منذ صدور الجزء الأول من كتاب (أدباء من حلب)، كانت غايته تسليط الضوء على الأدباء الذين لم تسلط عليهم الأضواء، ولم ينالوا حظهم من الدراسة والنقد، وعلى هذا الأساس فقد تناول الجزء الأوّل عدداً من الأدباء هم في عداد المغمورين، ولهذا فقد وجّه نقد في الأوساط الأدبية يتلخص في أنّ هذا الكتاب لا يعني الأدباء المشهورين.
وإذا كان الكتـــاب في كل أجزائـــه اقتصـــر على بضعــة أدباء قائمين على الإعـــداد والإشراف، فإنّ الدراســــات المنشــــورة في أجزائه الأربعة لم تقتصر على أعضاء لجنة الإشراف، وإنما دخلت إلى أجزاء الكتاب دراسات كثيرة لأدباء آخرين على اختلاف مشاربهـــــم وأعمارهم، وكان كل عضو من أعضاء لجنـــة الكتاب يقدّم دراسة أو دراستـين، وفي أحيان قليلة يقدّم ثلاث دراساــت، وهذا ما جعل أسرة الكتاب تنهض بقسم من الدراسات الأدبية، والقسم الثاني قام به أدباء آخرون إلى جانب الدراسات التي قدمت من قبل أسرة الكتاب.
يتناول الكتاب الأدبـــاء المدروسين على اختلاف أعمارهــــم وأجيالهــــم، فمن أديبـة ولدت في مطلــــع القرن العشرين (نديمــة المنقــــــاري ٤٠٩١) إلى أديب ولد في مطلع الستينات (مصطفى حاج حسين ٤٦٩١). وهذا ما يجعل الكتاب منفتحاً على كل الأجيال.
إضافة إلى ذلك يتناول الأدباء على اختـلاف الأجناس الأدبية التي يكتبونها، فهنـــــاك الشـــاعــــر والروائي والقــــاص والمسرحـــــي، وعلى الرّغم من انصراف الدراسات في معظمهـــا إلى الأدبـــاء المبدعـــــين، إلا أنّ بعض الدراســــات تناولــــــت المشتغلين بالأدب، مثل نعيم اليافي وصالح الأشتر ومحمد عزام، وغيرهــم، كما توسعت دائرة الكتاب فشملت عبدالقادر عنداني وساطع الحصري ومحمد سامي الدهان ومحمد خير حلواني ومحمد قجـــّة ومحمــــود عكام ونجــــــوى عثمـــان وعامر رشيــــد مبيّض وغــــيرهم، ويتنـــــــاول الكتاب بعض الأدبـــء المشتغلين بأدب الأطفال، مثل: عبدالكريم الحيدري وليلى صايا سالم وعبدو محمّد، وكذلك بعض الفنانين التشكيليين مثل: فاتح المدرس وطاهر البني.
يضع الكتاب نصب عينيه تلافي التقصير، وبما أنّه لم ينته بعدُ، فإنّ مجموعة المؤلفين يعدونه بالإنصاف، وتتمنى اللجنة على كل من يقترح اسماً من أسماء الأدباء للكتابة عنه أن ينهض هو قبل غيره بالكتابة عنه، وتقديم الدراسة لأسرة الكتاب، لإدراجها في أجزائه اللاحقة، وفي مدينة حلب عبر قرن من الزمان ما يبلغ خمسمئة أديب، وهذا العدد تمّ إحصاؤه من قبل اللجنة، والكتابة عن هذا العدد الضخم يحتاج إلى سلسلة طويلة من الأجزاء لتغطي هذا الكم من الأدباء. وقد تجاوز عدد الأدباء المدروسين (٠٥١) أديباً، وهذه هي عطاءات الأدب والأدباء.
الكتاب: أدباء من حلب
تأليف: مجموعة
من المؤلفين
الناشر: دار الفرقان ــ حلب ١١٠٢
الصفحات: ٨٥٥ صفحة
القطع: الكبير