لم يعد للتقليد مكان في تعليم اليوم، طالما أن الفضاء لا ينفك ينفث إنجازاته كل يوم وفي كل بقاع العالم دون طلب من أحد أو استئذان، ولذلك صار لزاماً على النظم التعليمية أن تلجأ إلى خيارات عالمية رفيعة المستوى لتراعي وتساير مسمى «الذروة» الذي يحتكره العالم المتقدم وحسب.

في هذا السياق، ارتأت بعض مدارس الدولة أن تخرج عن روتين التعليم إلى آفاق أكثر واقعية أو عالمية، بغية تنمية المهارات الطلابية والبحث عن أسرار الإبداع التي يحتفظ بها الطلبة في داخلهم، وكان لهذه المدارس مشاريع إبداعية متشعبة، واحد منها مشروع «الربوت في المدارس» الذي لا يزال يحصد اندفاعاً وإقبالاً ورغبة واسعة من شريحة كبيرة من الطلبة المنهمكين في فك أسرار «الربوت» والإبداع في صياغة ألغاز جديدة من هذا الكائن العجيب.. تلك هي مهمة التعليم اليوم، فكم هو جميل واقعنا سيمسي لو تمكنا من تعميم هذه التجربة وترسيخ مفاتيح التعمق فيها لدى كافة طلبتنا، المنشغلين فقط في تلقي إنجازات الآخرين صباحاً ومساءً.