عبدالله المدني مدير مدرسة الإدريسي للتعليم الأساسي، يؤكد أن شاغر أمين المكتبة لا يزال فارغاً منذ ثلاث سنوات، حيث باشر معلم اللغة العربية بمتابعة المكتبة وتحمل مسؤوليتها والقيام بأعبائها منذ ذلك الحين، مشدداً على أهمية وجود أمين المكتبة في المدرسة، ودوره في إرشاد الطلبة إلى الكتب المطلوبة وفق قاعدة بيانات متوفرة داخل المكتبة، فالمختصون في المكتبة هم الأقدر على تسيير أعمالها دون مشقة أو عناء أو حتى ملل ورفض من الطلبة.

 

دور مهم

ويضيف المدني أن دور أمين المكتبة لا يقف عند عملية البحث أو إرشاد الطالب إلى الكتاب الذي يبحث عنه، وإنما ثمة أمور أخرى تقع على عاتقه منها اختيار الكتب المناسبة لطلبة المدرسة، وترتيب الزيارات إلى معارض الكتب، وتعريف الطلبة بالكتب المهمة التي تخدمهم في المجالات التي يميلون إليها، فضلاً عن تعليمهم آلية البحث عن الكتب وفق المعايير المدرجة عبر أجهزة الحاسب الآلي، ناهيك عن دوره غير الملموس في إنعاش العلاقة بين الطالب والكتاب، وتحفيز اهتمامات الطلبة للعودة إلى الكتاب وموافقته في مسيرتهم التعليمية.

 

جهود ذاتية

ويتحدث عبدالله المدني عن كيفية توفير الكتب في المدرسة قائلاً: جميع الكتب المتوفرة في المكتبة قد وجدت بفعل جهود ذاتية، حيث لجأت المدرسة إلى اقتنائها بالاستناد على موازنة المدرسة المالية، دون أن يأتينا من جانب وزارة التربية والتعليم أي كتب.

أما سعاد العبدولي معلمة اللغة العربية في مدرسة المزهر للتعليم الأساسي، فتخصص جزءاً من المكتبة للطالبات اللواتي يتولين تنظيم واختيار الكتب التي يرينها مناسبة، فكل طالبة تحضر معها الكتاب الذي يعجبها وتضعه على رف القسم الخاص بهن، ليتسنى لزميلاتها قراءته.

وكذلك تثير هذه العملية الفضول لدى باقي الطالبات لقراءة ما يحتويه الكتاب، خاصة وأن المطلع على الكتاب دائماً ما يتحدث عنه أمام الآخرين.وعن درس القراءة وما توفره للطالبات، تقول العبدولي إن كل طالبة تقرأ كتاب ما، وعلى ضوء استنتاجها تعرض أمام زميلاتها باختصار قصة الكتاب وما يحتويه، وتلخص أيضاً أهم الدروس المستفادة منه، وتحظى كل طالبة بعلامات حسب اجتهادها في عملية القراءة.

وحثت العبدولي جميع العاملين في قطاع التعليم، بالتركيز على تناول أساليب جديدة تُرغب الطلبة وتحببهم في القراءة، وتمنحهم حرية الاختيار، مؤكدة في الوقت ذاته أن التعليم دخل مراحل متقدمة ومتطورة ومنفتحة على العالم، وهو ما يحتم علينا الابتعاد عن التلقين والروتين والتقليدي في كل شؤونه.

 

القارئ الماهر

أثنت سعاد العبدولي معلمة اللغة العربية في مدرسة المزهر للتعليم الأساسي، على الدور الذي تقوم به وزارة التربية والتعليم في سبيل الارتقاء بالطلبة وحثهم على القراءة من خلال مسابقة «القارئ الماهر» للصغار، كما ناشدت الوزارة بأن تعيد النظر في الفئة التي تحتضنها المسابقة، والتي خُصصت لطلبة الصف الثاني الأساسي فقط، مشيرة إلى أنه لا بد من توسيع نطاق المشاركة لتتوفر الفرصة لطلبة المراحل الأخرى.