حول أهمية المجالس الطلابية، أوضحت الطالبة نورة سعيد ناصر الخاطري، رئيسة مجلس طالبات منطقة رأس الخيمة التعليمية، أن المجالس الطلابية تساهم في تأسيس العمل الديمقراطي واحترام الرأي والرأي الآخر، واستطاعت منذ تطبيقها أن تجسد دور الوسيط المثالي بين الطلبة وإدارة المدرسة، وبين المدارس والمناطق التعليمية، كما تمكنت من انتهاج أساليب متطورة بهدف الحد من الظواهر السلبية التي يعاني منها الميدان التربوي.

 

اجتماعات المجالس

وقالت إن المجلس الطلابي في المدرسة يعقد أربعة اجتماعات شهرياً، في حين يعقد المجلس الطلابي في المنطقة اجتماعين في الشهر. ويمكن عقد اجتماع طارئ لمناقشة أمر مهم أو قضية ملحة. ويأتي ذلك لاستعراض ومناقشة الموضوعات المدرجة على جدول أعمال المجلس. وفور الانتهاء من المناقشات خلال الاجتماع، يتم فتح باب التصويت بين أعضاء المجلس ليتم تأييد رأي الأغلبية.

 وفي حال تساوي الأصوات يغلب رأي الفريق الذي يضم صوت رئيس المجلس. وفور الانتهاء من المناقشات يتم إعداد وصياغة عدد من التوصيات التي يتولى المجلس رفعها إلى اللجنة التربوية في المدرسة، في حال إذا كان الاجتماع على مستوى المدرسة. وفي حال كان اجتماع المجلس على مستوى المنطقة، تعرض التوصيات على موجهة الخدمة الاجتماعية بالمنطقة، قبل رفعها إلى مدير المنطقة التعليمية بالإمارة.

 

الملتقى العام

وأشارت لطيفة سعيد راشد نائبة رئيسة المجلس الطلابي بمدرسة سمية بنت الخياط للتعليم الأساسي والثانوي، إلى أن منطقة رأس الخيمة التعليمية، تحرص نهاية كل عام دراسي على تنظيم الملتقى العام بين المجالس الطلابية بمختلف مدارس الإمارة،.

حيث يتم عرض جميع إنجازات ومشاريع تلك المجالس التي من شأنها خدمة الطالب والمدرسة والمجتمع المحلي. ومن خلال لجنة تحكيم مشكّلة من موجهي الخدمة الاجتماعية ومسؤولي الأنشطة بالمنطقة التعليمية، يتم ترشيح أفضل خمسة مشاريع على مستوى المنطقة، ثم يتم اختيار أفضل ثلاثة منهم، للفوز بالمراكز: الأول والثاني والثالث، حتى يتسنى تكريمهم من قبل مدير المنطقة التعليمية، وهو الأمر الذي يعمل على تحفيز جميع المدارس للعمل بشكل إبداعي ومبتكر بعيداً عن التقليدية في الأداء.

 

الظواهر السلبية

ولفت محمد جعرور الطالب بالصف الثاني عشر علمي بمدرسة محمد بن راشد الثانوية النموذجية في دبي، إلى أن من النتائج الملموسة التي نجحت فيها المجالس الطلابية داخل المدارس، إشعال روح المنافسة الإيجابية بين الطلبة، وكذلك تفعيل الجانب التطوعي والتوعوي.

والأهم من ذلك الأسلوب الذي انتهجته تلك المجالس مع مختلف الطلبة، بهدف الحد من الظواهر السلبية داخل المدرسة التي جاء في مقدمتها ظاهرة تدخين الطلبة. فمن خلال المحاضرات المتخصصة وباتباع أساليب الود والترغيب في حياة أفضل، والترهيب من التدخين، وما يترتب عليه من مخاطر صحية وأضرار، يمكن أن تودي بحياة المدخن.

وأكد جعرور أن العديد من أعضاء المجالس الطلابية في مدارس دبي، قد نجحوا في التغلب على ظاهرة التدخين داخل المدرسة والحد من انتشارها بين الطلبة، حيث جاء ذلك من منطلق حرص أعضاء المجلس الطلابي داخل المدرسة على تحمل مسؤولياتهم وتأدية الأمانة التي أوكلت إليهم، كونهم منتخبين من قبل زملائهم.