عودة الطلبة إلى مقاعد الدراسة بعد إجازة عيد الأضحى الطويلة، ولدت في داخلنا الفضول لمعرفة كيفية استغلالهم لأوقات إجازتهم، خاصة وأن الكثير من أولياء الأمور امتنع عن إرسال أبنائه إلى المدارس بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى لأهداف ومبررات عديدة، والنتيجة كانت إجازة ممتدة لنحو عشرة أيام عاشها الطلبة قسراً.
لم أجد من يشجعني على الذهاب إلى المدرسة، بهذه الجملة عللت الطالبة نهى أحمد غيابها يومي الأربعاء والخميس بعد انتهاء إجازة عيد الأضحى، وقالت: لم ير والديّ فائدة من ذهابي إلى المدرسة، لأنهما توقعا خلو المدرسة من الطالبات، كما أن صديقاتي كن مصممات ومتفقات مسبقاً على عدم الحضور.
وأضافت: لم أدرس خلال الإجازة، التي أمضيتها مع قريباتي وفي الرحلات والنزهات العائلية، حيث تجولنا في الإمارات الشمالية واستمتعنا بقضاء الإجازة في أحضان الطبيعة.
رحلات عائلية
وآثرت الطالبة سارة مهند، البقاء إلى جانب عائلتها خلال الإجازة، فهي لم تفكر في المذاكرة ومراجعة ما سبق من الدروس، لأن ضغوطات الدراسة والامتحانات والواجبات خلال الأيام العادية تحرمها كما تقول من الخروج مع العائلة والاستمتاع بوقتها.
وأضافت أن الترفيه عن النفس أمر في غاية الضرورة، والإجازة لا تعني قضاء الوقت مع الكتب والدفاتر والتفكير الدائم في المدرسة، فهي التزمت بالحضور إلى المدرسة يوم الأربعاء بعد انتهاء إجازة العيد، لكنها فوجئت بشح أعداد الطالبات، وندمت على قدومها لأنها لم تدرس سوى الجغرافيا واللغة العربية، وهذا ما دفعها إلى عدم القدوم في اليوم التالي.
وافقتها الرأي الطالبة عائشة عبدالله التي أكدت أن العيد رمز للبهجة والفرحة وليس للدراسة، ورأت أن ظاهرة الغياب الجماعي بعد انتهاء الإجازة لا تعرقل العملية التعليمية.
دراسة وترفيه
في المقابل أوضح الطالب عبدالرحمن هاني أن إجازة العيد أتاحت للطلبة تقوية صلاتهم بأرحامهم وأقاربهم، كما أنها ساعدتهم على كسر الروتين، وقال: حرصت على تنظيم وقتي جيداً قبل بدء الإجازة، حتى أستفيد من كل دقيقة تمر، وبالفعل وازنت بين الدراسة والترفيه عن نفسي، وركزت على مراجعة بعض المواد مثل التاريخ والتربية الإسلامية واللغة العربية استعداداً للامتحانات التقويمية.
وقال الطالب أحمد البوم: كنا بحاجة إلى هذه الإجازة الطويلة حتى نلتقط أنفاسنا، وتعود حيويتنا إلى أعلى مستوياتها، وبالنسبة لي فقد استمتعت بالذهاب مع أصدقائي إلى المراكز التجارية. كما أنني خصصت ساعات معينة للدراسة والاستعداد للامتحانات مبكراً.
توجيه واستفادة
أما الطالب أحمد خير الدين، فأكد أنه نادم على عدم مذاكرة مادة الفيزياء خلال الإجازة، خاصة وأنه لم يجد النصح والتشجيع من أحد للاستعداد للامتحانات، فقد أمضى معظم وقته بين القرية العالمية والمراكز التجارية.
من جانبه، أوضح عمار حسن، معلم مادة الاجتماعيات، أنه قام بدوره على أكمل وجه قبل بدء الإجازة، حيث أرشد طلابه إلى كيفية استثمار الوقت والاستفادة منه، وقال: ذكرتهم بأهمية زيارة الأقارب وتوطيد العلاقات معهم، ونبهتهم إلى نقطة أخرى مهمة، وهي ضرورة تحضير الأبحاث والمشاريع المطلوبة منهم، خاصة المتعلقة بالعيد الوطني.