في سياق الاهتمام بإجازات الطلبة واستثمارها على النحو الأمثل، يؤكد عاطف أنور موجه أول فني بإدارة الأنشطة والمسابقات بوزارة التربية والتعليم، أهمية عودة وتفعيل مشروع تشغيل الطلبة خلال فترة الإجازة الدراسية الذي سبق وتبنت الوزارة تنفيذه عام 1998 في إمارة أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، شريطة أن يتم وضع معايير محددة له، ليشمل جميع المناطق والمكاتب التعليمية التابعة للوزارة.
وأوضح أن ذلك المشروع، تم تنفيذه بالتنسيق والتعاون مع جميع الجهات والدوائر الاتحادية والمحلية والخاصة، التي كانت تتولى تشغيل وتدريب الطلبة في مختلف قطاعاتها الإدارية مقابل 2500 درهم شهرياً لطلبة المرحلة الثانوية من البنين أو البنات و1500 درهم شهرياً لطلبة المرحلة الإعدادية و750 لطلبة الشهادة الابتدائية.
مؤكداً أن ذلك المشروع ساهم في تحقيق أهداف بالغة الأهمية بالنسبة للطلبة آنذاك، حيث تمكن من غرس العديد من القيم الاجتماعية والتربوية في نفوس الطلبة، كالانضباط والالتزام الذي انعكس على سلوك النسبة الأكبر منهم، وكذلك الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والشعور بقيمة العمل، بغض النظر عن الحاجة المادية.
إلى جانب ذلك، فقد تمكن مشروع تشغيل الطلبة من استقطاب ما يقارب 3000 طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية، وعلى الرغم من النجاحات التي حققها ذلك المشروع، إلا أنه توقف لافتقاره لفريق عمل يتولى المتابعة والإشراف على الطلبة في أماكن عملهم، إذ لم تكن هناك ميزانية معتمدة لذلك المشروع آنذاك، بل كان يعتمد على جهود فردية وتطوعية.
تربية أمنية
النقيب فهد الزرعوني رئيس قسم تنفيذ وتسويق البرامج بإدارة خدمة التدريب الدولي بشرطة دبي، قال إن شرطة دبي تحرص على تنظيم العديد من الفعاليات الموجهة للطلبة خلال الفصول الدراسية وفترة الإجازات، بهدف بناء الكوادر الوطنية وتحصينها بالعلم والمعرفة من جانب.
وتعزيز قدراتها لتحمل المسؤولية من جانب آخر، وذلك من خلال إطلاق الدورات التدريبية وتنظيم المحاضرات والبرامج الموجهة للطلبة كبرنامج «التربية الأمنية» الذي يتم تنفيذه من خلال محورين أساسيين هما المحور التوعوي الإرشادي والمحور التدريبي الانضباطي، حيث يتعرف المشاركون في البرنامج إلى الأخطار التي تحيط بهم، وتهدد مستقبلهم حال الوقوع في براثنها، مثل التدخين وتعاطي المخدرات والتطرف الديني وغيرها.
رفض المخدرات
وأضاف أن البرنامج يوفر حماية للطلبة عن طريق المحاضرات وورش العمل لتدريب وإعداد مجموعات من طلاب وطالبات الجامعات والمدارس للقيام بدور التوعية والإرشاد فيما بينهم، والقيام بعمليات التواصل والاتصال وتشكيل لجان وطنية للوقاية من المخدرات، إضافة إلى نشر ثقافة رفض المخدرات بين النشء والشباب.
وتدريب الكوادر الإعلامية على مناهج وأساليب الوقاية الحديثة من هذه الآفة، إلى جانب فعاليات «صيف بلادي» التي تنفذها شرطة دبي بالتعاون مع وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بهدف تعزيز مهارات المشاركين في الأنشطة والبرامج الثقافية والعلمية والترفيهية المنوعة، وكذلك تنمية مهاراتهم وخبراتهم في العديد من المجالات العلمية والمهنية والتقنية والرياضية ضمن أطر تعزز وتعمق الانتماء الوطني، وتلبي احتياجاتهم وتستثمر أوقات فراغهم وطاقاتهم في برامج مفيدة.
زيارات ميدانية
وأوضح أن شرطة دبي تسعى من خلال تلك البرامج إلى تنشئة الطلبة تنشئة أمنية وأخلاقية، تهدف إلى الحد من التسرب الدراسي ومعدلات الانحراف السلوكي، ورفع معدلات التفوق في مختلف المراحل الدراسية. وأشار إلى حرص شرطة دبي على تنظيم العديد من الزيارات الميدانية لأبرز مرافق شرطة دبي، كغرفة العمليات ومتحف الشرطة وإدارة الكلاب البوليسية و«المايكرو فيلم»، بهدف إطلاع الطلبة على أحدث التقنيات في مجال مكافحة الجريمة، وكذلك نحرص على انخراط الطلبة في جو العمل الفعلي من خلال توزيعهم على إدارات وأقسام شرطة دبي، لاكتساب الخبرات وفهم طبيعة العمل فيها.
وقال أحمد السلمان رئيس قسم الإعلام ببلدية دبي إن البلدية تحرص سنوياً على إعداد خطة موسعة لاستثمار إجازات الفصول الدراسية الثلاثة بالشكل الذي يعود بالنفع على الطلبة، حيث نعمل على تعزيز القدرات المهنية للمشاركين في برنامج التدريب الصيفي الذي تتبناه بلدية دبي سنوياً، بهدف إكساب طلبة المرحلتين الثانوية والجامعية المهارات والخبرات التي تساعدهم على الانخراط في الحياة العملية.
والتعرف على بيئة العمل بطريقة واقعية، حيث يتم توزيعهم على مختلف الإدارات والأقسام بالبلدية لتدريبهم على ممارسة أنماط العمل الوظيفي على أرض الواقع، وفقاً لاختياراتهم وخبراتهم وتجاربهم الماضية، مشيراً إلى أن البرنامج التدريبي يتضمن مكافآت مالية شهرية.
حيث يعامل المتدرب كموظف في البلدية في ما يتعلق بحضوره للعمل والتزامه بالقوانين الوظيفية، إلى جانب ذلك تنظم بلدية دبي العديد من الدورات التدريبية لتعزيز المهارات المتنوعة للأطفال وكذلك عقد المزيد من الورش الفنية والأعمال اليدوية والمسابقات الثقافية والترفيهية، إضافة إلى إعداد دورات متخصصة في الخط العربي والفن الإسلامي والفنون والأنشطة التراثية.
دورات سباحة
ولضمان توفير عناصر الجذب والتشويق للطلبة، بهدف استقطاب المزيد من الطلبة، تعمل البلدية على توفير العروض الترفيهية المتنوعة كمسرح العرائس والشخصيات الكرتونية المتنوعة التي تجد ترحيباً كبيراً من جانب الطلبة خاصة الدارسين بالحلقات الأولى، لافتاً إلى تنظيم البلدية لدورات تدريبية للطلبة بمختلف المراحل الدراسية «بنين وبنات» لتعليمهم رياضة السباحة في الحدائق العامة، كحديقة مشرف التي يتم تنظيم تلك الدورات فيها منذ الثمانيات تحت إشراف مدربين ومدربات متخصصين في تعليم السباحة والإنقاذ، ويتم سنوياً تكريم المتميزين في تلك الدورات التي تجد إقبالاً كبيراً من جانب العديد من الطلبة.