الطالب حمد علي عبيد الطالب بمدرسة المحمود للتعليم الثانوي بكلباء والذي تمكن من المشاركة في العديد من المسابقات المحلية والإقليمية والدولية، كان آخرها مشاركته مع الفريق الوطني في أولمبياد الرياضيات الخليجي الأول 2012، أشار إلى ضرورة أن تتبنى وزارة التربية والتعلم ومختلف الجهات ذات الصلة والمتعاونة في الدولة، مفاهيم جديدة في عملية تطوير وتأهيل الطلبة للمشاركة في المسابقات الإقليمية والدولية.

عن طريق التدريب المستمر للطلبة الفائقين على مدار العام في مختلف العلوم، وذلك بواسطة الاستعانة بخبرات وكفاءات علمية من داخل وخارج الدولة، والعمل على إنشاء مركز وطني متخصص في تدريب الطلبة على آليات المشاركة في المسابقات الدولية، وتعزيز قدراتهم العلمية في مختلف العلوم والمجالات، بما يواكب أحدث النظريات العالمية.

 

طلبة لا يعبرون

وشدد على ضرورة وأهمية تأهيل الطلبة نفسياً قبل إلحاقهم بأي مسابقة، لأن هناك الكثير من الطلبة يمتلكون قدرات علمية فائقة ولا يمتلكون القدرة على التعبير ويعجزون عن المواجهات المباشرة أو التفاعل مع العمل الجماعي. وبسبب ذلك يتراجع الكثير من هؤلاء الطلبة الفائقين عن المشاركة في المسابقات بمختلف أنواعها، وفي حالة مشاركتهم يكونون عناصر غير فاعلة.

لذلك يجب الالتفات إلى هؤلاء الطلبة، والعمل على توظيف قدراتهم بالشكل الأمثل الذي يضمن الاستفادة من تلك القدرات.وحول دور المسابقات العلمية في تعزيز قدرات الطلبة، قالت علياء سعيد سلطان الطالبة بمدرسة مسافي للتعليم الاساسي والثانوي بالفجيرة الفائزة بالميدالية الفضية بأولمبياد الرياضيات الخليجي الأول، إن مشاركتها في المسابقات بمختلف أنواعها المحلية والإقليمية والدولية، مكنتها من اكتساب مهارات وخبرات متعددة على المستويين العلمي والاجتماعي، وساعدتها على تحمل مسؤولياتها.

ولفتت إلى أن المسابقات العلمية التي تنظمها المدرسة، ساهمت بشكل كبير في تنمية مهارات وأساليب التفكير الإبداعي لديها وللعديد من زميلاتها، وعملت على تحقيق التوازن المطلوب بين الأنشطة والمقررات الدراسية، وكذلك أذكت روح المنافسة العلمية بينها وبين العديد من أقرانها ومكنتهم من تطبيق الحقائق والنظريات العلمية بشكل عملي، إضافة إلى أنها ساهمت في كسر حاجز الخوف والرهبة من المواد العلمية التي يعزف الكثير من الطلبة عن دراستها.

 

إدارة الحوار

وأكدت نوف الحمادي الطالبة بمدرسة واسط النموذجية الثانوية للبنات بالشارقة والفائزة بجائزة أفضل متحدث على مستوى الوطن العربي في البطولة الدولية لمناظرات المدارس الثانوية باللغة العربية، التي تم تنظيمها مؤخراً بالعاصمة القطرية الدوحة، أن مشاركتها في المسابقات العلمية داخل وخارج الدولة،.

وتحديداً مشاركتها في البطولة الدولية لمناظرات المدارس الثانوية، ساهمت بشكل كبير في صقل قدراتها الإبداعية ومنحها مزيداً من الثقة بالنفس والقدرة على إدارة الحوار، وامتلاكها لأدوات اللغة العربية وتذوق معانيها.

والأكثر من ذلك، تعزيز الانتماء الوطني للدولة والفخر بهذا الوطن. وأضافت: حبي لوطني كان حافزاً ودافعاً للاجتهاد من أجل الحصول على الجائزة التي لم أكن استطيع الحصول عليها إلا بفضل الله، ثم الإمكانات التي وفرتها لي الدولة، والتحفيز المستمر من والدي ووالدتي اللذين لهما كل الشكر والتقدير.

التبكير في الاكتشاف

وطالبت نوف الحمادي وزارة التربية والتعليم بوضع خطط خاصة ذات أهداف طموح للكشف عن الطلبة الفائقين والموهوبين من أبناء الدولة والحرص على تعزيز قدراتهم العلمية ومواهبهم، بما يتناسب وميولهم الشخصية، مع ضرورة التبكير في اكتشاف الطلبة الموهوبين وعدم الانتظار لأعمار متأخرة خشية تعريض طاقاتهم للهدر والفقد،.

إضافة إلى أهمية تدريب المعلمين وتوعيتهم بأهمية تعزيز قدرات الطلبة الإبداعية وعدم إهمالها، وعدم التركيز على الطلبة الفائقين دراسياً فقط، لأن هناك العديد من الطلبة الموهوبين لا يجدون رعاية لموهبتهم، لافتة إلى أهمية إنشاء العديد من الأندية الخاصة بالطلبة الفائقين والموهوبين في مختلف المجالات والتخصصات العلمية، شريطة أن يتم تعميم تلك الفكرة في جميع إمارات الدولة.

وأن يتم تزويدها بخبرات فاعلة من داخل وخارج الدولة، ممن يمتلكون القدرة على التأثير في الطلبة الموهوبين. والأهم من ذلك هو مبادرة الوزارة بالتنسيق مع الجامعات والكليات لاستمرار الاهتمام بالموهوبين بعد انتهائهم من مرحلة التعليم الثانوي، حتى لا يجد الطالب نفسه فجأة بلا رعاية واهتمام.