1946حفل استقبال العشرة الطيبة بمجمع اللغة العربية
احتفل مجمع اللغة العربية في 8 نوفمبر 1946 باستقبال عشرة أعضاء جدد من طليعة رجال العلم والأدب، وقد أطلق عليهم المفكر المعروف أحمد أمين وصف العشرة الطيبة، وهم:عبد الرازق أحمد السنهوري (وزير المعارف وقتئذ)، إبراهيم بيومي مدكور، عبد الوهاب عزام، زكي المهندس، أحمد زكي، محمود شلتوت، محمد شرف، مصطفى نظيف، محمد فريد أبو حديد، عبد الوهاب خلاف.وقد ألقى د.أحمد أمين كلمة طريفة قال فيها إنه وجهت إلى المجمع انتقادات كثيرة من أن إنتاجه قليل أو أنه يختار ألفاظا لم يستسغها الجمهور الذي أضاف إلى الحقائق الواقعة خيالات مختلفة للتشنيع.
وقال إن الأسباب كثيرة منها أن طبيعة المجمع دائما طبيعة محافظة لا ترضي نزعة المجددين والثائرين، ولأن طبيعة العلماء دائما تميل إلى التدقيق والبطء وتفضل النتاج الصحيح القليل على النتاج الكثير في غير نضج. والجمهور عادة يرى النتائج ولا يرى المقدمات ويقدر ما يظهر على المسرح فقط ولا يقدر ما عمل وراء الستار.! وفي الصورة أحمد أمين يلقي كلمته وإلى جواره أحمد لطفي السيد باشا رئيس المجمع وعلى اليمين واليسار العشرة الطيبة ثم أعضاء المجمع القدامى. 1946لبيب تادروس في مرسمه صورة نادرة للفنان لبيب تادروس أحد رواد الفن التشكيلي في مصر أثناء عمله، وأمامه موديل في وضع فلاحة مصرية، في مرسمه الخاص الذي أستاجره في درب اللبانة بالقاهرة الفاطمية عام 1923، وكان يستقبل فيه شخصيات الطبقات الراقية والغنية وقتئذ ليرسم لها بورتريهات شخصية.تتميز معظم لوحات تادروس بتصوير المناظر الطبيعية عن النيل وأسوان والأقصر واستخدم الألوان الهادئة بأسلوب تأثيري جريء.
وقد مارس تادروس الفن عن هواية حيث ألحق بالمدرسة الإيطالية بمصر وكان من أوائل الفنانين الذين اتخذوا لهم مرسماً في بيت الفنانين بالقلعة. وقد أقيم له أخيرا معرض استعادي عام 2008 عرض لمجموعة من لوحاته النادرة.
1948محاضر عربي
في اللوفراكتشف د. بشر فارس بعد بحث طويل في دار الكتب الوطنية بباريس مخطوطا عربيا في الطب بالخط الكوفي يضم تصاوير دقيقة في حالة من الحفظ جيدة، وهذا المخطوط هو أقدم المخطوطات العربية المصورة في باريس إذ يرجع تاريخه إلي سنة 595 هجرية، وقد نوهت الصحف الباريسية بهذا الاكتشاف واهتمت به الدوائر العلمية والفنية كما صوره الدكتور بشر فارس وسيقدمه في مصر في بحث مستفيض.
وقد دعا متحف اللوفر الدكتور فارس إلى إلقاء محاضرة عن الزخرفة العربية قبل سفره من باريس إلي بيروت حيث اختارته الحكومة المصرية مستشارا فنيا للفنون في الوفد المصري لليونسكو فألقى محاضرته في مدرسة اللوفر بالعاصمة الفرنسية باريس في 12 أكتوبر 1948 أمام نحو 500 مستمع قابلوها بالتقدير والثناء.
ويرى في الصورة الدكتور بشر فارس يشير إلى الرسوم التي عرضها خلال محاضرته ويشرحها للمستمعين وقد ظهر خلفه الأستاذ المستشرق ماسينيون. يذكر أن بشر فارس ولد سنة 1906 في لبنان، وقصد باريس وتلقى تعليمه على يد أساتذة نذكر منهم المستشرق المعروف ديمومبين، فأعد لديه رسالة الدكتوراه «العرض عند العرب منذ الجاهلية».
وأصدر أول عمل أدبي سنة 1928، وهو مسرحية «مفرق الطريق». كان أخيرا سكرتيرا فخريا للمجمع العلمي المصري. له رسالات كثيرة في التصوير الإسلامي واللغة من أهمها كتابه (سر الزخرفة الإسلامية). وله مجموعة قصص بعنوان «سوء تفاهم»، وتوفي سنة 1960 .