الإغداق على الأبناء في الأموال والإكسسوارات غير الضرورية، سياسة مرفوضة لدى بشير محمد البنا، ولي أمر، الذي يؤكد أن الطالب والمراهق على وجه الخصوص لا يعي حجم المسؤولية التي تقع على كاهله في هذه المرحلة العمرية.
وبالتالي فإن بسط اليد لاقتناء ما لذ وطاب من احتياجات أمر يخلف عواقب غير محمودة، وبطبيعة الحال سنجد نسبة كبيرة من الطلبة الذين توفرت مطالبهم سيتجاهلون مبادئ النصح والتوجيه، وسيعيثون بطيشهم وتهورهم، ما قد ينتج عنه نهايات مأساوية لا تكون في حسبان ولي الأمر والطالب.
ضبط الشراء
وعن تعامل البنا مع أبنائه يقول البنا إنه يحرص على تلبية احتياجات الأبناء الضرورية، لكنه يرفض تماماً توفير أي شيء يقوده إلى الشك، ويحاول ضبط عملية شراء المستلزمات بما يتناسب مع سن ولده.ويوضح البنا أن سبب سخاء بعض أولياء الأمور مع أبنائهم مرده إلى تخوفات كثيرة، حيث يقول إن رفض طلبات الابن أحياناً، يدفعه للاتجاه إلى السرقة في مواقف كثيرة، لاسيما وأن الكثيرين يخشون من انخراط أبنائهم في شلليات موبوءة.
نهاية مفجعة
ويذكر نعمة محام، ولي أمر، قصة صديق ثري له، سعى في تلبية احتياجات ابنه كافة إلى أن بلغ به الأمر أن يشتري له سيارة جديدة كل عام، وهو لا يزال على مقاعد الدراسة، وبعد اقتناء هذه السيارة الفارهة ذات القيمة الباهظة، كانت الفاجعة العظمى لولي الأمر، الذي لم يدرك يوماً أن إغداق المال والهدايا على فلذة كبده، قد يودي بحياته.
فبينما كان الابن يقود مركبته الجديدة بسرعة عالية، انقلبت المركبة وارتطمت بحاجز إسمنتي صلب، أدى إلى وفاته حالاً، تاركاً الدنيا لوالده الذي ظل في صراع مع نفسه، وفي حالة يرثى لها، وهو يؤنب ضميره جراء إفراطه في تلبية رغبات واحتياجات ابنه.
دروس وعبر
ويستنتج محام من هذه القصة دروساً كثيرة، نقلها إلى أبنائه وآخرين غيرهم، أهمها أن يكون الفرد على بينة ومعرفة، من أن استخدام الشيء في جانب سلبي قد يكلف صاحبه الكثير، والحصول على الشيء سواء كان هاتفا حديثا أو دراجة أو سيارة، لا يمكن أن يأتي بسهولة.ويشدد نعمة محام على قضية مهمة، وهي التربية وفق مبادئ الدين الإسلامي، واتباع سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكداً أن الدين لا يحث على الإسراف، كما أنه يوجه الأبناء توجيهاً صحيحاً.