في العدد السابق، كنا قد أشرنا إلى الفقرة الجديدة التي أدخلت على برنامج الملتقى الطلابي تحت عنوان «مهارات» التي تهدف إلى تعريف الطلبة بمهارة مهمة، لا بد أن يتحلوا بها وأن يمتلكوها لتنفعهم مستقبلاً، سواء في حياتهم العلمية أو العملية، عند تخرجهم من المدرسة أو الجامعة.
البرنامج كان قد استضاف في تلك الفقرة، دلال الحاي من مؤسسة «تنمية»، للحديث فيها عن مهارة كتابة «السيرة الذاتية» التي تعد أهم خطوة على طريق الحصول على الوظيفة.
ونظراً لما لاقته تلك الفقرة من صدى طيب لدى الطلبة، من متابعي البرنامج الذين هم بحاجة ماسة لمثل هذه المعلومات، وخاصة الخريجين منهم، استكمل القائمون على البرنامج تلك الجزئية بمهارة لا تقل أهمية عن مهارة السيرة الذاتية، ألا وهي «المقابلة الشخصية» التي تعد إحدى أهم خطوات التوظيف.
. فهي وسيلة لاتخاذ القرار بشأن المتقدم للوظيفة، ومعرفة ما إذا كان صالحاً لها، على المستويين الشخصي والفني، إذ تهدف إلى تحديد ذكاء المتقدم ودرجة حماسته وطموحه ونشاطه، بالإضافة إلى المهارات الشخصية الأخرى، مثل الاتصال والعمل مع الفريق وإدارة الوقت والضغوطات .
. وهي فرصة سانحة للشخص، لكي يعزز جميع الأشياء المهمة التي قرأها عنه صاحب العمل في السيرة الذاتية التي قدمها في الخطوة الأولى.
والمقابلة الشخصية تأخذ عدة أشكال، وربما يتعين على الشخص الخوض في عدد منها، لأن الشركات عادة ما تدعو المرشح المحتمل إلى حضور مقابلة شخصية ثانية، وربما ثالثة. فالمقابلات الشخصية يمكن أن تؤدي إلى توتر الأعصاب، لكن على الفرد أن يتحلى بالثقة بالنفس، والتذكر دائماً أن صاحب العمل طلب إجراء مقابلة شخصية لمعرفة المزيد من المعلومات، والتأكد من أن الموظف الجديد يناسب الوظيفة الشاغرة.
احذر القول: «أريد تحسين دخلي» هناك بعض الأسئلة المألوفة، والتي غالباً ما يتم السؤال عنها خلال المقابلة، ينبغي للشخص المتقدم للوظيفة أن يعرفها، وأن يتدرب على كيفية الإجابة عنها، منها:
لماذا تريد أن تعمل في شركتنا؟ أو لماذا التحقت بهذا العمل؟
الهدف من هذا السؤال هو معرفة مدى حرصك على هذه الوظيفة وإمكاناتك للفوز بها. حاول أن تبرز المعلومات التي حصلت عليها، والمتعلقة بالشركة والمهارات التي تكتسبها والمزايا التي ستحققها الشركة من جراء عملك بها، واحذر أن تذكر أنك ترغب في تحسين دخلك، أو أن الرواتب لديكم مرتفعة.
أين عملت قبل ذلك؟
الهدف من السؤال التعرف إلى خبراتك السابقة وقدراتك الخاصة. حاول أن تذكر الأعمال ذات العلاقة الوثيقة بالوظيفة التي تتقدم لها أولاً، فهي تعطى انطباعاً جيداً.
ما هو المرتب الذي كنت تحصل عليه من عملك السابق؟
يهدف هذا السؤال إلى التعرف إلى وضعك المادي في العمل السابق، ومقارنة إجابتك بأسباب تركك للعمل واكتشاف التناقض بينهما. كن أميناً وصادقاً دائما.
لماذا تركت عملك السابق؟
من أهم الأسئلة التي تتعرض لها، والهدف منه التعرف إلى ما إذا كانت هناك مشكلات وجدتها في عملك السابق، وكيف تعاملت معها. كن صادقاً في تحديد الأسباب وركز على أسبابك المتعلقة بالطموحات، مثل عدم وجود فرصة للترقي، ولا مانع من أن تذكر أسباباً عامة. ما الراتب الذي تريد الحصول عليه من العمل معنا؟
حاول ألا تجيب عن هذا السؤال بشكل مباشر، بل اجتهد لتحصل أنت على إجابته من صاحب العمل، كأن تسأله عن الراتب الذي يتقاضاه أفضل الموظفين لديه، أو أن تسعى في البحث عن متوسطات الرواتب في الوظائف المشابهة، ثم حدد مدى أو متوسط، يمكن أن يتحرك فيه المرتب المنتظر، ولا تتجاوز في توقع المرتب.
. (لاحظ أن هذا السؤال ذو حدين، فلو توقعت مرتباً منخفضاً، قد تحرم نفسك من مرتب أعلى قد تمن حه لك الشركة، أما إذا توقعت راتباً مبالغاً فيه، فقد يصرف اهتمام صاحب العمل عنك، لوجود هوة واسعة بين ما تتوقعه وما ستحصل عليه.