في إطار الدعم المستمر الذي تحرص عليه وزارة التربية والتعليم تجاه طلبة ذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف المدارس في الدولة، قرر معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، إنشاء مراكز دعم التربية الخاصة في منطقتي الشارقة ورأس الخيمة التعليميتين، بهدف استقبال تلك المراكز للطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم من المدارس والمراكز والمنازل وعمل التقييم اللازم لهم.

وكذلك عمل التقييمات اللازمة للطلبة الموهوبين ومتابعتهم وتوفير احتياجاتهم، إلى جانب التشخيص وتطبيق الاختبارات النمائية والتحصيلية للحالة، بهدف تقييم الطالب من قبل فريق متعدد التخصصات، إضافة إلى تنظيم التحاق الطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم في برامج الدمج المدرسي، وتقديم الخدمات الاستشارية والتدريبية للمعلمين وإعداد تقارير شاملة حول الحالات للجهات المعنية.

وأوضحت نورة المري مدير إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم عقب الإعلان عن القرار، أن الوزارة حريصة على تفعيل وتعزيز شعار المدرسة للجميع، ذلك الشعار الذي أطلقته الوزارة منذ إصدار القانون الاتحادي رقم 29 للعام 2006 حول حقوق الأشخاص المعاقين، والمعدل بقانون اتحادي رقم (14) لسنة 2009، والذي ينص على دمج الطلبة من ذوي الإعاقة في المدارس، سعياً إلى تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص لجميع الطلبة.وأشارت إلى أن قرار إنشاء مراكز لدعم التربية الخاصة يهدف أيضاً إلى تثقيف وتعريف أسر الطلبة من ذوي الإعاقة وغيرهم بالدمج والحلول التربوية الخاصة بحالات أبنائهم.

ونشر التوعية المجتمعية حول الإعاقة بشكل عام والبرامج والخدمات التي تقدم للطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم، وأهمية عملية الدمج وآثارها الإيجابية على الفرد والأسرة والمجتمع، إلى جانب توثيق أواصر التعاون بين الأسرة والمدرسة في دعم احتياجات الطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم.

وكذلك إعداد الإحصائيات الخاصة بعدد الطلبة المدمجين والمتابعين من قبل المركز، والطلبة المترددين على المركز للتشخيص والاستشارة ولغيرها من البرامج، إلى جانب متابعة الطلبة المدمجين، والتعرف على مشاكلهم ووضع الحلول المناسبة لها وتقديم الدعم الفني اللازم للطلبة في المستقبل، كالعلاج الطبيعي و الوظيفي وعلاج النطق واللغة.وذكرت مدير إدارة التربية الخاصة بوزارة التربية والتعليم أن الخدمات التي ستقدم من خلال مراكز الدعم متعددة، يأتي في مقدمتها:

إجراء عملية التقييم والتشخيص الفردي للطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم من قبل فريق متخصص. وإعداد التقارير الشاملة حول الطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم وكتابة التوصيات اللازمة لكل طفل. ومساعدة الأسرة على تفهم حالة الطفل ومستوى قدراته واحتياجاته، ورفعها للجهة ذات الاختصاص.

وتزويد الأسرة بالمصادر المحلية التي لها علاقة بتقديم أية خدمات مساندة للطالب. ومتابعة حالات الطلبة الذين تم دمجهم في المدارس، عن طريق مراكز الدعم للإطلاع على مدى استفادتهم من الخدمات المقدمة والتطورات التي انعكست على تحصيلهم وأدائهم في كافة النواحي. وتقديم الاستشارات الخاصة بالطلبة من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم. وتحديد الجهة المناسبة للطفل بالتنسيق مع وحدة التربية الخاصة. وأخيراً تقديم الدعم الفني اللازم مستقبلاً للأطفال من ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم (كالعلاج الوظيفي، والعلاج الطبيعي، وعلاج النطق واللغة).