العين مدينة تتمتع بسحر خاص، أهلها لشغل مساحات من الود في نفوس الإماراتيين، فأصبح لذكر اسمها إيقاع مختلف في الأونة الأخيرة، باعتبارها أول مدينة إماراتية أدرجت على قائمة التراث الإنساني في اليونسكو، لما تحتفظ به من تاريخ يعود إلى عدة آلاف من السنين، شكل تراثها الثقافي الغني والمتنوع.

 

العين أو كما تعرف بـ (مدينة الواحات) نظراً لوجود ست واحات فيها، تتقاسم مساحاتها الكثير من المواقع الأثرية المهمة، والمباني التاريخية والمواقع الثقافية، والمناظر الطبيعية، والمجموعات الاثنولوجية والتاريخية. أما كثرة البقايا الأثرية المتركزة في منطقة العين ومحيطها المباشر.

فتدل على الأهمية الاستثنائية التي تمتعت بها المنطقة في الماضي، في حين أثبتت أعمال التنقيب عن الآثار، أن العين مأهولة بشكل متواصل منذ أواخر حقبة العصر الحجري وحتى اليوم، وتبرز الأهمية التاريخية لهذه المنطقة، من خلال مواقعها وبقاياها الأثرية المتنوعة التي يعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث والعصر البرونزي والعصر الحديدي والعصر الهليني وحقبة ما قبل الإسلام والعصر الإسلامي.

 

تاريخ يتجدد

 

عرفت العين مدينة حيوية، إذ قامت بأنواع من التبادل التجاري في الماضي مع كبرى حضارات الشمال (بلاد ما بين النهرين وبلاد فارس) والشرق (الهند وباكستان) ونقلت حينها البضائع عبر طرق تجارية طويلة ومهمة. وأثبتت الأدلة الأثرية أنه خلال أواخر الألفية الرابعة، ومطلع الألفية الثالثة قبل الميلاد تمتعت منطقة العين بعلاقة تجارية مزدهرة مع حضارة ما بين النهرين، وأصبحت مورّداً رئيساً للنحاس إلى بلاد ما بين النهرين، في النصف الثاني من الألفية الثالثة قبل الميلاد.

ومن الشواهد على هذه الحقبة التاريخية المهمة المدافن الأثرية التي يعود تاريخها إلى العصر البرونزي، وهي موجودة في جبل حفيت. إذ يحتوي موقع جبل حفيت على أكثر من 500 مدفن، ويعرف عالمياً باسم (الموقع النموذجي) نظراً للحقبة المعروفة باسم "حقبة حفيت"، أو "أفق حفيت الثقافي"، والتي تعود إلى الفترة 3200 2700 قبل الميلاد

. وكشفت المدافن ومحتوياتها عن الموقع الاستراتيجي للعين على ملتقى طرق تجارة بلاد ما بين النهرين، في وقت ازدهرت فيه التجارة الخارجية في النصف الثاني من الألفية الثالثة ومطلع الألفية الثانية قبل الميلاد، كما امتدت لتشمل وادي الإندوس.

وخلال حقبة (العصر الحديدي)، استحدث سكان منطقة العين نظام (الفلج) وهو نظام بارع لجرّ المياه الجوفية أتاح نقل المياه من الجبال إلى السهول. وتعتبر أهمية نظام (الفلج) غير مسبوقة في العين والمنطقة من ناحية أنه أدى إلى إنشاء مواقع سكنية دائمة، ويدل انتشار أنظمة الأفلاج المتنوعة في كل أنحاء المنطقة أيضاً على الأهمية التاريخية والتطور الملحوظ للزراعة والاستقرار في العين القديمة.

