يحتفظ أحمد فوزي، مهاجم الجزيرة ومنتخبنا الأولمبي، ببعض الذكريات والمواقف في شهر رمضان الكريم عندما كان صغير السن، مبيناً أنها ما زالت عالقة بذهنه برغم السنوات الطويلة، مؤكداً أنه تعلم الصيام صغيراً بتحفيز من الأسرة التي كانت تشجعه على عبادة الصوم.

وقال فوزي إنه لن ينسى إفطار رمضان عندما كان صغيراً بعد صلاة العصر بسبب حبة تمر، وأضاف مسترجعاً ذكريات السنوات: «عندما كنت أذهب إلى المسجد لأداء فريضة الصلاة، كنت أعبر منزل جيراننا في كلباء حتى أختصر المشوار للمسجد، وفي أحد الأيام وأنا عائد من صلاة العصر شاهدت نخلة تحمل تمراً ناضجاً داخل بيت جيراننا فأخذت نصيبي منها 3 تمرات وتناولتها، وبعد أن أكلت التمرات وأنا داخل منزلنا تذكرت أنني صائم، حزنت كثيراً يومها لأنني أفطرت حتى خففت شقيقتي الكبرى من حزني وأخبرتني أن النسيان يحدث، وطلبت مني إكمال صيامي».

وأضاف مهاجم الجزيرة: «من ذكرياتي في موقف مشابه، أفطرت قبل أذان المغرب بوقت قصير، عندما دخلت إلى المطبخ لحظة التحضير للإفطار، من أجل التجهيز للمائدة، حينها رأيت العصير وقمت بتذوقه دون أن أشعر، وبعدها تذكرت الصيام، كان ذلك بمثابة صدمة لي، حتى الآن أنا لا أدري كيف تذوقت العصير ونسيت الصيام، عموماً الذكريات كثيرة، ولكن مر عليها العديد من السنوات، لذلك لا أتذكر التفاصيل».

وأظهر أحمد فوزي عدم الحماس للعب كرة القدم في رمضان، وقال إن الصيام يؤثر في الإنسان بشكل عام، لأنه ينتقل إلى وضع جديد لم يعتد عليه الجسم، ذاكراً أن اللاعب تحديداً يواجه صعوبة أكثر، خاصة في الأيام الأولى من رمضان. وأضاف: «بعد أيام يمكن أن يعتاد على الصيام ويمارس كرة القدم أو أي رياضة أخرى بشكل طبيعي، هنا أتحدث عن المشاركة في الدوريات الكبيرة، أما بالنسبة للدورات الرمضانية فإن الوضع مختلف، ولكن في دوري المحترفين على سبيل المثال اللاعب يكون تحت الضغط، ومطالب بالفوز وتقديم أفضل ما لديه دون أن يتمكن من ذلك، لأن الصيام يؤثر فيه».

واعتبر مهاجم الجزيرة الشاب أن رمضان بالنسبة له تقرب إلى الله بالعبادات والطاعات، ذاكراً أنه أكثر شهر يكون فيه الإنسان المسلم محافظاً على العبادات وقريباً من كتاب الله، وأضاف: «أيضاً رمضان يجمعنا بالأهل ويقربنا من الأصدقاء، سواء في الإفطارات أو الجلسات، خاصة بالنسبة للاعبين الذين لا يجدون فرصة الوجود كثيراً مع أسرهم وزيارة الأهل، في رمضان يكون الوضع مختلفاً بعض الشيء، أنا أحب شهر رمضان وأنتظره بشوق كبير، وأسال الله أن يتقبل فيه صالح الأعمال، وأن يعيده على دولة الإمارات وشعبها بالخير والبركات وعلى كل المسلمين».