شهد برنامج الملتقى الطلابي الأسبوع الماضي، استعراض وطرح قضية مهمة تخص مادة الرسم وأهميتها في حياة الطلبة، باعتبارها من الدعامات الأساسية لتكامل نمو الطالب فكرياً واجتماعياً، فهي تثري حياة الطلبة وتساعدهم على التكيف مع مجتمعهم واستثمار أوقات فراغهم وتخلصهم من آثار التعب والإجهاد النفسي.
وترعى النواحي الذوقية والابتكارية، علاوة على تنمية الحس الجمالي والتذوق الفني لديهم، وإحساسهم بجمال بيئتهم وحبهم لها والتعبير عنها.قضية الرسم شهدت مداخلات كثيرة، تؤكد في مجملها أن مادة التربية الفنية من المواد المهمة في حياة الطالب، ولا تقل أهميتها في نظر البعض عن المواد الأخرى، كونها تعمل على بناء شخصية الطفل محور العملية التعليمية.
أحد أولياء الأمور أكد أن ابنه موهوب في الرسم، لكنه لا يحصل على الدعم الكافي في المدرسة لتنمية موهبته، فالحصة في الجدول المدرسي تأتي في نهاية اليوم، وقد تتحول إلى مادة أخرى حسب الظروف. لذلك يطالب ولي الأمر بأن توضع حصص النشاط كالتربية الفنية والموسيقية والرياضة ضمن الحصص الثلاث الأولى، ونشر الوعي الثقافي والفني بين الطلبة وأولياء أمورهم، من حيث الأهداف المنشودة من تدريس التربية الفنية خلال النشرات والمطويات والمجلات، مشيراً إلى ضرورة تحفيز الطلبة المتميزين والموهوبين بصورة مستمرة، سواء كان التحفيز معنوياً أو ملموساً، كتقديم الهدايا وشهادات الشكر والتقدير.
وتلقى البرنامج مكالمة من ولية أمر طرحت في مداخلتها موضوعاً مهماً في قضية رعاية الموهوبين خاصة في مجال الرسم، وهو لجوء بعض الطلبة وأولياء أمورهم إلى المكتبات والمحلات المتخصصة لرسم اللوحات وتقديمها بأسمائهم والمشاركة فيها في المسابقات، حيث ترى أن هذا الموضوع يؤثر كثيراً على الطلبة الموهوبين وعزوفهم عن المشاركات المستقبلية، لإحساسهم بأنهم لن يحصلوا على التقدير المناسب، لأن لوحاتهم لن تنافس المحترفين الذين استعان بهم ولي الأمر لرسم لوحة ابنه، لذلك ترى أن المعلمين لابد أن يلعبوا دوراً مهماً في هذه القضية، بالتنبيه على الطلبة، واستبعاد الأعمال التي يشعرون أنها ليست من عمل الطالب، وتشجيع الطلبة المجتهدين حتى لو كانت لوحاتهم بسيطة.