ماذا بعد الثانوية؟.. هذا هو السؤال الرئيسي الذي تم طرحه في الحلقة الأخيرة من برنامج «الملتقى الطلابي» بعد أن تلقى الطلبة نتائجهم، ودخلوا رحلة الإجازة للبحث عن الجامعة والكلية التي تناسب ميولهم، إن كانوا أصحاب الرأي، وتناسب تطلعات ذويهم الذين يكونون في بعض الأحيان هم أصحاب الرأي الأخير في ما ينبغي أن يدرسه أبناؤهم أو يتخصصوا فيه.

سؤال كبير يواجه الطلبة حين يضعوا أقلامهم، وتنتهي معركة الاختبارات، ويقف أكثرهم حائراً في انتظار القادم. بعض الطلبة حددوا ما يريدون منذ المرحلة الثانوية، وربما قبل ذلك. وبعضهم أجل الإجابة حتى يحين وقتها، في حين ترك بعضهم الأمر لظهور النتائج التي ستوجهه للتخصص الذي سيدرسه.

 

الإرشاد والاختيار

الطلبة والمستمعون انقسموا إلى قسمين، بعضهم يرى أنه ينبغي أن تترك للطالب الحرية كاملة لاختيار تخصصه، والبعض الآخر يرى أن الطلبة، ولغياب الإرشاد الكافي يجب يتركوا الاختيار لأولياء أمورهم الأكثر خبرة.

متصل أكد في مداخلته أن «اغتصاب» الآباء حق أبنائهم في الاختيار هو أوّل خطوة في طريق الفشل. فلكل إنسان نسيج مختلف، ومن غير المنطقي أن الأب الطبيب يتمنى لابنه أن يكون مثله، وليس كل مهندس يصلح ابنه لهذه المهنة. لذلك يرى أن تترك الفرصة للأبناء ليعبروا عن أنفسهم ويقرّروا ما يريدون.

 

تساؤلات

أم راشد التي شكرت البرنامج على طرح هذا الموضوع في هذا التوقيت المهم، طرحت مجموعة من الأسئلة: كيف يصل أبناؤنا إلى أعتاب المستقبل وهم غير محدّدين لأهدافهم، وغير مدركين لقدراتهم ورغباتهم؟ كيف يربي الآباء أبناءهم حتى يصلوا إلى هذه السن، ولا يربّون فيهم القدرة على تحديد الهدف واتخاذ القرار؟! ولماذا لا نربيهم ليكوّنوا أنفسهم، ويحقّقوا ما يرغبون، مهما قرب أو بعد عن آمالنا ورغباتنا!.

وقد أكدت أم راشد على ضرورة أن يبدأ أولياء الأمور تعويد أبنائهم على الاعتماد على النفس منذ الصغر، فبعض الطلبة بعد الثانوية، سيتوجهون للدراسة في الخارج، وهم بحاجة للاعتماد على أنفسهم في الكثير من الأمور، وإن لم يكونوا مستعدين لذلك فإن الفشل سيكون من نصيبهم.