مع بداية الساعات الأولى من الفصل الدراسي الثالث، والعودة من إجازة دراسية امتدت على مدار أسبوعين، التقط خلالها الطلبة أنفاسهم من الامتحانات، وحرص العديد منهم على تحقيق التوازن بين الاسترخاء والاستقراء لمتطلبات الفترة المقبلة، خاصة ممن يدرسون بالصف الثاني عشر، أملاً منهم في تحقيق أمانيهم التي راودتهم كثيراً حول التحاقهم بالتخصصات الجامعية التي يطمحون إليها.
حول ما يشغل أذهان أبنائنا الطلبة، والمطلوب منهم خلال هذا الفصل، واستراتيجياتهم المقبلة والبرامج المقرر تفعيلها من جانب وزارة التربية والتعليم، ودور المعلمين وأولياء الأمور أثناء تلك الفترة.. حرصت «العلم اليوم» على إعداد ملف موسع يمكّن أبناءنا الطلبة من رسم خارطة طريق تساعدهم على تحقيق أمانيهم المستقبلية.
في البداية أكدت فوزية غريب وكيل وزارة التربية والتعليم المساعد لقطاع العمليات التربوية، أن الوزارة حريصة على إطلاق المبادرات وتوفير البرامج التي من شأنها تعزيز قدرات الطلبة في مختلف المجالات، حتى يتمكنوا من تحقيق أفضل النتائج الدراسية، كما تعمل الوزارة على توجيه وإرشاد الطلبة نحو اختيار التخصصات الجامعية التي تتناسب مع ميولهم وقدراتهم العلمية، التي بدورها تلبي احتياجات سوق العمل في الدولة.
ولفتت إلى ضرورة أن يتحمل الطلبة مسؤولياتهم تجاه أنفسهم، ومعرفتهم جيداً بأنهم عماد المستقبل والسواعد الوطنية التي ستحمل راية الوطن، لاستكمال مسيرة التقدم والرخاء التي أسسها حكيم العرب المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار على نهجه خير خلف لخير سلف، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
تحديد الأهداف
وأشارت غريب إلى أهمية أن ينظر جميع الطلبة إلى مستقبلهم نظرة ثاقبة ويعملون على تحقيق أحلامهم عن طريق الجد والاجتهاد وعدم الاعتماد على الغير أو التكاسل، وأن يحدد الطلبة أهدافهم، خاصة طلبة الصف الثاني عشر، وأن ينتهج كل طالب وطالبة استراتيجية خاصة به لتحقيق ذلك الهدف، لافتة إلى حرص وزارة التربية والتعليم، على توفير شتى الإمكانات لجميع الطلبة، و تذليل كافة العقبات التي يمكن أن تواجههم أثناء الدراسة وخلال فترة الامتحانات، حتى يتمكنوا من تحقيق أفضل النتائج في مختلف العلوم.
وأكدت أن الفصل الدراسي الثالث، يعد المحطة الأخيرة والأهم بالنسبة لطلبة الصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي، نظراً لاقترابهم من الوصول إلى المرحلة الجامعية، التي بدورها ستحدد مستقبل أصحابها طيلة حياتهم، لذلك على جميع الطلبة أن يدركوا ذلك جيداً، وأن يحرصوا على ترتيب أوقاتهم واستغلال كل دقيقة في استذكار دروسهم، وعدم التغيب عن المدرسة مهما كانت الظروف، فالساعة التي تمر بهم هي فارقة في مستقبلهم، لذلك على الجميع أن يقوموا بأداء واجباتهم تجاه أنفسهم وتجاه أهاليهم، وتجاه وطنهم الذي لم يبخل ولن يبخل عليهم بأي احتياجات قد تدعم إمكاناتهم.
وأوضحت فوزية غريب، أن عدد طلبة الصف الثاني عشر بمختلف المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق منهاج الوزارة هذا العام من المواطنين والمقيمين بلغ 15259، منهم 6061 في التخصص العلمي، و9198 في التخصص الأدبي، من بينهم 9369 طلبة مواطنين ذكوراً وإناثاً، منهم 4011 ذكوراً و5358 إناثاً، بينما يبلغ إجمالي عدد الطلبة الوافدين ذكوراً وإناثاً 5890.