وترتبط أهمية نظام (الفلج) الذي يعود تاريخه إلى سنة 1000 قبل الميلاد بمنطقة العين تحديداً، حيث بينت الاكتشافات أنها الأقدم في المنطقة ويقع داخل متنزه الهيلي الأثري. كما وجدت عدة مواقع موسمية معروفة تمثل الحياة البدوية القديمة والباقية إلى وقتنا الحاضر على محيط مدينة الواحات وكذلك في بعض المناطق النائية. ودلت غزارة بقايا المستحاثات التي عثر عليها في أنحاء العين على الأهمية الجيولوجية للمنطقة، علماً أن تاريخ بعض هذه البقايا يعود إلى العصر الطباشيري.

أما المباني التاريخية الكثيرة في العين، مثل القلاع والحصون والأبراج والمساجد والقصور، فهي حافلة بذكريات الفترة التي سبقت عام 1960 في منطقة تختفي فيها العمارة المحلية من حقبة ما قبل النفط بسرعة، وذلك نتيجة لخطوات التطور السريعة.

وتشكل المناظر الطبيعية والمواقع الثقافية في العين، مثل الكثبان الرملية الحمراء والواحات ومزارع النخيل والوديان والصحاري والمناطق الجبلية، إضافة مهمة إلى الصفات المميزة للمنطقة، ومن هذه المواقع ذات الأهمية الخاصة الواحات الست في المدينة، والتي حافظت على تطور العين منذ الألفية الثانية قبل الميلاد، وتشكل جانباً أزلياً من المنظر الطبيعي للمدينة.

واستمرت العلاقة المنسجمة بين العين وواحاتها حتى وقتنا الحاضر، وتبقى هذه الواحات اليوم جزءاً حيوياً من حياة العين اليومية مع اندماجها التام ضمن النسيج العمراني للمدينة. مع احتفاظها بمكانتها كذخيرة تراثية مهمة، ليس لقيمتها البيئية فحسب، وإنما للقيمة الثقافية المهمة التي تتمتع بها، والتي ترتبط بأسلوب الحياة الذي بقي حتى اليوم.

إذ استطاعت عبر تاريخها الطويل المحافظة على جمع إنتاج أشجار النخيل والمحاصيل الأخرى في الواحات بنفس الطريقة المتبعة على مدى أجيال. ويبقى هذا التناغم بين الناس ومدينتهم متواصلاً بالرغم من التحديث الذي طرأ على مدينة العين، إذ بقوا أوفياء لعاداتهم وتقاليدهم الاجتماعية.

وعاداتهم وممارساتهم اليومية، فما زالوا يمارسون حتى اليوم القيم والتقاليد الاجتماعية الثقافية كالرقصات واحتفالات الزفاف التقليدية، والضيافة البدوية، والصقارة وسباقات الهجن. ورغم المد الحديث لمراكز التسوق العالمية الضخمة، لا تزال الأسواق التقليدية ناشطة ورائجة في مجتمع العين.

 

مواقع التراث العالمي

تقدمت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بمقترح ترشيح المواقع الثقافية في منطقة العين لإدراجها على لائحة اليونسكو للمواقع التراثية العالمية. وضمت المجموعة المرشحة باسم العين 17 موقعاً تم توزيعها ضمن أربع فئات وهي: جبل حفيت، في جنوب العين، ويشمل الموقع متنزه جبل حفيت الصحراوي، ومدافن جبل حفيت الشمالية، ومدافن متنزه العين للحياة البرية، ومدافن الجرف الغربي في حفيت، وجرف النقفة.

وتشمل منطقة الهيلي، في شمال شرقي المدينة متنزه الهيلي الأثري، والهيلي 2، ومدافن الهيلي الشمالية (أ) و(ب)، وموقع الرميلة. إلى جانب بدع بنت سعود، وهو على مسافة 14 كيلومتراً شمالي الهيلي. وأخيراً الواحات التي نشأت من حولها المدينة الحديثة، وهي واحة العين، واحة الهيلي، واحة الجيمي، واحة القطارة، واحة المعترض، واحة المويجعي.

