ناقشت المائدة المستديرة لهذا الأسبوع، قضية «تلك الهوايات التي تأخذ طلبتنا إلى التأخر الدراسي، والتسرب من المدرسة». وأوضح ضيوف الحلقة، أن الحياة المدرسية لا يمكن أن تكون محصورة في المناهج الدراسية والحصص اليومية فقط. فهذه وحدها لا تبني شخصية الطالب، ولا تصنع مستقبله، ما لم يشبع هواياته.
وأكدت المناقشات أن بعض أولياء الأمور، يقفون حائلاً أمام رغبات أبنائهم في ممارسة هواياتهم، خوفاً من أن تؤثر على تحصيلهم العلمي. وفي المقابل، فإن بعض الطلبة الشغوفين بالهوايات والأنشطة، يتناسون واجبهم العلمي والدراسي، وتأخذهم هواياتهم إلى بعيد، حيث التأخر أو الفشل الدراسي. واتفقت الآراء على ضرورة أن ننمي في أبنائنا ثقافة القدرة على التوفيق بين الهواية وتحصيله العلمي ليتفوق في كليهما.
تصدرت قضية الحصة الأخيرة في الجدول اليومي للمدرسة، المشهد العام لبرنامج (العلم نور)، إذ يراها البعض حملاً ثقيلاً على كل من المعلم والطالب، فيما شهدت قضية قيام عدد من المدارس، بعدم السماح للطلبة المتأخرين، بالدخول إلى المدرسة، في حال تأخرهم عن الموعد المحدد في الصباح، العديد من الآراء والمداخلات الهاتفية التي تلقاها البرنامج آنذاك
.معدل عالمي
تناول البرنامج، إعلان وزارة التربية والتعليم، تفاصيل التقرير الرسمي للاختبارات الدولية (2009 PISA)، التي تهدف إلى تحقيق التنافسية العالمية، إذ أكدت نتائج هذه الاختبارات، وصول دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى المرتبة الأولى عربياً، بعد تفوق طلبتها في الاختبارات المشتملة على مهارات القراءة، والرياضيات، والعلوم.
وأكد ضيوف البرنامج، وفقاً لهذا المؤشر، اقتراب الدولة من المعدل العالمي الذي أقرته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، على الرغم من أن هذه تُعد المشاركة الأولى في هذه الاختبارات.
المعلم والطالب
موضوع «الحصة الأخيرة، لماذا تكون مشقةً على المعلم، وهمّاً على الطالب؟» كان محور قضية تناولها البرنامج، وأثارت شجون كل من المعلم والطالب في آن واحد. وأكدت المناقشات أن الحصة الأخيرة في الجدول المدرسي تُمثل صداعاً في رأس المعلم، وربما فرصة لتخاذل الطالب، بل إن البعض يحاول الهروب منها، فهي مشقة على المعلم، الذي يقوم بالشرح طوال اليوم، وأيضاً على الطالب، الذي لم يعد يستوعب المزيد من الدروس، وينتظر العودة إلى المنزل بأسرع وقت.
وتظهر هذه الإشكالية بشكل خاص مع المدارس التي تُطبق اليوم الدراسي الطويل أو المدارس النموذجية وغيرها. وقدم البرنامج من خلال ضيوفه، مجموعة من الآراء والمقترحات الكفيلة بجعل الحصة الأخيرة حصة للإبداع والإمتاع.
حرمان دراسي
بعدما ورد إلى البرنامج بعض الملاحظات عن قيام عدد من المدارس، بعدم السماح للطلبة المتأخرين بالدخول إلى المدرسة، في حال تأخرهم عن الموعد المحدد في الصباح، تم طرح هذه القضية للنقاش، إذ رفض عدد كبير من أولياء الأمور هذا التصرف، معتبرين أنه يدفع الطالب إلى سلوكيات غير مرغوبة، كالتسكع في الشوارع والمولات ومعاكسة البنات، أو التردد على المقاهي والأماكن البعيدة عن رقابة الأسرة. وأكدت المداخلات الهاتفية التي تلقاها البرنامج، أن هذا الإجراء من شأنه أن يحرم الطالب من الدراسة في هذا اليوم، وبالتالي تفوته بعض الدروس، التي ستؤثر حتماً على مستواه الدراسي.