القيادة والتفكير والتأثير، مفاهيم لا يمكن الاستغناء عنها من أجل إعداد قادة للمستقبل، تواكب تطور الحياة وتتولى زمام مؤسساتها المتخصصة على مستوى العالم، بأعلى معايير الإدارة التي تتطلب نوعاً من الكاريزما القيادية.. لذلك وجدت أكاديمية قادة المستقبل، التي تعتبر أول مشروع اجتماعي متخصص في تطوير المعرفة والخبرة، والإسراع في تنمية مهارات القيادة لدى الأطفال والشباب في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا.

 

تلك الأكاديمية شقت طريقها برفقة شركاء وخبراء عالميين، مختصين في وضع برامج ومبادرات تسهم في صقل روح القيادة عند الشباب، وهي بما توفره من إمكانيات، تعد صاحبة البرنامج الأول من نوعه الذي يطرح في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويقوم على تطوير جوانب عديدة وفاعلة ومبدعة ومرنة وقابلة للتكيف، تهدف إلى مساعدة مختلف الفئات على التطور والتقدم في حياتهم.

وتغذية شغفهم وقدرتهم على إحداث تغير إيجابي في المستقبل. إضافة إلى ذلك يسعى البرنامج إلى تطوير الذكاء البديل الذي يساعد الذكاء على التطور لتجاوز خط التفكير الفطري والعاطفي أو الاجتماعي، وفي الوقت نفسه يقوم البرنامج بتنمية مفهوم التأثير لدى الأطفال من خلال التعاطي مع المجتمع والمشاركة في مشاريع ومبادرات اجتماعية.

 

ميزات أساسية

حديثاً، اختتم البرنامج فعاليته بمشاركة 20 شاباً، تعرفوا على أهم مبادى القيادة، وقد واكبت «العلم اليوم» بعض مقومات برنامج القيادة المختص بالأطفال والشباب في أكاديمية قادة المستقبل، حيث يقول ألان نلسون مؤسس منظمة «كيد ليد» ورئيسها التنفيذي، إن البرنامج كشف القدرات القيادية للعديد من الأطفال في أولى دوراته، حيث باتت إمكانية تنمية قادة يتمتعون بسمات القيادة المتمكنة متاحة، وهم لايزالون في سن صغيرة.

ويضيف أن البرنامج يطلق عليه اسم «ليد ستار» وهو برنامج تدريبي حصري موجه للمراهقين والأطفال الذين لم يبلغوا بعد سن المراهقة، ويركز على مرحلة من مراحل الحياة يكون فيها القادة الشباب ليّني الشخصية من جهة، وناضجين لتعلم المهارات الاجتماعية اللازمة للقيادة من جهة أخرى، ويقوم على تعليمهم الميزات الأساسية للقيادة والتي يبلغ عددها 16 ميزة، تتلخص في دروس ومحاضرات ونشاطات تجريبية ومشاريع حقيقة وممارسة وظائف في وسائل إعلامية.

 

قادة الغد

ويوضح أمان مرشنت مؤسس أكاديمية قادة المستقبل ومدير مسؤول عن الفكر فيها، أن معظم الأنشطة الطلابية في العالم تركز على التعليم الأكاديمي، بدلاً مما نسميه بـ «التعليم البديل»، لذلك لا بد لنا من إعداد سكان القرن الواحد والعشرين، ومع انطلاقة أعمال أكاديمية قادة المستقبل في دولة الإمارات العربية المتحدة، فنحن نهدف إلى إعداد نحو مليون قائد بحلول العام 2015 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا، والهدف هو أننا نريد أن ننمي أطفال وشباب اليوم ليصبحوا قادة مسؤولين ماهرين في الغد.

 

استهداف المدارس

ويشير محمد العمري مدرب في أكاديمية قادة المستقبل، إلى أن مدة التدريب في البرنامج تصل إلى 60 ساعة موزعة على فترات زمنية مريحة، وتختلف مواد البرنامج لتتناسب مع الفئات العمرية المتوفرة، مؤكداً سعي المؤسسة لتوفير البرنامج وتطبيقه في مختلف مدارس الدولة، انطلاقاً من أهميته في اكتشاف القدرات القيادية منذ نعومة أظفارها، وتطويرها وغرس الأساسيات التي تنمي روح القيادة لديها.

وذلك من خلال تأهيل الكوادر التعليمية في المدارس، لتطبق هذه التجربة على الطلبة في المستقبل القريب، مشيراً إلى أن الأكاديمية تبدي تعاوناً مباشراً ومتحفزاً مع كافة الأطراف المعنية بهدف تنمية قدرات قيادية نحو المستقبل.

 

البداية والغاية

برنامج «كيد ليد» بدأ تطبيقه في العام 2008 في الولايات المتحدة الأميركية من قبل شخص يدعى نيلسون، حاصل على شهادة الدكتوراه في تنمية القدرات، وقد استهدف البرنامج في بدايته فئتين مختلفتين، تتراوح أعمارهما بين 2 و13 عاماً. ثم طبق البرنامج في تايلاند وقد حظي بنسبة مشاركة عالية، وقد ظهرت هذه الأكاديمية لسد حاجة دول العالم من القادة البنائين والمتميزين في امتلاك أسس القيادة الناجحة.