تجربة ديمقراطية مشهودة ومتواصلة، أبطالها طلبة ومسرحها ساحة مدرسة، لاقت ترحيباً واسعاً من الطلبة وإدارة المدرسة وأولياء الأمور، وقد استطاعت نقل رسائل الطلبة وأصواتهم واحتياجاتهم عبر ممثليهم إلى جهات الاختصاص في الإدارة، وبثقة الفكرة، تجد هذه الرسائل آذاناً صاغية من أجل واقع أفضل يخدم الطلبة.

 

في مدرسة الاتحاد الخاصة بالممزر، جرت هذا العام انتخابات الطلاب والطالبات للعام الخامس على التوالي، ناسجة خيوطاً تربوية، تضمن لهم بيئة تعليمية ترتكز على نظام ديمقراطي هادف.

«اتحاد الممزر» التي تعد من أوائل المدارس الخاصة في إمارة دبي، كانت بدأت التعيين والانتخاب في مجلس الطلبة منذ وقت مبكر، ووضعت قواعد وشروط أهمها أن يكون الطلبة المرشحين في الصفوف بين التاسع والثاني عشر، وهذا العام توجه نحو 1200 طالب وطالبة لاختيار ممثليهم في المجلس، حيث كانت حصة الطالبات من البرلمان الطلابي 10 مقاعد، ومثلها للطلاب.

 

صوتك أمانة

سلمى حسان، مدير قسم البنين في المدرسة، أوضحت أن شعار الحملة الانتخابية «صوتك أمانة» يهدف إلى إشعار الطالب بالمسؤولية الاجتماعية، وتحديد خياراته المستقبلية، وتوجيهه برؤية واضحة في ظل الظروف المحيطة به.

وقالت: سياساتنا تتركز على إعداد جيل ينهض بالفكر الطلابي، ويعزز من قيم المشاركة في عملية البناء الدراسي الاجتماعي وفق أسس انتخابية ديمقراطية، من خلال اختيار كل طالب، مرشحه الذي يرى فيه القدرة على تمثيل مجتمع الطلبة، وإبراز القضايا التي تهمه على طاولة الشؤون الإدارية، مشيرة إلى أن المجلس كان في حداثة مولده، يعتمد على تعيين واختيار الطلبة المتميزين من قبل الإدارة، أما الآن فالفكرة أصبحت أكثر واقعية شكلاً ومضموناً من خلال عملية الاختيار الحرة عبر صناديق الاقتراع.

الطالب محمد عمر بن مايد، أصر على خوض تجربة الانتخابات هذا العام، سعياً إلى نقل أصوات الطلاب إلى إدارة المدرسة، فبرنامجه الانتخابي يتضمن إيجاد الحلول لبعض القضايا والمشكلات التي تواجه الطلاب.

مشيراً إلى أهمية الانخراط في التجربة الديمقراطية المبكرة، الذي يعزز من روح القيادة لديه، لا سيما وأن عضو المجلس الطلابي يحظى بفرص كثيرة للمشاركة في شتى الفعاليات واللقاءات التي تنظمها بعض المدارس والجامعات.أما راشد عبدالله تركي، فأكد أنه خاض هذه التجربة للسنة الرابعة على التوالي.

وتدرجت مشاركته في المجلس حتى تبوأ منصب رئيس المجلس في الدورة الماضية، مضيفاً أن أدوار المجلس انحصرت في البداية بعقد الاجتماعات، وسريعاً تطور موقعه ليلقى اهتماماً إدارياً، فثمة أمور تم إنجازها، لا سيما جداول الامتحانات التي تم النظر فيها وإعادة جدولتها، بفضل الاجتماعات المنعقدة بين الإدارة وأعضاء المجلس الطلابي.

 

برامج انتخابية

وتحدثت الطالبة هند آل رشيد عن برنامجها الانتخابي الذي تمحور حول صحة الطالبة ودور عضو المجلس الطلابي في القضاء على بعض السلوكيات الخاطئة، والقضايا المتعلقة في اختيار الأغذية المناسبة للطالبات.

وقالت: أحاول قدر المستطاع حذف الوجبات الدسمة ذات السعرات الحرارية المرتفعة من المدرسة، مشيرة إلى أن المجلس الطلابي يعد نقلة نوعية لكل طالب أو طالبة يعيش في كنف البيئة التعليمية، لأنه يغرس في ذات كل شخص وينمي فيه مهارات التواصل الاجتماعي، فضلاً عن الآثار الناجمة مستقبلاً، أبرزها صناعة شخصية قوية تبرز في مختلف القطاعات والميادين.

أما الطالبة ريم النعيمي، التي تخوض تجربتها الانتخابية الثالثة، فأوضحت أن المجلس استطاع إكساب الطلبة مهارات احترافية في التعامل مع مختلف القضايا، فضلاً عن مبادراته خلال الأعوام الماضية بإقامة رحلات وزيارات مجتمعية، وأخرى عملية أهمها زيارة المجلس الوطني الاتحادي في العاصمة أبوظبي.