يشير كتاب"رندة الإسلامية امنع حصون الأندلس الجنوبية"، لمؤلفه محمد القاضي، إلى أن مدينة رندة الأندلسية، هي من المدن الإسبانية القديمة، ويعود تاريخها إلى العصر الحجري الثاني. وهي مدينة تقع في جنوب الأندلس، إلى الشمال من الجزيرة الخضراء، والى الغرب من مالقة. ويبين مؤلف الكتاب، أنه أسهم الموقع الاستراتيجي لمدينة رندة، حيث تتركز في موقع هو على مفترق الطرق بين أقاليم مالقة واشبيلية وقاديس، في جعلها تقوم بأدوار تاريخية كثيرة على مر العصور.
ويتناول محمد القاضي، جانبين أساسيين لمدينة رندة، وهما: (التاريخ السياسي)، (دورها الحضاري والفكري).
وفيما يتعلق بالتاريخ السياسي، يشير المؤلف إلى أن المصادر العربية تفيد بأن مدينة رندة كانت في بداية العصر الإسلامي، من أعمال إقليم تاكرنا. وهي مذكورة عند صاحب معجم البلدان، ياقوت الحموي. إذ يقول:
(كورة كبيرة بالأندلس ذات جبال حصينة تخرج منها أنهار ولا تدخلها وفيها معقل رندة). ويتطرق محمد القاضي إلى هذه المدينة في عهد الدولة الأموية، وكذا في عهد ملوك الطوائف، لافتا فيها، إلى كل من: بني يفرن، بنو عباد. ثم يستعرض المؤلف ماهية حال رندة في عهد المرابطين والموحدين، وكذا رندة في عهد النصرية.
ومن ثم رندة في عهد بني مرين. لينتقـــل بعدها إلى موضوع مفصل حول عودة مدينة رندة إلى بني الأحمر. وأما في ما يتعلـــق بدور رنـــدة الحضاري والفكري، فيؤــكد المؤلف أنه، وبالإضافة إلى ما ذاقته مدينة رندة من حلو ومر، من طعم الاحداث التي عرفتها خلال تاريخها الإسلامي، إلا أنها ـ بحسب محمد القاضي ـ ظلت حاضرة إلى يومنا هذا من خلال رجالاتهـــا وأعلامــها الكبــار، الذين اشتهروا في مجالات العلم والفلسفة والأدب والتصوف.
ونذكر منهم: عباس بن فرناس بن روداس التاكرني (صاحب تجربة الطيران غير الناجحة)، حامد بن محمد بن سعيد الزجالي، ابو عامر التاكرني، القاضي الكاتب أبو القاسم اخيل بن إدريس الرندي، عيسى بن سليمان بن عبد الملك بن عبد الله بن محمد الرعيني الرندي، عبيد الله بن عاصم بن عيسى بن احمد الأسدي، الحافظ أبو علي عمر بن عبد المجيد بن عمر الأزدي، المعروف بالرندي، صالح بن يزيد بن صالح بن شريف النفري الرندي، عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى بن محمد بن سعيد بن محمد بن سعيد بن محمد اللخمي.
الكتاب: رندة الإسلامية.. أمنع حصون الأندلس الجنوبية
تأليف: محمد القاضي
الناشر: المجلة العربية، 2012
الصفحات: 95 صفحة
القطع: الكبير