وتزخر المواقع الأثرية في العين بنماذج مهمة عن العادات السكنية والجنائزية من العصرين البرونزي والحديدي، بما فيها تلك التي تعكس ثقافتي حفيت وأم النار. إن هذه المواقع التي تجمع بين مشاهد صحراوية وجبلية، وواحات تمثل قيمة عالمية متميزة كونها شاهدة على تقاليد ثقافية مميزة تبلورت عند ملتقيات الطرق التجارية التي ربطت ما بين حضارات المنطقة قديماً، أي بلاد الرافدين وبلاد فارس ووادي السند.

وبقيت هذه المواقع نموذجاً من ثقافة، تميزت بقدرتها على التغلب على بيئة طبيعية قاسية بكل ما فيها من تحديات ومصاعب باعتماد موارد محدودة، وتمكنت من ابتكار تقنيات مبدعة كنظام الفلج للرَّي واعتماد عادات عمرانية مميزة كالمساكن الدائرية المحصنة في الهيلي واتباع تقاليد جنائزية خاصة في مدافن حفيت والهيلي.

ولهذا عملت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بشكل وثيق مع منظمة اليونسكو على مدار ثلاث سنوات، تكلفت فيها بتوفير البيانات الضرورية واستقبال وفود الخبراء وإعلام المسؤولين ذوي الصلة بشكل دوري. وهو ما أدى إلى إدراجها في اللائحة الأولية منذ 2008، إلى أن أدرجت بشكل نهائي خلال الاجتماع الـ (35 ) للجنة التراث العالمي لليونسكو والذي عقد في أواخر يونيو 2011 في باريس بمشاركة الدول الأعضاء والتي أجمعت على أحقية إدراج هذه المدينة.

 

ترميم المباني

سعت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث إلى جانب جهودها في إدراج العين على قائمة التراث الإنساني، العمل على التحري عن التراث العمراني لإمارة أبوظبي وأرشفته من خلال قاعدة بيانات المواقع التي تديرها الهيئة. إذ تضم أبوظبي عدداً من المباني التاريخية التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا.

ويعود بعضها إلى أواخر الحقبة الإسلامية، وكانت قد بنيت من مواد تقليدية كالتراب والحجارة والعريش. أما بعضها الآخر فيعود إلى حقبة ما بعد اكتشاف النفط وهي شواهد على التحوّل الحضاري، الذي عاشته أبوظبي خلال السنوات الخمسين الماضية.

وأدى وجود عدد من المباني التاريخية والمواقع الأثرية في الإمارة المعرضة للتدهور والانهيار، إلى إطلاق الهيئة في العام 2008 برنامجاً مكثفاً لأعمال ترميم الطوارئ بهدف تأمين سلامة هذه المباني الأثرية، ومنع إحداث المزيد من التردّي فيها. وتتراوح وسائل العلاج ما بين الوقاية، مثل التسييج وبناء الجدران الداعمة وتركيب السقوف المؤقتة.

والأعمال الفنية المتقدمة مثل ترميم الطوب الطينية والشقوق ومراقبة صلابة هيكل البناء ومتانته. تعتمد أعمال العلاج والترميم منهجيات علمية وتقترن بدراسات هندسية بنيوية وتحاليل للمواد المستعملة وتحقيقات أثرية وأعمال توثيق عالية المستوى. وقد تم إنجاز الدورة الأولى من الأشغال الطارئة - والتي انكبَّت على الأعمال الأكثر استعجالاً - في شهر سبتمبر من عام 2010 .

حيث أمَّنت تلك الأشغال سلامة المباني وتماسكها على المدى القصير وهيأتها للمرحلة التالية من أعمال الترميم الطويلة الأمد.وإلى جانب هذه الترميمات العاجلة، قامت الهيئة بوضع وتنفيذ مشاريع أكثر شمولية بهدف حفظ وتأهيل وإعادة استعمال مباني مختارة ذات أولوية ودلالة خاصة. وتشمل هذه المباني قصر الحصن في أبوظبي وقلعة الجاهلي والمسجد التابع لها.

