صدر حديثاً كتاب «غواية الاستعادة».. النص القديم في أفق القراءة المعاصرة للدكتور وفيق سليطين. ومن خلال الكتاب يعرض المؤلف لقضية العلاقة بالتراث من خلال النصوص القديمة مشيرا إلى أن القراءة ليست استظهارا للنص وتبسيطا لمؤداه وشرحا هامشيا على متنه، كما أن التراث ليس مقيدا بوجوده هناك في زمن انتاجه بحيث يترتب عليه قرائيا وجود أداء معنى مطابق لزمن تشكل نصوصه وانبثاقها، فنحن لا نستطيع أن نعيش الماضي أو نستعيده كما هو في متصور التجربة النقية المفترض.
ويشير المؤلف إلى إمكانية معايشة نصوص التراث من جديد على نحو يقضي بأن تكون القراءة في انطلاقها من الآن امتلاكا نوعيا لذلك الماضي في شروط جدته ومعاصرته دونما تضحية بخصوصيته ودونما إهدار لخصوصية لحظة الوعي به والتوجه إليه من أفق هذا الحاضر المسكون برؤى المستقبل، وقلق استشرافه وطموح التوثب إليه والنهوض به من مقتضى واقع اللحظة المشار إليها بما تختزنه وترشحه من فيض الإمكانات والاستبصارات والأسئلة النوعية الحادثة التي تنطوي بذاتها على توجيه مؤشر القيمة لحفز الحركة في مسعى النهوض والتحول.
وهكذا يكون التوجه إلى الماضي، حسبما يرى، تجسيدا للصلة وتمكينا لها في العمق عبر منعطفاتها الأساسية وانقطاعاتها المتبدية في السطح وتكون معه لحظة المنطلق المعينة في الحاضر تكثيفا لرؤى الماضي والمستقبل وتخصيبا لسبل الإمكان في هذه الضفيرة التي تجعل من استعادة الماضي حافزا لحركة الحاضر نحو مستقبل مرتجى.
الكتاب: غواية الاستعادة
تأليف: د. وفيق سليطين
الناشر: دار المركز الثقافي
للطباعة والنشر دمشق 2008
الصفحات: 141 صفحة
القطع: المتوس