صدرت حديثاً رواية جديدة للروائي والكاتب المسرحي محمد أبو معتوق بعنوان «القمقم والجني» تحكي الرواية عن بطليها الرئيسيين حميدة الهلالي وزوجها حميد السيوفي وشخصيات أخرى، قصة الرجل والمرأة الشرقيين وعلاقتهما الحميمة وعناصر الحصار الصارم الذي تفرضه العادات الاجتماعية وألسنة السوء وما يسببه ذلك من كبت أو إسراف في العلاقات الجنسية.

عناصر الرواية مكتملة عند محمد أبو معتوق من رسم للشخصيات وأدوارها والأحداث وأماكنها والحبكة القصصية وتتالي المشاهد المشوقة. يضاف إلى ذلك كله براعة الكاتب في تحليل الشخصيات والنفاد عبر التهكم المرح إلى النقد السياسي والاجتماعي.

وفي فصل بعنوان «العيادة» يجمع المؤلف روح الدعابة إلى التحليل النفسي والنقد الاجتماعي يقول: كانت الأرض واسعة والعبادة فارغة، أيام طويلة مرت، لم يقتحم فيها باب العيادة مخلوق، والدكتور عمر الذهبي المختص بالعلاج النفسي يحدق في الهواء والأشياء ويتساءل: هل يمكن أن تطير العيادة؟ فالمريض شيء ضروري للعيادات والأطباء، ضروري حين يقف باضطراب وضروري حين يستلقي على المقعد ليدلي بتاريخه وأمراض روحه وأيامه في حضرة الطبيب.

عندها يحس الطبيب بالأهمية وضرورة الكلام وفداحة الفراغ وغياب المرضى وأن العيادة بعيدة ومتطرفة والمرض ممكن وقريب لذلك لم يكن بوسع هذا الكائن الوحيد المسمى طبيبا سوى أن يعالج نفسه، محاولا مداهمتها وتحليل وحدتها وخوفها وكأنها كائن مريض.

الكتاب: القمقم والجني

تأليف: محمد أبو معتوق

الناشر: دار الكوكب رياض الريس للكتب والنشر بيروت 2008

الصفحات: 384 صفحة

القطع: المتوس