أعرف تلك الأصقاع الباردة
أكثر من معرفتها بذاتها
ثناياها ساعة حبلى بالتاريخ
تدق بلا توقف.
أحس تحت قدمي بدبيب اليرقانات
والحلزونات
وضمة الأرض الدافئة
لخلخال أو لتعويذة
أو لفنجان مكسور
أسماؤهم غائبة
من بأيديهم أبدعوا كل تلك الأشياء
واستخدموها ثم رموها.
هم الآن تحت التراب
يتشبثون بالجذور
تضمهم الأرض إلى صدرها الرؤوم
ليكملوا طقوس الحياة.
والدودة تصّعد
حاملة كل الرسائل
عبر ثنايا التراب والطين
تنمو على الأشجار
كأذرع الجذوع
وأصابع الأغصان
خربشات في الهواء
دموع تترى على الصفحة البيضاء.
كلهم تركوا تحفهم متناثرة
ومضوا
متناثرة..قليلة
كبواكير المطر.
يقولون ها نحن هنا
هنا وهناك من أجلك كي ترى
بصمات في السماء
الشاعرة في سطور
إمتياز داركير شاعرة وفنانة ومنتجة أفلام وثائقية، نشأت في مدينة جلاسكو ، وعملت لسنوات عديدة في الهند. وتعيش الآن بين بومباي ولندن وويلز. تضم مجموعاتها الشعرية أعمالاً مثل «البردة» و«بطاقات من الرب»، و«أتحدث بالنيابة عن الشيطان» و«الإرهابي على مائدتي»، وقد شاركت مؤخراً في مهرجان دبي الأول للشعر.