عن المجالس الطلابية وما حققته من الأهداف التي أنشئت من أجلها، والفرق بينها وبين «برلمان المدارس»، اعتبرت ياسمينة عبدالله المازمي رئيس قسم الرعاية الاجتماعية بإدارة الإرشاد الطلابي بوزارة التربية والتعليم، أن المجالس الطلابية تعد تجربة تمهيدية للطلبة لممارسة العمل التنفيذي.
في حين أن برلمان المدارس تجربة تدريبية على ممارسة العمل السياسي والبرلماني، لافتة إلى أن اللائحة المنظمة لعمل المجالس الطلابية، حددت منذ إطلاقها عام 1997، اختصاصات تلك المجالس، سواء على مستوى المدرسة أو المناطق التعليمية.
المدرسة والمنطقة
وأضافت أن مجلس طلاب المدرسة يختص بوضع الإطار العام لخطة عمل لجان المجلس، وبحث ما يتقدم به الأعضاء من مقترحات أو مشروعات، والعمل على تنفيذ ما يراه مناسباً منها، سواء كان خاصاً بالمدرسة أو بالمجتمع، إلى جانب التعبير عن آراء الطلبة والعمل على مناقشتها مع إدارة المدرسة، وكذلك المساهمة في وضع مشروع ميزانية الأنشطة الطلابية بالمدرسة، والمشاركة في الجهود التربوية الهادفة إلى رفع مستوى التحصيل الدراسي للطلبة.
أما مجلس طلاب المنطقة فهو يحظى باختصاصات أخرى، منها متابعة نشاطات المجالس الطلابية والمشروعات المركزية على مستوى المنطقة، والتنسيق مع الهيئات المختلفة، بما يحقق أهداف المجلس، إلى جانب التنسيق والتعاون مع مجلس آباء المنطقة والمجالس الطلابية بالمناطق الأخرى.
وكذلك تقديم المساعدة في حل ومعالجة المشكلات والظواهر العامة لطلبة المنطقة، إضافة إلى المساهمة في وضع مشروع ميزانية الأنشطة الطلابية على مستوى المنطقة، ورفع ما يقره المجلس من مقترحات إلى جهات الاختصاص إذا استدعى الأمر، كما أكدت المازمي.
وأشارت إلى أن تجربة المجالس الطلابية تمكنت منذ تطبيقها من النهوض بمستوى ممارسة الطلبة للأنشطة المدرسية، وإشباع ميولهم وتنمية قدراتهم ومهاراتهم، ودعم أساليب التربية الاستقلالية وتدريبهم على إدارة شئونهم وحكم أنفسهم حكماً ذاتياً، كما نجحت في تأصيل مفاهيم التعاون والاعتماد على النفس والولاء للمدرسة والمجتمع و حل المشكلات الطلابية، بجهود ذاتية داخل أسوار المدرسة.
تشكيل المجالس
وحول الطرق المتبعة لاختيار رئيس المجلس الطلابي بالمدرسة والمنطقة التعليمية، أوضحت فاطمة أحمد العوضي مديرة مدرسة سمية بنت الخياط للتعليم الأساسي والثانوي بإمارة رأس الخيمة، أن عملية تشكيل المجلس موحدة في جميع المدارس للبنين والبنات.
فمدارس البنات تبدأ خطواتها في ذلك الشأن، بالإعلان خلال الطابور الصباحي عن فتح باب التقدم لمن يرغبن في الانضمام إلى تشكيلات مجلس الطالبات بالمدرسة، عن طريق الاختصاصية الاجتماعية التي تقوم بدورها باختيار اثنتين أو أكثر من كل صف، وفقاً معايير عدة من أهمها التفوق الدراسي، والالتزام وامتلاك المهارات القيادية.
مرحلة الإقتراع
وأضافت أن الخطوة التي تلي تلك المرحلة، هي الاقتراع لاختيار عضوات المجلس اللواتي سيقمن بدورهن باختيار رئيسة مجلس الطالبات بالمدرسة، عن طريق التصويت فيما بينهن، وهذه الخطوة يعوّل عليها في الإعلان عن التشكيلة النهائية للمجلس.
ولاختيار رئيسة المجلس الطلابي بالمنطقة، يتم عقد اجتماع موسع بإحدى مدارس الإمارة، يدعى إليه رؤساء مجالس الطالبات بالمدارس، لاختيار رئيسة مجلس طالبات المنطقة من بينهن، ووفقاً لأعلى الأصوات التي تحصل عليها المتقدمات، يتم اختيار رئيسة المجلس ونائبتها وأمينة السر وأمينة الصندوق على مستوى المنطقة، إلى جانب باقي أعضاء لجان المجلس.
مؤكدة أن المجالس الطلابية لعبت دوراً مهماً في التقريب بين المعلمين والطلبة، وهو ما انعكس ايجابياً على مستوى التحصيل الدراسي للطلبة، خاصة أن تلك المجالس تساهم بشكل واضح في حل مشكلات الطلبة، وتساعد على تفهم المعلمين لمشكلاتهم وقراءة أفكارهم بعيداً عن مركزية اتخاذ القرار.