شدد أحمد عبدالصبور اختصاصي نفسي بمنطقة أم القيوين التعليمية، أن على جميع الطلبة بمختلف المراحل الدراسية، وتحديداً طلبة الصف الثاني عشر، أن يدركوا جيداً أهمية الانتظام في المذاكرة، التي لا بد من أن تعتمد على جدول زمني يطبقونه بشكل يومي، بعيداً عن الأشكال النمطية التي تساهم في تسرب الملل إلى نفوسهم من المذاكرة.
وأشار إلى ضرورة الانتظام في الدراسة والامتناع عن الغياب دون عذر شديد، والاستمتاع بالمواد الدراسية، حتى تزداد قوة انتباه الطلبة وتركيزهم أثناء المذاكرة، فلا داعي لأن يتعامل الطلبة مع المواد الدراسية، بأنها وجبة مفروضة عليهم، بغض النظر عن مذاقها، بل لا بد وأن يتعاملوا مع الكتاب المدرسي بالمتعة نفسها التي يشعرون بها عند قراءتهم للصحف والقصص والكتب الخارجية، مع مزيد من التركيز.
صعوبات محتملة
وتطرق الاختصاصي النفسي بمنطقة أم القيوين التعليمية، إلى بعض الصعوبات التي يمكن أن تعوق الطلبة عن المذاكرة، منها عدم القدرة على التركيز أثناء المذاكرة، وسيطرة القلق والتوتر عليهم، نتيجة المشكلات الأسرية أو العاطفية التي تساهم في تشتيت أذهانهم، وتضعف من قدرتهم على الاستذكار الجيد والتقدم الدراسي، وكذلك تراكم الدروس وعدم القدرة على تنظيم الوقت، إضافة إلى كراهية بعض المواد الدراسية، نتيجة التأثر بآراء الآخرين، والأخطر من ذلك مرافقة أصدقاء السوء الذين يضيعون أوقاتهم في اللهو دون تقدير لأي مسؤولية.
ولتحقيق المذاكرة الفعالة، يجب أن يمر الطالب بعدة مراحل، منها القراءة الإجمالية للدرس والفهم العام ثم التعمق في الفهم ثم المراجعة. وتتنوع ميول الطلبة في طرق المذاكرة فمنهم من يميل إلى المذاكرة بصوت، وآخر يفضل المذاكرة بهدوء وداخل غرفة مغلقة، وثالث يجد نفسه في المذاكرة مع صديق لتبادل المعلومات. لذلك على الجميع أن يقدموا على الطريقة التي تمكنهم من التحصيل الدراسي الأوفر، التي يجدون فيها أنفسهم دون التقيد بطرق معينة.
القيم والأخلاق
وأكد عبدالله العبار ولي أمر أحد الطلبة، أن مسؤوليات أولياء الأمور تجاه أبنائهم الطلبة يجب ألا تقتصر على شراء الدفاتر والملابس الجديدة فحسب، بل يجب أن تمتد إلى جوانب أخرى أكثر أهمية كالجانب التربوي الأخلاقي، والجانب المعنوي التشجيعي. فالجانب الأخلاقي يعد من أهم الجوانب، ليس في التعليم فقط، بل في حياة الإنسان بصورة عامة، والأخلاق والقيم أقصر الطرق نحو رقي وتطور المجتمعات.
وأضاف أن على أولياء الأمور أن يهتموا بغرس القيم والأخلاق في نفوس أبنائهم منذ الصغر، حتى يتمكنوا من إجادة حسن التصرف في معاملاتهم اليومية مع زملائهم ومعلميهم وذويهم في مختلف مراحلهم الدراسية والعمرية.
إضافة إلى ذلك يجب على أولياء الأمور متابعة أبنائهم والإطلاع على مشاكلهم، و مشاركتهم التفكير في مستقبلهم، وتهيئة الأجواء المناسبة لهم حتى يتمكنوا من التحصيل الدراسي الجيد، بعيداً عن التوتر والقلق الذي قد يسيطر على بعض الأسر، نتيجة الخلافات التي قد تنشأ بين الأزواج لأسباب تافهة، و يمكن تفاديها على الأقل أمام الأبناء حتى لا يساهم ذلك في تشتيت أذهانهم وانصرافهم عن المذاكرة نتيجة التوتر.
زيارات أسرية
وشدد على ضرورة أن يعي أولياء الأمور، أهمية دورهم تجاه أبنائهم خلال الفصل الدراسي الثالث بالتحديد، خاصة لمن لديهم أبناء في نهاية المرحلة الثانوية، لأنهم بحاجة ماسة لتهيئة الأجواء المناسبة لهم التي تمكنهم من استذكار دروسهم في هدوء، فلا حاجة لكثرة الزيارات الأسرية خلال تلك الفترة، مع ضرورة أن يشعر الأبناء باهتمام أولياء أمورهم، من خلال متابعتهم وتوجيههم نحو التخصصات التي تتوافق مع ميولهم وقدراتهم العلمية، دون فرض آرائهم وإجبارهم على الالتحاق بأي تخصص علمي لا يرغبون فيه، إضافة إلى محاولة غرس الثقة في نفوس الأبناء بين الحين والآخر.