عزوف الطلبة عن القراءة، هي القضية التي ناقشها برنامج «الملتقى الطلابي» في حلقة كاملة، محاولاً الوقوف على واقع هذه العادة التي تعد الغذاء الفكري والروحي، ليس للمثقفين والمبدعين فحسب، بل هي الزاد الذي يمنح الطلبة الأفكار والآراء والحقائق عن العالم الذي يحيط بهم، وعن جميع الرموز المعنوية التي يزخر بها عالمنا المعاصر.

 

الأسئلة التي طرحها البرنامج كثيرة، وقد حاول الوصول إلى إجابات تصف واقع القراءة، وفيما إذا كان لا يزال الكتاب يحتفظ بإغرائه، وهل الإنترنت و«الفيسبوك»، و«التويتر»، و«البلاك بيري»، قد قضت على أي أمل بأن تحتل القراءة جزءاً مهماً من حياتنا اليومية.

 

نافذة للعقل

الدكتور محمد عيادات، الموجه الأول للغة العربية بوزارة التربية والتعليم الذي كان ضيفاً في تلك الحلقة، أكد أن الكتاب والقراءة مظهر حضاري في حياة الأمم، فهما نافذة للعقل على الكثير من حقول المعلومات، موضحاً أن ترسيخ عادة القراءة، من أهم السلوكيات التي لا بد من غرسها في نفوس الطلبة الذين يبتعد غالبهم عن ملكة القراءة في ظل تنازل الكتاب عن موقعه لصالح مواقع التواصل الاجتماعي والإنترنت.

بالإضافة للتقنيات الأخرى. وتقع على الأهل مسؤولية كبيرة لتشجيع أبنائهم كي يقبلوا على القراءة، كتخصيص وقت ملائم وبشكل يومي للقراءة، وانتقاء كتب مناسبة لأعمارهم، ومتوافقة مع ميولهم، ويا حبذا وضع الكتب، وعرضها بشكل لافت للنظر في البيت، لتكون في متناول أياديهم دوماً.

 

وجهات نظر

وتلقى البرنامج مداخلة من أبو طلال، أكد فيها أن مسألة العزوف عن القراءة ليست مشكلة فئة معينة من الشباب، بل هي مشكلة المجتمع بأسره. فالبيوت تمتلئ بالكتب، لكن وللأسف هي للديكور فقط، حتى أن بعضها لا يزال مغلفاً بالبلاستيك، برغم مرور وقت طويل على وجودها على الرفوف.

الطالب محمد خميس قال إن الكتب الوحيدة التي يقرأها هي الكتب المدرسية، وإذا أراد أن يقرأ موضوعاً معيناً، فإنه يتوجه للإنترنت، لأنه أسرع في وجهة نظره، وحتى الصحف لا يقرأها يومياً، وإنما يقتصر تصفحه على الملاحق الرياضية.

الطالبة مريم راشد، أوضحت أن قراءتها تقتصر على بعض الكتب الأجنبية، لأنها مميزة في الشكل والإخراج، مما يسهل قراءتها بكل سلاسة، أما زميلتها ناديا، فقد قالت إن الإنترنت هو وسيلتها الوحيدة للمعرفة، لأنها أسرع وأسهل، ومع وجود هاتف الإنترنت، أصبحت المعلومة متوفرة في أي وقت.