ومنزل حمد بن هادي الدرمكي، وقصر المويجعي ومركز القطارة للفنون في العين. وقد أطلقت الهيئة منذ مطلع سنة 2011 مبادرة حفظ التراث الحديث، التي تعنى بمباني أبوظبي التي تم إنشاؤها في فترة ما بعد اكتشاف النفط والتي تواجه اليوم بعض التهديدات بسبب سرعة وتيرة التطوير العقاري وارتفاع قيمة الأراضي في الإمارة. والغاية من هذه المبادرة هي تحديد حجم هذه الموارد وتقييم دلالاتها ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتأمين وقايتها وإدارتها السليمة.

وتعتمد مشاريع الترميم منهجيات مختلفة للحفاظ على القيم الأصيلة لهذه المباني بما يلائم ظروف كل مبنى على حدة، ويكون ذلك مثلاً عبر استعمال ملطف لنسيج أقل هشاشة في المبنى المتضرر، أو بتثبيت أنقاض هشة بما يضمن سلامة هيكلها الأصلي. ومتى أمكن ذلك، يعاد إحياء الغرض الذي أُنشئ من أجله المبنى في الأصل، وإذا ما تعذر ذلك يتم تخصيص المبنى لأغراض جديدة في سبيل دمجه في الحياة اليومية للمدينة.

 

تنظيم الحاضر

إن بيئة أبوظبي اليوم في حالة من التغير والتطور الدائم حيث تشهد المناطق الريفية والحضرية أشغال تطوير بوتيرة سريعة مما له وقع وتداعيات على موارد التراث الثقافي. وتحرص هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على أن تكون عملية التطوير مُراعية للمنظر الطبيعي العام في الإمارة ولثرواتها الأثرية والعمرانية، فلا يجب أن يضر التطور بهذه الثروات.

بل على العكس، يجب أن يزيدها قيمة من خلال أعمال إعادة التأهيل والاستعمال الأمثل.ويخضع أي تغيير لما يعرف بـ (المعاينة الثقافية الأولية) وتمثل العنصر الثقافي في مسطرة (تقييم التأثير البيئي) التي تجريها هيئة البيئة في أبوظبي بناءً على مقتضيات القانونين الاتحاديين 23 و 24 لعام 1999 . إذ يجب أن تخضع مشاريع التنمية والتطوير لإجراءات تقييم التأثير البيئي والمعاينة الثقافية الأولية قبل أن تمنح التراخيص البيئية وتراخيص البناء.

وتعتبر المعاينة الثقافية الأولية هي الأداة القانونية الأساسية للتحكم في آثار التطوير على موارد التراث الثقافي في الإمارة من خلال فرض تقديم طلبات إلزامية إلى هيئة أبوظبي للثقافة والتراث حيث يتم تقييمها قبل اتخاذ قرار حول منح الترخيص أو عدمه أو حول الشروط المطلوب استيفاؤها لنيل الترخيص.

وتتضمن عملية المراجعة هذه أبحاثاً مكتبية وزيارات ميدانية وقد تتضمن في بعض الأحيان إجراءات أخرى تندرج في خانة (تقييم التأثير على التراث الثقافي) وبناءً على تقييم استمارة طلب المعاينة الثقافية الأولية، يتم إعلام صاحب الطلب في حال وجوب إجراء المعاينة المذكورة وذلك وفقاً لمعاينة قاعدة البيانات البيئية وخرائط الخطورة المتوفرة لدى الهيئة. في حال استدعت الحاجة إجراء معاينة ثقافية أولية، وهي تتضمن زيارة ميدانية وكتابة تقرير معاينة ثقافية أولية.

