويجعل طلابه يتداولونه ثم يتناقشون فيما استفادوا منه. فسرد القصص المؤثرة يعد من أفضل السبل لجذب الطلبة وكسب ثقتهم، خاصة إذا ما بدر منهم أي شغب أو تشويش.
ويفضل كذلك طرح بعض المشكلات الحياتية على الطلبة وفتح حوار معهم حولها، لمساعدتهم على تجنب الوقوع فيها، والخروج منها بسرعة، نتيجة للحوارات التي دارت حولها في الفصل، والحلول التي قُدمت من الطلبة والمعلمين.
ومن ضمن الخطوات والمقترحات التي يمكن أن يتبعها المعلم، تشجيع الطلبة المقصّرين على القيام برحلة ترفيهية، يختارها المعلم لهم أو يختارونها بأنفسهم، ووضع صندوق في الفصل، لكتابة ما يريده الطلاب من معلمهم، باعتبارها من أفضل الوسائل لفهم احتياجاتهم العلمية والتربوية.
وفي الختام لا يسعنا إلا القول إن المعلم هو من يصنع نجاحه بنفسه، فليسع إلى ذلك بشتى الطرق، لأنه من ورثة الأنبياء.