توفير الفعاليات بشكل دوري، يساهم في بناء شخصية الطالب، وصقل مواهبه، وتعزيز قدراته العلمية. وبحكم أن اختبارات «السيبا» و«الآيلتس» كانت حجر عثرة أمام الطلاب والطالبات، دعت الحاجة إلى ابتكار خطة تساعدهم على اجتياز حاجز اللغة، خاصة وأن أصوات الطلبة اجتمعت مؤخراً على صعوبة الأداء في مثل هذه الاختبارات.

مدرسة الصفوح النموذجية للبنات في دبي، استثنت يوم الاثنين من كل أسبوع لإقامة سلسلة متميزة من الأنشطة الطلابية، حيث تقول بهية الجوي مديرة المدرسة إن الأنشطة المتبعة في المدرسة من شأنها تأهيل الطالبات لغوياً، وذلك ما بدا جلياً بفعل تكثيف دورات اللغة الإنجليزية لطالبات الصف الثاني عشر.

 

 

خوض الاختبارات

توضح الجوي أن الدورات ساعدت الطالبات على خوض اختبارات «السيبا» و«الآيلتس» بسهولة، وتخطي المرحلة التأسيسية سواء في الجامعات أو الكليات، بعد إلمامهن بالقواعد الأساسية للغة، وذلك بالتعاون مع المعهد البريطاني و«آي إنجلش».

وتفادياً لهدر الوقت على بقية المراحل، تضيف الجوي إن الفكرة توسعت لتشمل طالبات العاشر والحادي عشر، عن طريق طرح خيارات عدة أمامهن، من ضمنها: دورات اللغة الإنجليزية بمستوى أقل، ودورات تربوية ونفسية للتغلب على المشكلات النفسية التي تواجهها الطالبة.

إضافة إلى المرسم الحر الذي خصص لتطوير مهارات الطالبات في الرسم على اللوحات والزجاج، إلى جانب مجموعة أخرى من الأنشطة، تضمنت دورات في الإسعافات الأولية والأشغال اليدوية، وحلقات ذكر لتلاوة القرآن الكريم وتفسير آياته.

 

لغة الحوار

واستطاعت الطالبة أمل محمد في الصف الثاني عشر، إحراز تقدماً ملحوظاً في اللغة الإنجليزية، حيث خضعت لاختبارات تحديد مستواها اللغوي، التي أسفرت نتائجها عن حصولها على المركز السادس. وقالت أمل إنها كانت تعاني من ضعف في لغة الحوار، وقد اجتازت هذه الصعوبة بعد تفاعلها المطلق مع معلمتها الأجنبية.

وعن الأساليب الجديدة في التعليم، أضافت أن المعلمة استخدمت في محاضرات الاستماع، آليات لنطق اللغة بلسان جنسيات متعددة، منها الهندية والبريطانية والأميركية وغيرها، لالتقاط المفردات دون الحاجة إلى إعادة شريط الاستماع، ما ساهم في ترسيخ اللغة بشكل أقوى.

 

معاهد اللغة

واختصرت دورات اللغة الإنجليزية، الطريق أمام الطالبة ميثاء إبراهيم، كما وفرت عليها عناء الذهاب إلى معاهد اللغة للتطوير من نفسها بشكل أسرع، فضلاً عن المبالغ المالية التي سيتحتم عليها دفعها مقابل حضورها اليومي. مشيرة إلى أن البرنامج وفر عليها الوقت الذي كانت ستمضيه في ذهابها وإيابها إلى المعهد.

ووصفت البرنامج أنه فرصة ذهبية للانتساب إلى الجامعة أو الكلية مستقبلاً، دون المكوث في صفوف مراحل تأسيس اللغة الإنجليزية في السنة الأولى. وأضافت: تغلبت على إحدى نقاط ضعفي، وهي الارتباك عند التحدث باللغة الإنجليزية، وأصبحت الآن قادرة على التخاطب خارج أسوار المدرسة سواء في المطاعم أو أمام الجاليات الأجنبية، دون الارتباك أو الخجل من الأخطاء التي سأقع فيها أثناء التحدث مع الآخرين.

 

حلقات الذكر

واستحوذت حلقات الذكر الخاصة بتلاوة القرآن الكريم على تفكير الطالبة تسنيم عطية، التي طورت من قراءتها للقرآن الكريم وتعمقت في تجويد وتفسير الآيات، ما مكنها من استعادة حفظ الآيات التي كادت تنساها.وأكدت عطية أن رغبتها تأرجحت بين حلقات الذكر والمرسم الحر، ووفقت بين الاثنين باختيارها نشاط في كل أسبوع، مؤكدة أن المرسم الحر ساعدها على ممارسة هوايتها في المدرسة.

وتحت إشراف متخصصين في الرسم.وعبرت الطالبة هند راشد عن إعجابها بالأنشطة المقامة في المدرسة، واصفة إياها أنها محطة لتغذية العقل والروح، وأداة لكسر روتين الملل الناتج عن تراكم الحصص طوال اليوم الدراسي. وآثرت هند على نفسها متابعة محاضرات اللغة الإنجليزية، نتيجة ارتباطها بأحد معاهد اللغة في الخارج، وقادتها رغباتها إلى حضور دورات الإسعافات الأولية، لاسيما وأنها تطمح مستقبلاً في الانضمام إلى صفوف الأطباء.

وفي مجال التصوير، فقد استقدمت المدرسة أحد محترفي التصوير، الذي قدم دورات خاصة في فنون الصورة، وكيفية التعامل معها، حيث جلبت كل طالبة تهوى هذا المجال كاميرتها الخاصة، للانضمام إلى تطبيق حي حول كيفية التقاط الصورة، حيث تم تدربهن على تصوير الأشجار المتوفرة في ساحة المدرسة، وبعض عناصر الطبيعة لاستخدامها كرموز للصورة.