قال معالي حميد محمد القطامي وزير التربية والتعليم، إن نظامنا التعليمي أصبح اليوم مرتبطاً بأفضل المعايير المتبعة في النظم التعليمية الدولية، ومنفتحاً عليها، ومتصلاً بالتجارب التربوية الناجحة في البلدان المتقدمة، وذلك في إطار حرص الوزارة على تحقيق التنافسية العالمية، منوهاً معاليه إلى أن مشاركة دولة الإمارات العربية المتحدة في الاختبارات الدولية (PISA، وTIMSS، وPIRLS)، تعد تعزيزاً لجهود الوزارة المبذولة للوصول إلى هذا الهدف.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده معاليه، بحضور كبار المسؤولين التربويين، للإعلان عن تفاصيل التقرير الرسمي للاختبارات الدولية ( 2009 PISA)، ونتائجها التي أكدت وصول دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المرتبة الأولى عربياً، بعد تفوق طلبتها في الاختبارات المشتملة على مهارات (القراءة والرياضيات والعلوم).وأوضح معالي حميد القطامي في مستهل المؤتمر الصحافي، أن استراتيجية تطوير التعليم 2020، أكدت على أهمية مشاركة طلبة الدولة في الاختبارات الدولية.
كما جعلت المشاركة ضمن أهم مساراتها لتحقيق التنافسية في التعليم، وعليه عملت الوزارة على إكساب الطلبة المهارات العلمية العليا في مجالات اختبارات ( 2009 PISA)، وتمكينهم من أداء الاختبارات بتميز واقتدار، وذلك بتعاون وثيق ومثمر مع مجلس أبوظبي للتعليم، وهيئة المعرفة وتنمية الموارد البشرية في دبي.
وجميع المجالس والمناطق التعليمية، وإدارات المدارس (الحكومية والخاصة)، إلى جانب جهد مخلص من المعلمين والموجهين، ومثابرة من قبل الطلبة، الذين كانوا عند مستوى المسؤولية في تمثيلهم للدولة ـ للمرة الأولى ـ في الاختبارات.
وذكر معاليه أن مراحل إعداد الطلبة وتأهيلهم، عكست عمق التواصل والتعاون البناء بين المسؤولين وأطراف العملية التعليمية كافة، بما فيها أولياء الأمور الذين عملوا على تحفيز أبنائهم لإنجاز الاختبارات بنجاح، كما أن المراحل ذاتها أظهرت مدى إقبال الطلبة ـ بروح عالية ـ على خوض المنافسة العالمية، وتحقيق مراكز متقدمة عالمياً،.
ومن ثم تقدمت الدولة على عدد من الدول الأجنبية، وأصبحت في المرتبة الأولى عربياً، بالرغم من أن مشاركتها في الاختبارات كانت الأولى، محققة بذلك مركزاً مهماً قريباً من المعدل العالمي الذي أقرته منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية OECD، وهي علامة مضيئة، تظهر وتؤكد أهمية تطوير التعليم.
وأشار إلى أن النتائج تعد مقدمة لمسار مهم تخطو فيه وزارة التربية نحو الوصول بنظامنا التعليمي ليكون واحداً من النظم الأكثر تقدماً، فيما أوضح أن الوزارة ستخضع النتائج إلى عمليات تحليل فنية، للوقوف عند نقاط القوة والضعف في أداء طلبتنا، واستخلاص آليات واضحة، وأجندة عمل قابلة للتطبيق، من أجل رفع المستوى العلمي للطلاب والطالبات، وإكسابهم أدوات تحقيق التفوق، في مجالات الاختبارات الدولية كافة، وحتى المنافسات والأولمبياد العلمية العالمية.