صدر حديثا عن المنظمة العربية للترجمة كتاب «الدين في الديمقراطية» من تأليف المؤرخ والفيلسوف الفرنسي مارسيل غوشيه. ويعرض الكتاب لإشكالية العلاقة بين السياسة والدين من زاوية جديدة هي حالة الدين في ظل حكم الديمقراطية أي في ظل النظام الديمقراطي في ضوء ما يذهب إليه الكتاب من حقيقة معرفة الجميع بحالة الديمقراطية في ظل الدين، أو في ظل ما اصطلح على تسميته بالأنظمة الثيوقراطية.

حيث إن هذه الأنظمة، حسب الكتاب، لا تعترف بالديمقراطية ولا باستقلال المجال السياسي عن المجال الديني كما أنها لا تعترف بالتعددية وما يعني ذلك من تسليم بتعدد الجماعات والقوى الاقتصادية والاجتماعية. ويقدم لنا المؤلف صورة عن موضوعه انطلاقا من تاريخ الأفكار أو تاريخ اللاهوتيات وربط ذلك بتاريخ الممارسات الاجتماعية وبالتنافس الحاد بين مبادرة الأمير والمبادرة الدينية ضمن سياق الروابط المتقبلة للقوى ليصل إلى الفرضية القائلة ببروز السياسي في الغرب خارج إطار الدين.

ومن خلال الكتاب يتناول المؤلف قضايا الدين والدولة والعلمنة، متطرقا إلى موضوعات عدة مثل الخضوع للاستبدادية المطلقة، وسياسة الاستقلالية. ويعرض لما يصفه بالحياد الديمقراطي متناولا الموجة الليبرالية و«العام والخاص». ثم يتناول المجتمع المدني ومن خلاله يستعرض معنى الفرد ولعبة الحقوق ومجتمع السوق.

كما يتناول المؤلف ما يصفه بـ «عصر الهويات» عارضا من خلال ذلك لقضية التسامح والتعددية ثم حدود ديمقراطية الهويات.

الكتاب: الدين في الديمقراطية

تأليف: مارسيل غوشيه

الناشر: المنظمة العربية للترجمة ـ بيروت 2007

الصفحات: 175 صفحة

القطع: المتوسط