سعياً منها للحد من تعلق الصغار بوجبات العصر السريعة، وأملاً في محاربة سلوكيات غذائية خاطئة، خصصت مدرسة العذبة للتعليم الأساسي في دبي، مساحة كبيرة لاحتفال صحي توعوي، ضم برامج وفعاليات مختلفة استمرت على مدى يومين متتاليين، وتزامنت مع الاحتفال بيوم الغذاء العالمي، الذي يصادف السادس عشر من أكتوبر في كل عام، وحظيت الفعاليات بدعم كبير من المعلمات والطالبات وأولياء الأمور.

 

 

تلك الفعاليات وجدت نتيجة انتشار بعض السلوكيات الغذائية الخاطئة، التي تزداد بشكل ملحوظ لدى الطلبة، خاصة في المراحل الأولى من الدراسة، حيث ظهر مؤخراً كثير من حالات فقر الدم والإغماء عند الأطفال، إلى جانب مشكلات السمنة وارتفاع نسبة السكر في الدم، بحسب ما توضح دعاء علي سعيد ممرضة في وزارة الصحة ومشرفة الصحة المدرسية.

 

وجبة الإفطار

وتضيف أن هذه المشكلة مردها إلى ضعف إدراك أولياء الأمور، الذين يسمحون لأبنائهم الخروج من المنزل دون تناول وجبة الإفطار، أو التعلق ببعض الوجبات التي لا تحتوي على المواد الأساسية التي يحتاجها الجسم، مما يؤدي إلى فقدان التوازن والخمول وعدم استيعاب الدروس، أو ربما تتسبب في غياب الطالب عن المدرسة.

وقد جاءت فعاليات اليوم الصحي في مدرسة العذبة، بهدف زيادة الوعي عند الطلبة وأولياء الأمور، ففي اليوم الأول وجدت محاضرة تطرقت إلى عدد من المحاور، من أهمها التعريف بالهرم الغذائي، وأهميته في بناء الجسم وتوازنه، وذكر الأساسيات التي يحتاجها الجسم حتى يتم عملياته بانتظام، بالإضافة إلى التركيز على العناصر الغذائية المفيدة عند اختيار الطعام.

 

مسؤولية مشتركة

عائشة محمد نصر الله مديرة مدرسة العذبة، ترى أن صحة الطلبة هي مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة، لذلك حرصت المدرسة على إشراك أولياء الأمور، وتعميم الدعوة إلى عدد من المدارس المجاورة.

وتضيف أن الاحتفال تضمن العديد من الفقرات، حيث قدمت مجموعة من الطالبات مناظرة شعرية بين المشروبات الغازية والحليب، سلطت الضوء على الآثار المترتبة عن الإفراط في تناول المشروبات الغازية، بالإضافة إلى أهمية الحليب في بناء الجسم، إضافة إلى وجود معرض مصغر خصص كل ركن فيه للتعريف بنوع معين من الطعام، منها:

 ركن الألبان ومشتقاته، وركن النشويات، والركن البديل للوجبات السريعة، وإلى جانب ذلك تم توزيع سلة تحتوي على مجموعة من الأطعمة المثالية التي يجب أن يحرص الطالب على تناولها، ووضع على كل صنف من الغذاء كتيب صغير، تضمن معلومات عن العناصر الغذائية التي يحتويها.

 

تفاعل كبير

وتؤكد عائشة نصر الله أن الفعاليات شهدت تفاعلاً كبيراً من قبل الطالبات، حيث ارتدى بعضهن ملابس زينت بأنواع مختلفة من الفواكه، وذلك للمشاركة في مسابقة أجمل زي، وجاء التقييم بناء على الزي الذي يحتوى على أكثر أغذية ذات فائدة للجسم، كما قامت بعض الطالبات برسم الفواكه والأغذية الصحية على وجوه زميلاتهن، وذلك لزيادة التوعية خصوصاً لطالبات الحلقة الأولى.

وتشدد عائشة نصر الله على أهمية تكاتف الأسرة والمدرسة للقضاء على الظواهر السلبية التي تخلق نوعاً من الحواجز بين الطالب والمدرسة، والحرص على اختيار الغذاء الصحي الذي يسهم في بناء الجسم والعقل، بالإضافة إلى التركيز على الإفطار قبل الذهاب للمدرسة، ونشر التوعية حول السلبيات والإيجابيات التي تترتب على اختيار الغذاء، واختتمت حديثها بتوجيه الشكر إلى المعلمات وأولياء الأمور الذين أسهموا بشكل كبير في نجاح هذه الفعاليات، التي عكست الحرص على سلامة الطلبة والأبناء.