في إطار رؤيتها الشاملة للتطوير، تولي وزارة التربية والتعليم عملية تطوير المناهج اهتماماً كبيراً، ولا سيما ما يتصل منها بالمقررات الأساسية المعززة للهوية الوطنية، وتلك التي تستهدف إعداد الأجيال لحياة أفضل، بعد أن قطعت الوزارة شوطاً مهماً على طريق تنمية مهارات الطالب.

ليصبح مثالاً للطالب العصري بمفهومه الشامل، إلى جانب الحرص على أن تكون المواد الدراسية في مضمونها وأهدافها، الأساس لعملية التعليم من أجل المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار منح الطالب مساحة للتفكير، والتعبير عن نفسه، والانطلاق إلى آفاق المعرفة، من خلال منهجية علمية تعتمد على البحث والاستكشاف حتى يمتلك مهارة الابتكار والإبداع.

 

وتبرز عملية التكامل والشراكة، ضمن ما يميز توجهات الوزارة ومبادئها الرئيسة في التطوير، فوزارة التربية تسجل اليوم شراكات وثيقة وتعاوناً مثمراً وغير محدود مع وزارة التعليم العالي ومؤسساتها الجامعية التابعة، منها على سبيل المثال: اللجنة المشتركة بين الوزارتين الخاصة برفع مستوى مخرجات التعليم (خريجي المرحلة الثانوية).

كما أن هناك مشاركات واسعة من أساتذة الجامعات في عمليات تطوير المناهج ونظم التقويم والامتحانات. وهناك اتفاقات ومذكرات تفاهم على نطاق واسع من شؤون التعليم، ومنها البحوث والدراسات التربوية.

 

الموارد البشرية

وقد طرأت تغيرات كثيرة على سياسة وفكر إدارة الموارد البشرية في قطاع التعليم العام، نتج عنها: حصول مديري المدارس على رخصة قيادة الحاسب الآلي الدولية، وتنفيذ مجموعة من الدورات التدريبية:

البرنامج التأهيلي للمعلمين الجدد، وبرنامج إنتل للتعليم (دورة الأساسيات، والمدرب الخبير)، ودورة تدريبية حول استراتيجيات أساليب التعليم الحديثة، علاوة على أن مجموعة كبيرة من مديري المدارس يحملون صفة (مقيّم اعتماد مدرسي). وقد تم الانتهاء من المرحلة الأولى من الترخيص المهني للمعلمين، الذين يخضعون لشروط وقواعد، أهمها: المؤهل التربوي المتخصص، والكفايات العلمية والشخصية، وسنوات الخبرة للمدير والمعلم.

 

أساليب التعليم

واليوم، أصبح لدى مدارس الدولة كافة، شبكة إنترنت عالية الكفاءة، وشبكات الكترونية تربط المدارس بالمناطق التعليمية وبالوزارة، وهناك تحديث مستمر لمختبرات الحاسوب وتقنية المعلومات، حيث تم تزويد مدارس الدولة بأجهزة الحاسب الآلي 24.000 برخصة مايكروسوفت الأصلية.

وهناك أيضاً مشروع المكتبة الرقمية (المحتوى التعليمي الالكتروني) على البوابة الالكترونية للوزارة، باللغتين العربية والإنجليزية، ومشروع الحقيبة الالكترونية، الذي سيوفر جميع المقررات الدراسية لمختلف المراحل التعليمية في (أبل استور)، بجانب توفرها على موقع الوزارة.

 

البيئة التعليمية

وتبدو مكونات البيئة التعليمية الحديثة، آخذة في التطور داخل مدارسنا، وهي تشمل: مختبرات علمية متخصصة في المدارس كافة، ومكتبات وغرف مصادر تعلم، ومسرح مدرسي، ومراكز إعلامية، وصالات رياضية، وملاعب متخصصة، ومسابح، وغرف أنشطة متنوعة، وحدائق «لاند سكيب»، وأماكن ترفيهية مفتوحة.

 

الميزانية الأكبر

التأكيد على واقع ومستقبل التعليم المشرق في الدولة، يتضح جلياً في الاهتمام البالغ من لدن قيادتنا الحكيمة وحكومتنا الرشيدة بتطوير التعليم، وهذا الاهتمام لا شك أنه ينعكس على المخصصات المالية للوزارة وميزانيتها السنوية، وقد تفضل مجلس الوزراء الموقر بتخصيص 4.8 مليارات درهم للوزارة للعام المالي 2012، وهي تمثل قرابة 11% من ميزانية الدولة.

أما عملية التوزيع، فهناك نسبة كبيرة مخصصة للرواتب والأجور، ونسبة أخرى لا بأس بها، موجهة لتحديث البنية التحتية للمدارس، ومشروعات التطوير، إلى جانب المخصصات المالية الموزعة على إدارات المناطق التعليمية والمدارس في صورة موازنات تشغيلية.