في إطار البحث المتواصل عن أساليب تعزز صحة المرضى وتسهم في تحسين استجابتهم للعلاج، تختلف آراء الأطباء حول تأثير صيام شهر رمضان المبارك على مرضى السرطان، وبينما تشير دراسات حديثة إلى فوائد محتملة للصيام، يحذر مختصون من المخاطر التي قد تنجم عن الامتناع عن الطعام لفترات طويلة دون إشراف طبي.

وأكد باحثون أن الصيام خلال شهر رمضان المبارك قد يساعد في تحسين استجابة مرضى السرطان للعلاج الكيميائي، حيث أشاروا إلى أن الامتناع عن الطعام لساعات محددة قد يجعل الخلايا السرطانية أكثر حساسية للعلاج، مما قد يعزز من فعاليته، مع حماية الخلايا السليمة وتعزيز الجهاز المناعي.

وفي هذا السياق، أوضحت بعض الدراسات أن الصيام قد يسهم في تحفيز الجهاز المناعي لدى المرضى، مما يساعد أجسامهم على مكافحة الأورام بشكل أكثر كفاءة.

وسيلة فعالة

وأشار أطباء علم الأورام إلى أن الصيام وسيلة فعالة في خفض مستويات الجلوكوز والأنسولين في الدم، مما يقلل من بيئة النمو المناسبة للخلايا السرطانية. وأوضح الأطباء أن هذه التغيرات الأيضية الناتجة عن الصيام قد تحد من انتشار الأورام وتعزز صحة المرضى، إلا أن ذلك يعتمد على الحالة الصحية لكل مريض وقدرته على تحمل الامتناع عن الطعام والماء لساعات طويلة.

فوائد صحية

ورغم الأمل الذي تضعه هذه الفوائد المحتملة بالنسبة لتسهيل العلاج، حذّر أطباء من مخاطر الصيام غير المراقب أو المدروس، مشيرين إلى أن مرضى السرطان من الأشخاص الأكثر عرضة لنقص العناصر الغذائية الأساسية.

مما قد يؤدي إلى ضعف الجسم والتأثير سلباً على استجابته للعلاج، مشددين على أن المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي بحاجة إلى تغذية مكثفة للحفاظ على طاقتهم وتعزيز مناعتهم.

استشارة طبية

وفي هذا الإطار، شدد الأطباء على أهمية استشارة الأخصائيين قبل اتخاذ قرار الصيام خلال شهر رمضان، لضمان توافقه مع الخطة العلاجية وحالة المريض الصحية، مؤكدين على ضرورة اتباع إرشادات غذائية دقيقة خلال الإفطار والسحور، لضمان الحصول على العناصر الغذائية الضرورية التي تساعد مرضى السرطان في مواجهة المرض دون تعريض صحتهم للخطر.