تزخر المدارس بالعديد من الأنشطة والفعاليات، التي تساهم في صقل المهارات والأساسيات، والتي تمنح الطلبة ثقة التعامل مع المجتمع وسوق العمل، وذلك من خلال الأدوار التي تناط بهم أثناء تنظيم هذه الفعاليات، سعياً نحو تجسيد قيمة ما، أو القيام بمهمة أخرى ترتقي بوعي الطالب.
ذلك ما لمسناه في الحدث الكبير الذي نظمته مدرسة «دبي انترناشيونال أكاديمي» بمشاركة 600 طالب وطالبة من 15 دولة من مختلف دول العالم، والذين شكلوا نموذجين مختلفين أحدهما للأمم المتحدة، والآخر للجامعة العربية، وتناولوا عدداً من القضايا والموضوعات المدونة على جدول أعمال الأمم المتحدة في السنوات الأخيرة، منها الحد من الفقر، والأنشطة الخضراء، والمياه والطاقة وتوفير الأمن الغذائي والتحضر والكوارث الطبيعية والبحار والمحيطات، فضلاً عن التغيرات المناخية وسبل تحقيق التنمية المستدامة في الأعوام المقبلة.
منصة فريدة
الطالب إيماي بوجاني، الأمين العام للمؤتمر من مدرسة «دبي انترناشيونال أكاديمي» قال إن المؤتمر يعد منصة فريدة من نوعها، وهو يوفر للطلبة فرصة الالتقاء بالعديد من الأشخاص، وبناء صداقات مختلفة من جميع أنحاء العالم، كما أن تنظيم المؤتمر واقتراح الحلول، يعطي الطلبة نظرة بعيدة للتعامل مع المشكلات العالمية. وأضاف أن إدارة المدرسة عملت هذا العام، على تشجيع المزيد من المدارس والطلبة للمشاركة في مؤتمر «نموذج الأمم المتحدة» وتطبيقه في مؤسساتهم التعليمية، وذلك لنتائجه الإيجابية التي يغرسها في شخصيات الطلبة، ولدوره في تنمية وعيهم السياسي والاقتصادي والثقافي.
وأشار محمد آل رحمة من دولة الإمارات، إلى أن الطلبة المشاركين في «الأمم المتحدة الطلابية» تم تقسيمهم إلى ثماني لجان، منها الجمعية العمومية، ولجنة حقوق الإنسان، ومجلس الأمن، والمنتدى الاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى لجنتي جامعة الدولة العربية، والمنتدى البيئي، وترأس كل لجنة طالب تم ترشيحه من قبل المشاركين، وأوكلت إليه قضية معينة، يقوم بتحديد أطرافها وأسبابها واقتراح الحلول لها، ثم بعد ذلك مناقشة أبرز النقاط التي توصل إليها المشاركون في المؤتمر أمام جميع اللجان.
إعداد وتجسيد
من جانبه، أكد الطالب محمد جاسم من المغرب، أن مشاركته في إعداد البحوث والتقارير للحصول على خلفية عامة عن المشكلات، أثرت رصيده المعرفي بالعديد من المصطلحات السياسية والاقتصادية، كما ساهمت في تطوير أسلوب الحوار والتخاطب والمناقشة وإدارة الوقت والعمل بروح الفريق، وذلك من خلال الفرصة التي حصل عليها لتمثيل مهمة السفراء أو مندوبي الدول الذين يشاركون في مثل هذه المؤتمرات.
وأضافت الطالبة يارا عرفات من فسلطين، أن المؤتمر ربط الطلبة بالعالم الخارجي والداخلي، وعكس أبرز المشكلات العالمية والتحديات المستقبلية التي سوف يشهدها العالم. كذلك وضع تصوراً لشكل الوطن العربي بعد الربيع العربي، في حين حازت قضية التنمية المستدامة على جزء كبير من وقت المؤتمر، وقدم المشاركون العديد من الأفكار والمقترحات والتوصيات من أجل تحقيقها.
وأوضحت الطالبة يارا أن المؤتمر زود الطلبة بالعديد من المفاهيم التي كانت مجرد كلمات عابرة، ولا يدركون معناها عند الحديث عنها، كما عزز قدرات الطبلة وثقتهم بأنفسهم، وزاد من خبرتهم في الحياة من خلال احتكاكهم بالعديد من الخبرات القادمة من ثقافات متعددة ومتنوعة.