لأن «الإنجليزية» هي جسر العبور نحو تحقيق الطموحات، ولأنها وسيلة الأمان في الحاضر المهني والمستقبل، ولأنها لغة الحداثة والعصر والابتكارات والإنجازات، ولأنها ما يبحث عنه الطالب وولي الأمر والمعلم والمدير وحتى المسؤول، ولأنها مطلب تربوي وتعليمي صريح لأولياء الأمور قبل الطلبة، ولأنها ثقة الطالب بنفسه ومستقبله.. كان لابد لنا من أن نطرق بابها ونبحث عن أسرارها، ونجسد واقعها، ونضع على أول الطريق كل أسباب الظفر بهذه اللغة التي أصبحت ـ للأسف ـ الشغل الشاغل للكثيرين.

سعياً للإجابة عن أكبر وأكثر الأسئلة إلحاحاً، ومن منطلق حرصنا على تبسيط السبيل بين الطالب ولغة العصر، وإيماناً منا بأهمية الظفر بمفردات هذه اللغة، بما يمنح الطلبة متسعاً من الوقت يشغل أوقات فراغهم، ويمدهم بالنافع والمفيد.

ويثري حياتهم الدراسية، والأهم من كل ذلك وضع النقاط على الحروف في كل ما يتعلق باللغة الإنجليزية وواقعها في مدارسنا وحياتنا، توقفنا مع كلير هاتل المدير العام لـ «انترناشيونال هاوس» لنستمد من مشاهداتها، ومن الحقائق التي بحوزتها عن تدريب المعلمين ومنحهم كافة أسباب النجاح والتميز في أداء رسالتهم، وذلك محور عملها، ما يسهم في بناء علاقة أفضل مع اللغة الإنجليزية.

 

أساليب حديثة

تقول كلير هاتل إن التعامل مع اللغة الإنجليزية في الماضي يختلف تماماً عنه في الوقت الحاضر، إذ تبدو الصورة أكثر عمقاً في مدارس الإمارات كافة، وقد لجأت بعض المدارس، لاسيما الخاصة إلى ابتكار أساليب حديثة في تعليم اللغة الإنجليزية، التي بدورها أسهمت في تلاشي بعض السلبيات والضعف الذي يعاني منه الطلبة.

وتشير إلى أن ضعف الطلبة في اللغة الإنجليزية يرجع إلى الأسلوب التقليدي «التلقين» الذي تتبعه بعض المؤسسات التعليمية، إذ يشعر الطالب بالملل وعدم تقبله للغة، لذلك لا بد من استخدام مناهج وأنشطة تفاعلية ليتغلبوا بها على نقاط ضعفهم في تعلم اللغة الإنجليزية.

وتؤكد كلير أن اللوم لعدم إتقان الطلبة للإنجليزية، لا يمكن أن يُلقى على طرف واحد، بل هناك أطراف عدة تقف خلف ذلك منها المعلم وأسلوب التعليم والتقييم والطالب نفسه.

 

مهارات التوصيل

وتشير هاتل إلى أن هناك العديد من المعلمين يدركون مفردات وقواعد اللغة الإنجليزية، لكنهم يفتقدون مهارات توصيل المعلومة للطالب، لذلك لابد من إعادة تأهيلهم حتى يكون لديهم تأثير فعال وإيجابي في عقول الطلبة، لأنه إذا كان المعلم يعاني من خلل أو قصور في نقطة ما، فإنه سينقل هذا الخلل بصورة غير مباشرة إلى عقلية الطالب، وهو ما يشكل حواجز نفسية تحول دون تعلم اللغة الإنجليزية.

وترى أن من أنسب الطرق لتعليم اللغة الإنجليزية، الاعتماد على الحركات والأنشطة التفاعلية والتحدث مع الآخرين، واستخدام بعض مفرداتها في اللغة الأساسية التي يتحدثها الشخص بشكل تدريجي، حتى يتمكن في نهاية المطاف من التحدث بطلاقة، وهو ما يطلق عليه في علم اللغة بالتداخل، كذلك استخدام قواعد اللغة الإنجليزية وفقاً للترجمة الحرفية عن اللغة العربية والتي ستؤدي بممارستها إلى اكتشاف الفرق ومن ثم الاستخدام الصحيح.

 

الخاصة أفضل

وتوضح أن مركز «انترناشيونال هاوس» يعمل مع وزارة التربية والتعليم على تأهيل المعلمين وتطوير مستويات اللغة الإنجليزية عند الطلبة، مضيفة: من خلال تقييمنا لعدد من المدارس الحكومية.

وجدنا بعض الطلبة من مختلف المراحل قد وصلوا إلى مستويات عالية جداً، كما اتضح أيضاً أن مستويات طلبة المدارس الخاصة تبدو أفضل من مستويات الطلبة في المدارس الحكومية، وذلك نظراً لسيادة اللغة الإنجليزية في معظم المقررات التي تعتمدها تلك المدارس، وتشجيعها الدائم على ممارسة اللغة الإنجليزية في الحياة المدرسية اليومية.