يمثل شهر رمضان تحدياً مختلفاً للرياضيين، خاصة لأولئك الذين يخوضون منافسات على أعلى المستويات، وبالنسبة لثريا الزعابي، البطلة الإماراتية من أصحاب الهمم في رمي الرمح والجلة والقرص، فإن شهر رمضان لم يكن يوماً عائقاً أمام مسيرتها الرياضية، بل كان جزءاً من رحلتها نحو تحقيق إنجازات عالمية رفعت بها اسم الإمارات في المحافل الدولية، وترى ثريا أن رمضان ليس مجرد شهر الصيام، بل هو شهر التحديات الحقيقية، حيث تواصل العمل لتحقيق المزيد من النجاحات، مؤكدة أن الإرادة القوية والعزيمة الصلبة قادرتان على تخطي كل العقبات نحو المجد الرياضي. تؤكد ثريا أن شهر رمضان كان دائماً حاضراً في مسيرتها، سواء من خلال البطولات العالمية خارج الدولة، أو المعسكرات الدولية، أو حتى البطولات المحلية، بالنسبة إليها، فإن الصيام لم يكن يوماً عائقاً أمام الأداء القوي في المنافسات.

وأوضحت أن التدريبات تتغير خلال رمضان، حيث يكون التمرين بعد الإفطار حتى الساعة 11 ليلاً، إلا في حالة المعسكرات أو البطولات، حيث يصبح التدريب صباحاً والمنافسات تُقام عصراً.

تؤمن ثريا الزعابي بأن رياضة ألعاب القوى لأصحاب الهمم تتطلب تحملاً استثنائياً وعزيمة قوية، نظراً لما تنطوي عليه من تحديات تتطلب جهداً مضاعفاً لتحقيق الإنجازات، ورغم مصاعب السفر، ترى أن الإرادة القوية مكّنت الرياضيين الإماراتيين من تحقيق إنجازات عالمية بارزة في البطولات الكبرى، متفوقين على دول لها باع طويل في هذه الرياضة، وقد نجحوا في تسجيل أرقام عالمية مشرفة، مؤكدة أن هذه الإنجازات تمثل مصدر فخر لها، ولدولة الإمارات.

وعلى الرغم من الضغوط التدريبية والمنافسات، تحرص ثريا الزعابي على اتباع نظام غذائي متوازن يساعدها في الحفاظ على لياقتها وأدائها خلال الشهر الكريم، وتعتمد بشكل أساسي على تناول الفواكه والماء، إلى جانب الهريس، باعتباره مصدراً غنياً بالطاقة ويعزز قدرة الجسم على التحمل.

وأما فيما يخص السحور، فتؤكد أنها لا تتناول وجبة السحور في الأيام التي لا يكون فيها تدريب صباحي، لكن إذا كان هناك تمرين، تكتفي بتناول عصير طازج أو كراميل، وأحياناً كوب من الأرز بالحليب أو قطعة صغيرة من سمبوسة الجبن، حيث تحرص على أن تكون وجباتها خفيفة وسهلة الهضم. رغم انشغالها المستمر بالمنافسات والمعسكرات، تعتبر ثريا الزعابي أن رمضان ليس مجرد فرصة لتكثيف التدريبات والاستعداد للبطولات، بل هو أيضاً وقت مثالي لإعادة شحن الطاقة الذهنية والبدنية، وتحرص على تنظيم وقتها بعناية، بحيث تحقق التوازن بين التمارين والالتزامات العائلية، مؤكدة أن الإصرار والتخطيط السليم هما المفتاح الأساسي للنجاح، سواء في المجال الرياضي أو في الحياة الشخصية.