تفاعل الميدان التربوي مع أول إحاطة إعلامية لوزارة التربية والتعليم، واعتبر مديرو مناطق ومدارس فكرة الإحاطة نفسها، توثيقاً مباشراً لعلاقة الوزارة بمؤسسات المجتمع وأفراده، كما أكدوا أن تصريحات معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، التي أطلقها في الإحاطة، كانت بمثابة مراجعة واضحة وصريحة، للشوط المهم الذي قطعته الوزارة على طريق التطوير.
ذكر مديرو المناطق والمدارس، ممن تواصلت معهم «العلم اليوم»، أنهم باتوا يترقبون موعد الإحاطة الثانية لمعالي القطامي، وأنهم على ثقة أن وزارة التربية ستكون في طليعة المؤسسات الاتحادية الأكثر انفتاحاً على المجتمع، وأن هذا الانفتاح سيحفز القائمين على أعمال التطوير التي تشهدها المدارس، وسيعزز في الوقت نفسه، ثقة المجتمع في أداء التربويين وجميع العاملين في الميدان التربوي.
وكان معالي القطامي قد قال في بداية الإحاطة الإعلامية الأولى، إن وزارة التربية تنطلق بمشروعاتها ومبادراتها التطويرية، مستمدة مقومات النجاح والإنجاز مما يحظى به التعليم من اهتمام بالغ من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
القيادات المدرسية
وفي تأكيده على أهمية الدور الذي تقوم به إدارات المدارس، أشار معاليه إلى مشروع (القيادات المدرسية)، منوهاً بأنه حمل حزمة من الأهداف المهمة التي تعمل الوزارة على تحقيقها، أبرزها: تحسين نوعية التعليم وجودته والارتقاء به إلى مستوى المعايير الدولية، ورفع مستوى الكفاءات القيادية والإدارية لقيادات الميدان التربوي.
وعن مشروع الاعتماد المدرسي، قال معالي وزير التربية إن الميدان كان يترقب المشروع عن كثب في بداية تطبيقه، وما إن بدأت ثماره الأولى تظهر، حتى تنافست المدارس الحكومية .
فيما بينها للانضمام للمشروع.وفي حديثه عن مشروع الرقابة على المدارس، أكد معالي وزير التربية أنه كان من الضروري، تخلص الوزارة من النمط التقليدي القديم للموجه الذي كان يقتصر دوره على (التفتيش)، كما كان من الأهمية، تفعيل دور مدير المدرسة، وتمكينه من أداء مسؤولياته وصلاحياته على الوجه الأكمل، سواء من ناحية التطوير أو المتابعة والتقييم.
تأهيل المعلمين
وأعلن معاليه عن توجه الوزارة نحو تأسيس (مركز تدريب وتأهيل المعلمين)، الذي سيمثل خطوة فارقة ومهمة في سياسة التنمية المهنية التي تتبناها الوزارة، موضحاً أن المركز سيشتمل على أحدث التجهيزات ووسائل التدريب المتقدمة، فضلاً عن اعتماده برامج تدريبية مقننة وفق المعايير العالمية المعول بها في هذا المجال.
وتحدث معالي وزير التربية عن مشروع (الأولمبياد المدرسي) وأهدافه التي ترمي إلى تعديل وضعية هرم الرياضة المقلوب، وتنشئة أجيال وأبطال واعدة، لها القدرة على المنافسة وإحراز المراكز الأولى في البطولات الرياضية، وعلى الصعد العربية والإقليمية والعالمية كافة. وعن المنافسات الطلابية، قال: لم نعزل أنفسنا عن المسابقات والمنافسات العلمية.
ولم نحصر مشاركة طلبتنا في البطولات الرياضية التي حققوا فيها إنجازات رائعة ومراكز أولى فقط، إذ اهتمت الوزارة وعملت بحرص وخطى حثيثة على تأهيل أبناء الدولة على المشاركة في المنافسات العلمية (خليجياً وعربياً ودولياً).
مرشد أكاديمي
وفي استعراضه لمبادرة (الإرشاد الأكاديمي)، ثمن معاليه الدور البارز لمؤسسة اتصالات الإمارات، مؤكداً على ما تتمتع به من حس وطني رفيع، جعلها تبادر لدعم مشروعات التعليم ومبادرات الوزارة، ومنها مبادرة الإرشاد التي اشتملت على تدريب 100 متخصص في الخدمة الاجتماعية والنفسية، وتخريج أول دفعة من المرشدين الأكاديميين.
وذكر معالي القطامي مجموعة المبادرات والفعاليات ذات الصلة بالإرشاد الأكاديمي، في مقدمتها: إعداد وثيقة ومنهج للإرشاد في المرحلة الثانوية، في خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة، واستحداث وظيفة (مرشد أكاديمي) في مدارس الدولة.