في نهاية الرحلة، كان لا بد من اقتطاف بعض آراء «نجوم العلم» حول جدوى هذه الرحلة، فجاءت البداية مع الطالبة ريم النقبي التي قالت إن الرحلة ساهمت بشكل فعلي في توسيع مدارك الطلبة، ومنحتهم آفاقاً جديدة، وهي شخصياً وجدت فيها فرصة لتدعيم طموحها المستقبلي في دراسة تخصص الهندسة الإلكترونية، التي تعتمد على الدقة العلمية والعملية في المستقبل، وهو ما اكتسبه الطلبة من معايشتهم لواقع تصنيع الطائرات.

وعبرت زميلتها عائشة الطنيجي عن سعادتها بهذه الرحلة الاستثنائية، حيث تقول إنها سبق أن شاركت ضمن الكثير من الرحلات التابعة لوزارة التربية، ولكن المعرفة التي حصلت عليها من هذه الرحلة كان لها تأثير كبير، حيث وجدت أن تخصص الطاقة المتجددة الذي تنوي دراسته في الجامعة، يعد جزءاً مهماً في قطاع الطيران، وأن الشركة تهتم بهذا التخصص بشكل ملحوظ، وهو ما زاد من تحفيزها على التميز في هذا التخصص مستقبلاً.

 

روح الفريق

وأضاف الطالب عبدالله النعيمي أنه حينما شاهد التقنيات الضخمة التي تسهم في صناعة الطائرات العملاقة، والتي يقف خلفها عشرات الآلاف من العمال، عرف معنى التعاون، وروح الفريق الواحد القادرة على التغلب على التحديات، مشيراً إلى أن الرحلة جاءت في بداية العام الدراسي، فكانت شاحذه للهمم، ورافعة للمعنويات قبل البدء في الدراسة الجامعية.

وأيد زميله الطالب عبد العزيز الخاجة فكرة زيارة مصنع «إيرباص» التي كشفت عن تجارب ناجحة، وزادت من طموحات وأحلام الطلبة، وسلطت الضوء على الكثير من الحقائق المهمة التي تعد أساسيات للدراسة في المستقبل، ومن أبرزها أن الإصرار يكسر كل التحديات، وأن التطبيق العملي يشكل جزءاً مهماً في حقل التعليم.

 

دراسة الطيران

أما الكابتن عبدالله الحمادي، مدير برنامج تخريج الطيارين المواطنين في «طيران الإمارات»، فأكد أن الشركة حريصة على دعم المواهب والمتميزين في مختلف المجالات التي تخدم الدولة ونهضتها، مشيداً بجهود وزارة التربية والتعليم ودورها في إنشاء هذه المسابقة التي تسهم في زيادة التنافس العلمي بين الطلبة.

ومعتبراً أن الرحلة جاءت تتويجاً لجهود الطلبة ولتميزهم في المسابقة، في حين أن اختيار شركة «إيرباص» جاء لتعريف هذا الجيل بأهمية هذا القطاع، الذي انصرف الكثير عن التوجه لدراسته، وذلك لقلة الدراية بمستقبل قطاع الطيران، مع تأكيده على ترحيب الشركة بالراغبين في الالتحاق بهذا المجال.

 

آفاق جديدة

وقالت شريفة موسى مديرة إدارة الأنشطة الطلابية والمسابقات العلمية بوزارة التربية، إن الرحلة فتحت آفاقاً جديدة أمام الطلبة، وخلقت لديهم الكثير من الطموح والإصرار على التميز، ومنحت أصحابها أحلاماً نحو مستقبل أفضل، خاصة وأن الرحلات والبعثات العلمية لها أثر محسوس في تنمية الشخصية الطلابية، فمعظم العلماء والأدباء بزغوا من خلال ترحالهم الذي كان له الأثر الكبير في تنمية كيانهم الوجداني والمهاري والعقلي والمعرفي.

وأوضحت أن المؤسسات المجتمعية والشركات، تضطلع بدور كبير في دعم العملية التعليمية، من منطلق الواجب الوطني، الذي يتمثل في رعاية المشاريع والبرامج والأنشطة المختلفة مادياً ومعنوياً، فهم شركاء حقيقيون في مد جسور التواصل مع الميدان التربوي، وإطلاق مبادرات لدعم هذا القطاع الحيوي، وذلك لما له من أهمية في بناء أجيال المستقبل، ودفع عجلة التنمية المتكاملة.