لا يحتاج المرء كثيرا من الخبرة لكي يري الفارق الكبير بين «أفيشات» السينما المصرية في مراحلها المختلفة، فـ «أفيش» الأربعينات والخمسينات يختلف عن «أفيش» الستينات والسبعينات الذي يختلف بدورره عن «أفيشات» نهايات القرن العشرين وبدايات الألفية الثالثة.

وذلك على كافة مستويات تقنيات صناعة «أفيش» الفيلم بدءا من الموضوع والعنوان والبطولة والتصميم وانتهاء بتأثير دوره على جمهور المتلقين، وربما يبدو الأمر طبيعيا نتيجة العلاقة بين الأفيش والواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي لهذه الفترة أو تلك والتي اختلفت اختلافا كبيرا في هذه الفترات، فالانحدار وربما السقوط الذي أصاب هذه الجوانب والمستويات يتجلي واضحا في أفيش اليوم كما يتجلى في الحركة اليومية للمواطن، وإن رأى البعض غير ذلك.محمد الحمامصي

تقنيات وأسس : إن تصميم أفيش لفيلم أصعب بكثير من تصوير الفيلم نفسه، حيث انه يمثل صورة تكوينية ثابتة ليست لها أبعاد، وبالتالي فلابد أن تعبر عن مضمون الفيلم من خلال فكر وألوان وأسلوب مختلف يتم من خلال التلميح عن قصة الفيلم دون حرقها. وحول كيفية صناعة أفيش الفيلم بصورة تعبيرية واحدة والأسس التي يتم حسبها تنفيذ الأفيش. المصمم تامر ناجي

احتراف وفن : إن اختلاف الأفيش بين أيام الماضي والآن لا يكشف فقط عن هبوط مستوى عناوين الأفلام وركاكة لغتها ومن ثم دلالتها، فمن عمق ودلالة عناوين «امرأة على الطريق» و«ثمن الحرية» و«حكم القوي» و«شاطئ الذكريات» و«الليالي الدافئة» إلي غموض الدلالة «اللمبي» و«وش إجرام» و«حاحا وتفاحة» و«كده رضا» و«شيكامارا» و«اللي بالي بالك» فقط، ولكن أيضا التصميم كموهبة وحرفة فنية بالدرجة الأولى.