مدرب ومالك الصالة الكبرى لكمال الأجسام، علي الحوسني، لاحظ في الآونة الأخيرة، توافد مجموعات من الطلبة للانتساب إلى صالته، وقد كان معظمهم من أصحاب الأجساد النحيلة، وقد التزم بعضهم بتدريبات خاصة يتلقونها من المدربين.
وأضاف الحوسني ان ثمة قواعد وشروطاً تمنع من هم دون سن السادسة عشرة من الاشتراك في الصالات، حيث تؤثر الأثقال سلباً على نمو من هم دون هذه السن. لذلك على المنتسب الجديد، تقديم الأوراق اللازمة التي تثبت بلوغه العمر المسموح، فيما يحق لمن هم دون السادسة عشرة الاشتراك شريطة أن يمارسوا الرياضة التي تندرج تحت بند اللياقة البدنية، ولا يحق لهم رفع الأثقال واستخدام الأجهزة المعنية برياضة كمال الأجسام.
متابعة الآباء
وأثنى الحوسني على متابعة بعض أولياء الأمور، الحريصين على إيصال أبنائهم إلى الصالة، ومراقبتهم ومتابعتهم عن طريق التواصل مع المدرب هاتفياً وسؤاله عن نشاطهم البدني، والتحقق من الأجهزة التي يستخدمها الأبناء في الصالة، مؤكداً أنه تلقى الكثير من الاتصالات الهاتفية من قبل أولياء أمور، يطالبون بمراقبة أولادهم أثناء غيابهم عن الصالة.
وأكد الحوسني أن إبراز العضلات في زمن قياسي قصير أمر في غاية الصعوبة والخطورة، نتيجة احتياجات الجسم للالتزام بالبرامج الغذائية الصحية من جهة، وتأقلم الجسم على الأوزان لفترات طويلة، لافتاً إلى أن نسبة الطلبة المستمرين في رياضة كمال الأجسام إلى ما بعد التخرج من المرحلة الثانوية تبلغ نحو 70%، مؤكداً أن رياضة كمال الأجسام أصبحت موضة منتشرة أخيراً بين شباب ومراهقين وطلاب كثر.
وقال مدرب وصاحب الصالة الكبرى لكمال الأجسام، إن المعاقين كان لهم نصيب من هذه الرياضة التي باتت شغفاً لدى الصغار والكبار، وأصبحت موضة منتشرة بين الجميع، مضيفاً أن الصالة هي الأولى في الدولة التي تسمح للمعاقين بالاشتراك مجاناً، واستخدام كل المرافق التي تحتويها دون دفع أي رسوم.
الأفلام الأجنبية
ولا يمنع أحمد بن عمير ولي أمر ابنه من رفع الأثقال، باعتبارها تساهم في غرس حب الرياضة، والانتماء إليها مستقبلاً، موضحاً أنه واجه الأمر بتقديم النصح والإرشاد والمتابعة المستمرة له حتى لا يقع ضحية العقاقير والأقراص. أما عن الأسباب التي دفعت ابنه لدخول هذا المجال فقال: أعتقد أن الأفلام كان لها دور مؤثر وقوي في تنشيط الطلبة نحو هذه الهواية.
حيث لاحظت أن أبنائي يميلون إلى مشاهدة أفلام «الأكشن» والإثارة، ويستمتعون بمشاهدة أفلام أبطالها مفتولو العضلات، ومعظمها تندرج ضمن قائمة الأفلام الأميركية.وأضاف: بدا واضحاً أيضاً، وجود مشاهد من الأفلام والمسلسلات، تُبث في صالات كمال الأجسام، وتعرض البطل أثناء تدريبه، وجميع هذه المؤثرات تدور في ذهن الطالب، ويتفاعل معها عبر التحاقه بصالات كمال الأجسام.
توعية ورقابة
وسلط الشاعر خلفان مطر الوشاحي ولي أمر، الضوء على خطورة هذه الظاهرة على الأبناء، وتأثيرها على دراسة الطالبة لاسيما وأنها تستنزف من ساعات يومهم وتجهدهم كثيراً، ما يتسبب في تراجع مستواهم الدراسي، مؤكداً أن على المدارس توجيه الطلبة ورفع وعيهم الرياضي من خلال تقديم المحاضرات على أيدي مدربين ورياضيين لهم باع طويلة في هذا المجال.
لأن القضية أخذت مسارات أخرى تمس صحة المراهق، وأصبح من المفترض تكثيف الرقابة المجتمعية والحكومية على صالات كمال الأجسام للحد من السلوكيات الخطيرة المتمثلة في تناول أدوية وأقراص نجهل مدى تأثيرها وانعكاساتها السلبية عليهم.
وثمة حالات كثيرة أعلنها الأطباء، كان السبب في ظهورها تناول العقاقير والمواد الأخرى التي تصنع من الشخص العادي عملاقاً مفتول العضلات، وفي وقت قياسي قصير.وأضاف الوشاحي ان على ولي الأمر مراقبة ابنه والسعي للكشف عن أسرار بروز عضلاته، خاصة إذا لاحظ ذلك في مدة زمنية قصيرة.
وعليه أيضاً الاطلاع على ثقافة كمال الأجسام وتلقين ابنه أهم الدروس والعبر المفيدة، وعرض الأخطاء التي يقع فيها المراهق عند ممارسته هذه الرياضة، بالإضافة إلى إخضاع الطلبة إلى كشف طبي يوضح صحة أبدانهم وخلوها من الأمراض التي تؤثر على مزاولتهم هذه الرياضة، خاصة وأن غذاء الطلبة أخيراً لا يتمتع بدرجة عالية من الصحة.