مؤلف كتاب «إصلاح المنطق » هو العلاّمة «ابن السكيت يعقوب بن اسحاق أبو يوسف » إمام في اللغة والأدب، ولد سنة 186 هـ في إقليم «خوزستان » ثم جاء إلى بغداد، فتعلّم فيها، واتصل بالخليفة «المتوكّل» فعهد إليه تأديب أولاده، وجعله في عداد ندمائه، ثم قيل أنه قتله سنة 244 ه. وقد قصد «ابن السكيت» في كتابه، معالجة ما طرأ على لغة العرب من اللحن والخطأ.
وقد جعله «ابن السكيت» في أبواب كثيرة :
من باب ما جاء مثنى :
والملوان : الليل والنهار، قال ابن مقبل :
ألا ديار الحي بالسبعان أمل عليها بالبلي الملوان
والحجران : الذهب والفضة. والأسودان : التمر والماء. والأصفران : الذهب والزعفران، ويقال : الورس والزعفران، والأحمران : الشراب واللحم.
والأصمعان : القلب الذكي والرأي العازم، وقولهم : إن المرء بأصغريه، يعني بقلبه ولسانه، قال الأصمعي : وقولهم ما يدري أي طرفيه أطول، يعني نسبه من قبل أبيه، ونسبه من قبل أمه، والأزهران : الشمس والقمر، والأقهبان : الفيل والجاموس، والمسجدان : مسجد مكة ومسجد المدينة، قال الشاعر : لكم مسجدا الله المزوران والحصى لكم قبضة من بين أثرى وأقترا
والحرمان : مكّة والمدينة، والخافقان : المشرق والمغرب، لأن الليل والنهار يخفقان فيهما، والمصران : الكوفة والبصرة، وهما العراقان.
ويقال : أغمي على المريض، فهو مغمى عليه، يقال تركت فلاناً غمى مقصورة، إذا كان مغمى عليه، وتركتم أغماء، ويقال أباد الله غضراءهم : أي خيرهم وغضارتهم، ويقال : بنو فلان مغضورون إذا كانوا في غضارة من العيش، قال الأصمعي : ولا يقال خضراءهم قال : والغضراء : طينة خضراء علكة، ويقال : أنبط بئره في غضراء.
قال الأصمعي : يقال أتاني كل أسود منهم وأحمر، ولا يقال أبيض، يحكيها عن أبي عمرو بن العلاء، ويقال : كلّمت فلاناً فما رد على سوداء ولا بيضاء، أي كلمة رديئة ولا حسنة، وتقول : هي أرض يبس، وهي جمع يابس، وقد يبست الأرض إذا ذهب ماؤها ونداها، وأيبست : إذ كثر يبسها.