ماذا يفعل طالب إماراتي متفوق في دراسته الجامعية في شهر رمضان المبارك، وهو بعيد عن وطنه وأهله وأصحابه ومرتع صباه ومواقع شبابه وهو يعيش في الأردن ليس اغترابا بل طلبا للعلم؟ طالب الماجستير بدرجة التفوّق عبدالله محمد المهيري الذي يحب ان يصف نفسه بباحث ماجستير في القانون الإداري بجامعة اليرموك في مدينة اربد الأردنية. والمهيري من مواليد عام 1984م أنهى دراسته ونال شهادته الجامعية بعد التخرج ثم عاد الى الامارات ومن أجل متابعة الدراسات العليا "ماجستير" في القانون الاداري فضل العودة مرة أخرى إلى الأردن لانجاز مهمته.
يحمل المهيري الكثير من الذكريات عن اقامته في المملكة ولديه ماهو مثير من الحكايات التي عاشها وعايشها تحديدا خلال شهر رمضان المبارك فقد ذهب إلى المملكة لأول مرة ليبدأ مشواره التعليمي عام 2007 حيث كانت سنته الدراسية الأولى في الجامعة، وفي السنة الدراسية الثالثة حضر من أيام رمضان ثلاثة أيام فقط ، وهذا العام خطط للبقاء أسبوعين كاملين خلال الشهر الفضيل ومن ثم يكمل باقي أيام وليالي رمضان في حضن الوطن ووسط الأهل .
ويبدأ يوم المهيري في أربد مع أذان الفجر حيث يفيق من نومه لاداء الصلاة , وبعدها يعود الى النوم ثانية حتى يحين موعد بدء محاضراته في الجامعة.
حرص على الوقت
ويقول عن وقته الذي يمضيه في الجامعة إن كانت لدي محاضرات اشارك فيها وان لم تكن فإنني أستفيد من وقتي بالذهاب الى المكتبة لاطالع ما يشاء الله سبحانه وتعالى لي ان اطالعه من كتب ومواضيع تتعلق بمنهج دراستي. واذا شعرت انني انتهيت من ذلك أعود الى المنزل لأنام قليلا حتى موعد العصر فاصلي وأتلو ما تيسر لي من القرآن الكريم فانا في العادة اختم المصحف الشريف من مرة الى ثلاث مرات في الشهر المبارك، لانه ين
بغي على الصائم أن يجعل له حزباً يومياً من كتاب الله، يقرؤه في نهاره أو ليله، وأوقات فراغه، فلا أقل من أن نختم القرآن مرة في الشهر الفضيل ففيه انزل القرآن هداية للناس، وهو ما افعله. وعندما انتهي اقوم لتحضير الطعام وفي العادة لا افطر وحيدا فهناك اخوة لي اما من أبناء الوطن أو من أحبتي الاردنيين او من جنسيات اخرى وأشاركهم إعداد الطعام.
وبعد الافطار أروّح نفسي قليلا من عناء الصوم، ثم استعد لصلاة العشاء والتراويح وبعد ذلك أعود الى دراستي واقوم بالتحضير للدراسة في اليوم التالي. ويشير المهيري الى انه لا يتابع التلفزيون كما انه لا يحب السهر وجلسات السمر، ومن أجل ذلك وبعد الانتهاء من واجباته الجامعية يفضل تجهيز سحوره قبل ان ينام.
وتطرق عبد الله في حديثه الى ما يميز رمضان في الامارات عنه في الاردن فقال بلاشك ان شهر رمضان المبارك في وطني نعتبره شهرا للتواصل الاجتماعي والترابط والتراحم والتلاحم بين أفراد الاسرة وأهل الحي والمنطقة والجيران، حيث تجمعنا موائد الافطار واحيانا السحور وتبادل الاطباق فيما بيننا، وهذه العادات افتقدها في الاردن، وبمجرد عودتي الى الوطن تعود الامور الى سكتها الطبيعية.
حرص على الوقت
وطالما أنني بالاردن فيعني ذلك أنني في مهمة دراسية تبلور مستقبلي وأحقق من خلالها أهدافي التي رسمتها لحياتي وأعمل من أجلها وعليه فكل الوقت هنا اسخره للدراسة فقط، وعندما أعود الى أهلي وأسرتي أمامي فسحة من الوقت لممارسة حياتي الاجتماعية حيث يخف جدول الدراسة لي، لكوني في إجازة. وتكون أوقات ما بعد الفطور هي عنوان التواصل الاجتماعي حيث تجمع الأسر والأقارب خاصة واننا نعيش في مجتمع بدوي.
ورمضان المبارك كما يصفه المهيري شهر لطيف وخفيف على النفس ويمر سريعا، على عكس ما يقول البعض عنه. وفيه تكثر القراءة وهي من أحب عاداتي بعد أداء عباداتي، لانني من محبي المطالعة سواء في مجال دراستي الذي أتخصص فيه أو المطالعة العامة، في العلوم الاجتماعية والسياسية وبعض علوم الإدارة.