أثار موضوع حماية الطفل من المخاطر العديدة التي تحيط به، والتعرف إلى الإجراءات القانونية التي تتخذ في حال تعرض الطفل لأي نوع من أنواع العنف، والحقوق التي لا بد أن تتوافر للطفل، أثار العديد من المداخلات الهاتفية، وتعاطف كافة شرائح المجتمع التي دعت إلى التعاون مع الجهود التي تبذلها الدولة في هذا الصدد.
برنامج «العلم نور» كان تناول في الفترة القريبة الماضية العديد من الموضوعات، منها: دورة تدريبية للاختصاصيات الاجتماعيات حول المظاهر السلوكية السلبية بين الطلبة واستراتيجيات التعامل، نظمتها إدارة الإرشاد الطلابي، ضمن سلسلة المبادرات والمشاريع والدورات التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم مع الميدان التربوي، بهدف ترسيخ مفهوم التربية كمبدأ أساسي لتحسين المخرجات التربوية والتعليمية.
وموضوع آخر عن الحملة التوعوية الاجتماعية، حول حماية الطفل، التي انطلقت فعالياتها من مدرسة دبي كرمل، تحت شعار «بالعطف والحنان طفلك أكثر سعادة وأماناً». وهي الحملة التي نظمتها الإدارة العامة لخدمة المجتمع، بالتعاون مع الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية في شرطة دبي، بهدف حماية الطفل من المخاطر العديدة التي تحيط به، والتعرف إلى الإجراءات القانونية التي تتخذ في حال تعرض الطفل لأي نوع من أنواع العنف، والحقوق التي لا بد أن تتوافر للطفل ومن يضمن توفيرها له.
وتناول البرنامج دور المناطق التعليمية في توفير الأجواء المناسبة للطلبة، خلال الفصل الدراسي الثاني، وتوجيهاتها لإدارات المدارس ومعلميها، في ما يخص الخطة الدراسية، والعمل على تحفيز الطلبة ومساعدتهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق أفضل النتائج.
كما ناقش البرنامج عدة قضايا تهم المجتمع وأولياء الأمور والميدان التربوي، أبرزها: قضية مهارة فن التعامل مع الآخرين. فالتعامل بفن وذوق وأخلاق، يدل على شخصية صاحبه، ويعكس مدى تأثير هذه الشخصية في الآخرين، سواء بالسلب أو الإيجاب، إن كان في البيت أو المدرسة أو حتى في الشارع. كما تتعدد مهارات وفنون التعامل، حسب الموقف الذي يمر به الإنسان في محيطه، وما قد يحدث للآخرين من جرائه.
قضية مهمة أخرى كانت حول أهمية التعليم بالقدوة والمثل. فالتربية والتعليم لا ينفصلان. وهناك عدة طرق واتجاهات يتبعها الآباء مع أبنائهم في هذا الصدد. لكن بعضهم يخطئ في الأسلوب، وبالتالي تأتي النتيجة عكسية، أو سلبية على الأبناء.
علينا أن ننطلق في تربية أولادنا من خلال تعريفهم بالنماذج الصالحة، وبالرجال العظام الذين أثروا التاريخ، على أن يكون ذلك منذ الصغر بسرد الحكايات والقصص التي تتميز بالمتعة والتشويق، حتى تترك أثرها فيهم، ويتعلمون منها.
أما القضية التي تناولها البرنامج تحت عنوان: رقابة الآباء على الأبناء عند استخدامهم الوسائط المتعددة «الملتيميديا»، كقضية اجتماعية ملحة، فقد طرحت العديد من التساؤلات حول الفكرة، منها: هل تعتبر هذه الرقابة حقاً مشروعاً للأهل، خوفاً على أبنائهم؟
أم يراها البعض شكلاً من أشكال التجسس عليهم، والتدخل في شؤونهم، وبالتالي يعتبر انتهاكاً لخصوصياتهم؟ وهل من حق الأب متابعة أبنائه والدخول مثلاً إلى حواسيبهم، للاطمئنان على عدم ترددهم على المواقع المحظورة؟ وهل يعتبر هذا التدخل سلوكاً صحيحاً أم خاطئاً؟.