الارتقاء بوعي النشء بأسلوب يجمع بين المعرفة والتشويق والتعريف بأهمية الفن والأدب، والتهيئة لبناء جيل قادر على النقد والتحليل والربط والاستنتاج، أهداف سعت إليها دائرة الثقافة والإعلام في عجمان، من خلال تنظيم جائزتي الإعلامي الصغير والمثقف الصغير في دورتهما الأولى لطلبة المدارس في الإمارة، إيماناً منها بأن التخيل الإبداعي وصقل الموهبة يبدآن مبكراً في عمر الإنسان.
دائرة الثقافة والإعلام بعجمان، حرصت على الدعم الإعلامي لطلبة المدارس، لما له من أهمية في بث روح المنافسة بينهم، من أجل فتح آفاق جديدة أمامهم تمكنهم من التعبير عن ذاتهم، وتنمية مهارات التخاطب لديهم، وذلك من خلال طرحها لجائزة الشيخ حميد بن عمار النعيمي للإعلامي الصغير، التي تسعى إلى صناعة قيادات إعلامية وفق أسس منهجية متينة وبأحدث النظريات العلمية المعاصرة.
إضافة إلى جائزة الشيخ راشد بن عمار النعيمي للمثقف الصغير، الهادفة إلى نشر الوعي والمعرفة بين طلبة المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، حيث كرمت الدائرة مؤخراً الفائزين بالجائزتين في كافة فئاتها.
برامج مبكرة
نعمة محمود أبو سمرة مديرة مدرسة عجمان الخاصة، التي حصل طلبتها على سبع جوائز، منها المركز الأول في جائزة الشيخ راشد بن عمار النعيمي للمثقف الصغير، وفاز بها الطالب عبدالرحمن نصرالله عن فئة الشعر الفصيح والشعبي، والمركز الثاني فازت به الطالبة لميس عبدالكريم عن فئة الإعلام المقروء.
قالت إن إدارة المدرسة أعدت مبكراً برامجها بالتعاون مع منسقة الأنشطة جويدان سيد، للمشاركة في هاتين الجائزتين، لافتة إلى أن تلك النجاحات التي حققتها إدارة المدرسة، يقف وراءها عمل جماعي متواصل من أولياء أمور الطلبة الفائزين، إضافة إلى الطلبة أنفسهم، وذلك من خلال العمل بروح الفريق الواحد.
وأضافت أن التخيل الإبداعي وصقل الموهبة، يبدآن من المراحل الأولى من عمر الإنسان، وأن جائزتي الإعلامي الصغير والمثقف الصغير، تمكنان من إكساب الطلبة خبرات إضافية، وتساعدهما على صقل مواهبهم وتوسعة مداركهم، إضافة إلى بث روح المنافسة بينهم لفتح آفاق جديدة أمامهم، وخلق أجواء تنافسية تكاملية بين المدارس، ما يحقق التميز المنشود الذي تسعى إليه القيادة الرشيدة للدولة.
الإبداع المدفون
أما سعيد حامد الخبير الإعلامي في الإنتاج والإخراج والمحاضر بجامعة عجمان وأحد المحكمين في الجائزة، فأكد أن الجائزة تنقب عن الإبداع المدفون داخل المدارس وهم الطلبة، كما تعد الشرارة الأولى للإبداع والتوهج من أجل استشراف الإعلامي الصغير للمستقبل، لافتاً إلى أنه من خلال مشاركته في لجنة التحكيم لجائزة الإعلامي الصغير، وجد الكثير من المواهب الطلابية التي تنبأ لها بمستقبل باهر.
وأضاف أن أي موهبة تحتاج إشرافاً وتوجيهاً وصقلاً حتى تكبر معززة بالخبرات العلمية والعملية، وأن تلك الجائزة استطاعت أن تعزز الوعي الإعلامي للطلبة وبث روح المنافسة لدى النشء وتعزيز ملامح التواصل بين «ثقافية عجمان» والميدان التربوي.
إضافة إلى تشجيع المدارس على الاهتمام بالطلبة المتميزين في المجال الإعلامي سلوكياً وتربية ونمواً، وإثراء الميدان التربوي بالمبادرات والمشاريع التربوية، وتوفير بيئة تربوية تعليمية حديثة ومتطورة ومشجعة للابتكار والإبداع والتميز في كافة المجالات.
الطلبة الفائزون
من جانبهم، أكد الطلبة الفائزون في المسابقتين، أنهم استفادوا من الجائزتين كثيراً، فهما ساعدتا على صقل مواهبهم وإكسابهم العديد من الخبرات التي ستمكنهم من مواصلة حياتهم الدراسية ومجابهة الصعاب التي ستواجههم بثقة ويسر، مشيرين إلى أن الفضل في فوزهم يعود إلى إدارات مدارسهم والمشرفين على أعمالهم الذين لم يبخلوا عليهم بالوقت والجهد، إضافة إلى أولياء الأمور الذين قدموا الدعم المعنوي لهم.
الجدير ذكره أن مجالات جائزة الإعلامي الصغير، شملت في الإعلام المقروء كتابة التحقيق الصحافي المتكامل، وحوارا أو مقابلة تلفزيونية أو مقدمة لبرنامج تلفزيوني في الإعلام المرئي، إضافة إلى الإعلام المسموع في مقدمة برنامج إذاعي أو مقابلة إذاعية أو تسجيل صوتي، والتصوير الفوتوغرافي في البيئة وطرق المحافظة عليها.