فنون العالم في العين

كما ظهر نجوم الفن من دول عربية وغربية، في أماكن أثرية مثل بصرى في سوريا وبعلبك في لبنان، تكرر المشهد في العين إذ حرص القائمون على مهرجان العين للموسيقى الكلاسيكية في دوراته الأخيرة، على تنظيم بعض الحفلات في قلعة الجاهلي، من منطلق اعتبارهم العين مدينة الواحات، منصة مثالية لتقديم الإنجازات الفنية المرموقة للعالم بوصفها ركناً رئيساً في تراث الإمارات وحضارتها، فإقامة العديد من الحفلات الكلاسيكية يهدف .

كما يؤكدون في أكثر من مناسبة على تعزيز مكانة العين على الخارطة العالمية الثقافية والفنية، والتعريف بالمعالم التراثية والحضارية البارزة، خاصة وأن أغلب فعاليات المهرجان أقيمت في قلعة الجاهلي، والتي أصبحت إضافة لكونها معلماً تاريخياً مهماً منبراً ثقافياً مرموقاً، وذلك بعد ترميمها وإعادة افتتاحها في ديسمبر من العام .

2008 وهو ما أهلها لاستقطاب الآلاف من الزوار لحضور فعالياتها التراثية والفنية والثقافية. وكان مهرجان العين للموسيقى الكلاسيكية أبرزها حيث غنت في قلعة الجاهلي الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي، وعزفت أوركسترا ماهلر المصغرة، وقدمت أوركسترا وجوقة البندقية عرضاً للبالية، وغير ذلك الكثير من العروض التي مزجت التاريخ بالإبداع الفني المتعدد الأطياف.

ولم يكن استقطاب الفنانين لتعريف العالم بالمدينة، هو الفعل الوحيد لجذب الجمهور، بل سعت العديد من الجهات على إبراز العين كواجهة سياحية، لما تجمعه من مقومات سياحية، ومعالم أثرية، إضافة لحدائقها الفسيحة والجميلة، إذ تشتهر العين بكثرة منتجعاتها السياحية والترفيه، مثل منتجع العين الفايضة.

والمبزرة الخضراء وجبل حفيت، وحديقة الحيوان ومدينة ألعاب الهيلي التي يقصدها الزوار من داخل وخارج الدولة، ويأتي جبل حفيت على رأس تلك المعالم التي تميز العين ويصل ارتفاعه إلى أكثر من 1350 قدماً ويربطه بالمدينة طريق معبد يبلغ طوله حوالي 13 كم. وإلى جانب مناطق الجذب السياحي تنظم هيئة أبوظبي للسياحة بالتعاون مع القوات الجوية والدفاع الجوي بطولة العين الدولية للاستعراضات الجوية هذه البطولة التي أصبحت خلال دوراتها الخمس.

معتمدة دولياً من قبل المنظمة العالمية للطيران بسويسرا، حتى أنها باتت تتصدر قائمة العروض الجوية في مختلف أنحاء العالم مما ساهم بجذب عشرات الآلاف من الزوار لإمارة أبوظبي، من خارج الدولة فضلاً عن تنشيط السياحة العائلية الداخلية من المواطنين والمقيمين على حد سواء صوب مدينة العين.

وهو ما جعل من بطولة العين للاستعراضات الجوية تقليداً رياضياً عالمياً سنوياً ومعلماً أساسياً من معالم المدينة، التي تميزت عبر السنوات الخمس باستقطاب أعداد متزايدة من المشاركين والزوار واستقطاب تشكيلة مدهشة من العروض الجوية الممتعة.

وذلك بعد أن وافق الاتحاد الدولي للطيران على نقل مركز المنافسات من اليابان إلى مدينة العين ولمدة 5 سنوات عند التأكد من ضخامة الإمكانات المجندة لاستضافة الحدث والتسهيلات المقدمة للفرق المشاركة، إضافة إلى الجمال الطبيعي لمدينة العين الذي أهلها لاستضافة مثل هذا الحدث الذي يقام للمرة الأولى في العالم العربي.