في مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي، اهتم عدد من الطلاب، بتفعيل عملية القراءة وإنعاش المكتبة المدرسية على نحو يرتقي بهذه العملية، فلجأوا إلى تشكيل جماعة بلغ أعضاؤها حتى الآن 33 طالباً، وجميعهم حريص على بذل طاقات مضاعفة في قراءة الكتب وتوسيع دائرة الاهتمام بهذا السلوك، لتشمل جميع طلاب المدرسة.
وذلك من خلال إقامة الفعاليات والأنشطة والمبادرات المختلفة، بحسب ما يوضح حاتم سمير أمين مكتبة المدرسة.ويستطرد سمير قائلاً: تم توزيع نشرات على الطلبة تتحدث عن الصحابة العشرة المبشرين بالجنة، ومعها ورقة أسئلة تفرض على الطالب الإجابة والبحث عن طريق المكتبة، وعبر هذا الأسلوب فنحن نحث الطلبة على تصفح الكتب بطريقة مبتكرة وغير مباشرة، وقد لاقت الفكرة تجاوباً منقطع النظير من مختلف الأعمار، حيث تم تكريم أوائل الطلبة الذين وصلوا إلى الإجابات في أقل مدة زمنية.
أفلام وثائقية
وعن الوسائل التي تشد الطلبة إلى المكتبة يقول سمير إن الأفلام الوثائقية تلاقي استحسان غالبية الطلبة، وقد كانت أحد أهم الأسباب التي دفعتهم إلى ارتياد المكتبة باستمرار، وفي هذا السياق فقد كثفنا جهودنا في المدرسة على أن لا يكتفي الطالب بمشاهدة الأفلام، وضرورة البحث عن حقائق أخرى وتفاصيل أدق لم تتطرق إليها الأفلام الوثائقية، ما ساهم في دفع الكثير من الطلبة للبحث فعلاً عن خفايا الأحداث التي تناولتها تلك الأفلام.
ويشير سمير إلى أن القصص والروايات وكتب الشعر والنثر كانت محط اهتمام الطلبة، فضلاً عن الكتب التي تخدم المنهاج الدراسي، إضافة إلى عينات أخرى من الطلبة تحرص على قراءة الكتب الدينية والسير النبوية.
اللغة العربية
أما عبدالله محمد مدير مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الثانوي، فيشير إلى أن تخصيص المدرسة بعض الوقت من حصص اللغة العربية فيها للقراءة، ساهم في المحافظة على المكتبة المدرسية والإبقاء عليها حية في نفوس الطلبة، حيث يحرص المعلمون على إقامة مسابقات ومنح الطلبة المتميزين جوائز قيمة تحفيزاً للقراءة.
ويلفت إلى أن عدد طلبة المدرسة يبلغ 500 طالب، يتردد منهم 70 طالباً بشكل يومي على المكتبة، في وقت الاستراحة، وأثناء حصص اللغة العربية، حيث تم توزيع طلبة الفصول وجدولة زياراتهم للمكتبة.ويلقي عبدالله محمد الضوء على أهمية الكتاب قائلاً: له أهمية وقيمة قد لا يدركها الطلبة، وللأسف فقد استبدل معظمهم الإنترنت بالكتاب، لما وجدوه من سهولة في الوصول للمعلومة، فضلاً عن استخدامهم المكثف للحاسب الآلي وللموبايلات الذكية والحديثة لهدف أو من دون هدف.