إظهار إبداعات الطلبة وترجمتها إلى نتائج ملموسة، وإخراج الطلبة من أنماطهم الفكرية إلى آفاق أوسع في الابتكار والبحث والتطوير، وتوظيف العلوم النظرية في إنجاز مشاريع تخدم مسيرة التنمية الوطنية.

وتنمية مهارات البحث العلمي لدى الطلبة، أبرز أهداف معرض «الشعلة لتكنولوجيا المعلومات»، الذي افتتحه الدكتور علي الشحيمي نائب مدير الجامعة الأميركية في الشارقة لإدارة القبول والاستقطاب، في مدرسة الشعلة الخاصة في الشارقة، بحضور عدد من الهيئات الإدارية والتدريسية في الجامعتين الأميركية والشارقة، ومسؤولين تربويين، وحشد من الطلبة في مدرستي البنين والبنات.

الغاية من احتضان فعالية كهذه، كما يقول إبراهيم بركة مدير المدرسة، تمكن في إتاحة الفرصة للطلبة لتقديم وعرض المعارف والمهارات التي اكتسبوها أمام مجموعة من ذوي الاختصاص والعاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات، ما يؤدي إلى خلق جسر تواصل بين المؤسسات الأكاديمية العليا والمدارس، مشيراً إلى أهمية إيجاد شراكة حقيقية بين القطاع التعليمي في المدارس ومؤسسات التعليم العالي، لمواجهة تحديات العصر وإيقاعه المتسارع.

وأضاف أن الطلبة نجحوا في إنجاز عدد من المشاريع الريادية، المتمثلة في 30 فكرة ترجمت عملياً على أيدي الطلبة.

 

مواهب طلابية

واعتبر الدكتور عبد الرحمن علي مسؤول تكنولوجيا المعلومات في الجامعة الأميركية بالشارقة، أن المعرض أتاح الفرصة أمام المواهب الطلابية لإبراز إمكانياتها وقدراتها، مؤكداً على الدور المحوري الذي تلعبه تكنولوجيا المعلومات في عالم اليوم، لافتاً إلى أن لجنة قيمت المشاريع وتم اختيار أفضل ثلاثة مشاريع عن كل مرحلة من الابتدائية والإعدادية والثانوية، وأن مستوى بعض المشاريع فاق إمكانيات طلبة في الجامعات.

 

واستمتع ضيوف الشعلة إلى شرح مفصل عن المشاريع المعروضة، مبدين إعجابهم بما يمتلكه الطلبة من أفكار إبداعية ومشروعات تنم عن وعي كبير بمستجدات العصر ومتطلباته في مجال التكنولوجيا وآليات توظيفها بصورة إيجابية، تخدم الطلبة في دراستهم كما تؤمن لهم قسطاً من التعلم المرح من خلال ألعاب ومسابقات ترفيهية تعليمية أبدعها الطلبة بأناملهم.

 

آخر الإصدارات

وذكر محمد السالمي مدرس الحاسوب في المدرسة المشرف على المعرض، أن المعرض استضاف نخبة من المختصين في مجال تقنية المعلومات لتبادل الخبرات وعرض آخر الإصدارات والبرامج أمام الطلبة والزائرين.

 

واختارت لجنة التحكيم المؤلفة من أكاديميين مختصين في مجال تكنولوجيا المعلومات من «أميركية الشارقة» وجامعة الشارقة، الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى عن كل مرحلة، ففي الابتدائية العليا فاز مشروع الانقسام المتساوي بالمركز الأول، والمركز الثاني ذهب لمشروع ديناميكية الأرض، والثالث لمجلة الشعلة الثقافية.

 

وفي المرحلة الإعدادية فاز بالمركز الاول مشروع المحارب البطل، والثاني التلاعب بالفوتو شوب، والثالث مجلة الشعلة. وفي المرحلة الثانوية فاز بالمركز الأول مشروع زائر الليل، والثاني مكتبة الشعلة، والثالث موقع العلوم. وفي المرحلة التأسيسية فاز 10 من الطلبة في قسمي البنين والبنات.

 

زائر الليل

وفي لقاء مع عدد من المشاركين قال الطالب يزن حازم صاحب مشروع موقع مدينة العلوم إن المشاركة في المعرض مكنته من اختبار مهاراته في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتطبيق ما تعلمه عملياً بفكر خاص به.

 

وتحدث عمرو عبد الله عن موقعه «زائر الليل»، واصفاً إياه بموقع الأمل الذي يُدخل الطمأنينة في النفوس، من خلال ما يتضمنه من عبارات تشجيعية وقصائد مشهورة ومقالات لكبار الكتاب، مؤكداً أن الهدف منه إيجاد نوع من التفاؤل بالحياة.

 

واعتمدت الطالبة آي حسام في مشروعها «نظرية فيثاغورس» على توظيف التكنولوجيا في تبسيط طريقة التعلم ودمج المتعة بالدراسة.

وتظهر الطالبة بسمة ماجد قدرتها في التلاعب بالصور عبر تقنية الفوتوشوب وصناعة الأفلام، ومن خلال عرض قصة قبل وبعد تغيير صور المشاركين.

 

الأميرة الصغيرة

«صنع في الشعلة» شعار الطالبة آية صلاح من الصف الثامن، التي ابتكرت لعبة أسمتها «الأميرة الصغيرة» عوضاً عن الدخول إلى مواقع معربة.

 

أما الطالبة المبدعة وعد بهاء الدين في الصف الخامس، فقد عملت بإشراف مدرس الحاسوب ومتابعة أسرتها، على إنشاء موقع يخدم أبناء جيلها، ويتضمن وسائل تعليمية للحروف والأرقام باستخدام التعلم باللعب كأحدث الوسائل العالمية في التعليم التي تستهدف فئة عمرية صغيرة.

 

ويتناول مشروع الطالبة ياسمين جمال الكرة الأرضية وخصائصها الفيزيائية، بهدف تدعيم منهاج العلوم وتحويل الموقع إلى واحة معلومات للمتصفحين من الطلبة.

 

الأمن والسلامة

ومن خلال فيلم كرتون متحرك، توضح الطالبة إيمان ضرار في الصف الثاني عشر، قواعد الأمن والسلامة في الصعود والنزول من الحافلة.

 

وقدمت الطالبة بتول يوسف فيلما كرتونيا عنوانه «قوة القدر»، يتطرق إلى قصة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، مع السيدة التي كانت تحاول إرغام ابنتها على الغش في بيع الحليب، أما الطالبة روان مأمون فقدمت لزوار المعرض الجدول الدوري للعناصر بصورة مبسطة وجميلة.