عادل محمد صقر ولي أمر أحد الطلبة في المرحلة الإعدادية، يرى أن المدرسة تعد شريكاً رئيسياً للأسرة في تشكيل وجدان الأبناء، لكونها المكان الذي ينهل منه الطفل أساسيات التعلم والمهارات والمفاهيم التي يبني عليها علومه في المستقبل.

لذلك يجب على جميع أولياء الأمور التريث في عملية اختيار المدرسة التي سيلتحق بها أبناؤهم، مطالباً جميع المدارس في الدولة الحكومية والخاصة، أن تواكب المستجدات الدولية المتعلقة بالنظم التعليمية التي تشير إلى ضرورة أن يكون لكل مدرسة موقع على الإنترنت ليس بهدف تلميع صورتها فحسب، بل للتعريف بالأهداف التعليمية التي يتضمنها التصور التربوي لها، والتي تحرص المدرسة على تبنيها، إضافة إلى توضيح المستوى الأكاديمي العام للمدرسة المشفوع بنتائج التقارير و التقييم من جانب الجهات الرقابية ذات الصلة.

 

التعريف بالمعلمين

وأضاف: لا بد من تعريف أولياء الأمور بالمنهاج الدراسي الخاص بكل مدرسة، وبمستوى معلميها عن طريق نشر سيرهم الذاتية التي توضح مؤهلاتهم الجامعية والدرجات العلمية والتدريبية الحاصلين عليها، وكذلك تخصيص فريق عمل مؤهل للرد على جميع استفسارات أولياء الأمور الراغبين في إلحاق أبنائهم بالمدرسة، إلى جانب توفير كتيبات ونشرات تتضمن إحصائيات مفصلة عن المدرسة.

وتوضح عدد الطلبة والمعلمين ومتوسط عدد الطلبة داخل كل فصل، والأنشطة التي تهتم المدرسة بإطلاقها خلال العام الدراسي، إضافة إلى التعريف بمختلف المرافق العامة للمدرسة التي تحدد المستوى العام لها، كاحتوائها على مكتبات متقدمة أو ملاعب رياضية ومسابح متميزة، مع تحديد عدد ومستوى تلك الملاعب، حتى يتمكن ولي الأمر من تشكيل صورة محددة عن المدرسة التي يرغب في إلحاق أبنائه بها، دون الوقوع في شرك المبالغات التي تلجأ إليها بعض المدارس.

 

عدم التهاون

وبحكم تجربه شخصية، أكد محمد سالم الطالب بالصف التاسع، أن والده حرص على عدم التهاون في اختيار المدرسة الذي سيلحقه بها، لذلك راح يبحث بشكل مباشر عن المدرسة الأفضل في ظل ندرة الوسائل المساعدة التي تمكن ولي الأمر من الاختيار الصحيح، وفقاً للمعايير التي تتلاءم مع كل أسرة.

وهو ما دعاه في البداية لاستطلاع آراء عدد من الأقارب والأصدقاء والمعارف والمعلمين والطلبة وذوي الخبرات التربوية، حول مميزات وعيوب كل مدرسة، ومن ثم حدد عدداً من المدارس كانت الأقرب لنماذج المدارس التي في مخيلته، وسرعان ما اتخذها هدفاً له، وراح يفاضل بينها من خلال معايير مختلفة.

 

الاب والابن

وأضاف أن المعايير التي تهم والده، هي كفاءة المعلمين ومدى تجاوبهم مع الطلبة بالدرجة الأولى، وكذلك نوع المنهج الذي يدرس، والبيئة المدرسية التي لها دور كبير في سلوك الطلبة، ومدى التنسيق والتواصل الذي تقوم به المدرسة مع أولياء الأمور، والأساليب التعليمية التي تتبعها كل مدرسة.

وفي كل جولاته حرص ذلك الأب، على اصطحاب ابنه معه رغم صغر سنه كما يقول، لأهداف عدة، بحسب ما شرح الأب لولده، جاء في مقدمتها تعويده على تحمل المسؤولية والقدرة على اتخاذ القرار، وكذلك مشاركته الرأي وهو الأمر الذي يشعره بالرجولة، إلى جانب ذلك حرص الأب على سؤال الابن فور خروجهما من كل مدرسة عن درجة ارتياحه لها، وبناءً على تلك الدراسة الميدانية، تمكن الوالد من تحديد المدرسة التي تتوافق مع رؤيته وطموحه.

وفي سياق متصل، أكد الطالب راشد مبارك محمد الغفلي الحائز على جائزة مكتب التربية العربي للتفوق الدراسي، أنه كان هو ووالداه مجبرين لا مخيرين في رحلة البحث عن المدرسة الأفضل والأنسب لهم، لكون المدرسة التي وقع عليها اختيارهم هي الوحيدة في المنطقة التي يقطن بها، مؤكداً أنه لم يكن يتخيل أنه سينسجم فيها لهذا الحد، فلم تمر سوى أيام قليلة على التحاقه بها، ووجد نفسه متعلقاً بكل من حوله، خاصة وأن المدرسة توفر معلمات يعاملن الطلبة كأبنائهن، وزملاء الدراسة يبدون في غاية التعاون، مضيفاً أن المدرسة تحرص على تعزيز قدرات الطلبة العلمية والإبداعية في مختلف المجالات عن طريق التدريب والتأهيل، للمشاركة في المسابقات داخل وخارج الدولة.