يعتبر الكاتب فيديارد سوارجبراساد نيبول الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 2001 أحد أهم روائيي جيله، لكن سيرة ذاتية مصرح بها من قبله صدرت، مؤخرا، تصفه من الناحية العاطفية بأنه شخص غير ناضج وأناني وقاسي مع زوجته، التي خدعها مرارا وتكرارا مع عشيقته الأنجلو ـ أرجنتينية.

صحيفة «ديلي تليغراف» استبقت صدور الكتاب وأوردت بعض فقراته التي تتناول سيرة حياة صاحب نوبل في. إس. نيبول التي كتبها باتريك فرينش، كما قامت الصحيفة ذاتها بنشر مضمون الكتاب على حلقات. فلقد قام الكاتب الترينيدادي الأصل والمواطن البريطاني حاليا والبالغ 75 عاما من العمر بتعذيب زوجته الأولى طوال أربعة عقود، كما كان يزور بائعات الهوى في حين اتخذ لنفسه عشيقة طوال 24 عاما قبل أن يهجرها حتى يتسنى له الزواج من أخرى، حسب كتاب السيرة الذي يحمل عنوان «العالم هو ما هو ».

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإن كتاب السيرة هذا يتضمن اعتراف الكاتب نفسه بأن مسلكه القاسي اتجاه زوجته ربما سرع في وضع حد لحياتها. باتريسيا نيبول، التي ظلت زوجة الكاتب لمدة 41 عاما منذ سنة 1955، كانت تعلم أن لزوجها عشيقة تدعى مارغريت غودنغ ولقد عانت طوال ربع قرن من الزمن وهي عالقة وسط مثلث غرامي، حسب الكتاب.

ويؤكد فرينش أن باتريسيا نيبول كانت على علم بأن زوجها كان يزور بائعات الهوى بشكل متكرر في عام 1994، وذلك بعد أن أخضعت لعملية جراحية لاستئصال الثدي، الأمر الذي زاد من تدهور حالتها الصحية، ذلك أنها توفيت بعد مرور عامين على إجراء العملية الجراحية.

نيبول، مؤلف كتب مثل «حروب عصابات» أو «منزل من أجل السيد بيسواس» أو «منحنى النهر» يقر في السيرة الذاتية بذلك ويقول:«أعتقد أن ذلك استهلكها. كما أعتقد أنها وقعت صريعة جميع تلك الانتكاسات فكل ذلك حصل فيما بعد. لقد عانت ومن الممكن القول إني قتلتها. يمكن القول. وأنا أشعر بالأسف حيال ذلك بطريقة أو بأخرى».

وقع اختيار الكاتب على فرينش للعمل على سيرة ذاتية مصرح بها وأتيح له الإطلاع على كافة الوثائق الخاصة بنيبول، فضلا عن كونه أول شخص يقرأ المذكرات اليومية الخاصة بزوجته. كل ذلك حمل فرينش إلى استخلاص أن الأمر كان يتعلق بزواج خال من الحب وتعيس كان الكاتب يذل امرأته بشكل متكرر، حتى أنه رفض أن يشتري لها خاتم الزفاف. كما اعتاد على جعلها تسافر مع غودنغ، العشيقة الأنجلو ـ أرجنتينية التي تعرف إليها عام 1972.

بحسب السيرة الذاتية، فإن نيبول كان يقول لزوجته إنه ضجر من غودنغ، لكنه كان يؤكد لها فيما بعد أنه بحاجة إليها حتى تساعده على العمل في الكتب. ويضيف النص أن المذكرات الشخصية لباتريسيا نيبول تكشف النقاب عن امرأة عاجزة عن ترك زوجها تحولت مع مرور الوقت إلى طباخته والشخص الذي يعتني به.

كما يميط فرينش اللثام عن أن المؤلف بدأ بزيارة بائعات الهوى بعد مرور ثلاث سنوات على عرسه وبينما كان يعيش في لندن. إذ تشير السيرة الذاتية إلى أنه «في صيف عام 1958 بدأ يبني علاقات غرامية مع بائعات الهوى محولا بذلك الخيال إلى واقع، وكان بوسعه إيجاد أرقام الهواتف على صفحات الجرائد المحلية وكان يزورهن في الفترات المسائية سرا بينما كانت بات تعمل معلمة مدرسة».

وبينما كانت صحة زوجته تتدهور وكانت على وشك الموت، كان بوسع نيبول التفكير بالزواج من عشيقته، لكنه قرر حينها إنهاء العلاقة. ويقر الكاتب، الذي كان قد تعرف حينها على امرأة أخرى هي نذيرة خانم الصحافية الباكستانية المطلقة قائلا: «أشعر أن مارغريت كانت تعامل،في ظل كل ذلك،معاملة سيئة. لكن أتعلم، ليس هناك ما يمكن أن افعله. بقيت مع مارغريت حتى بلغت منتصف العمر، كانت سيدة عجوز تقريبا»

يفاخر بعاداته السيئة

اثر حصوله على جائزة نوبل للآداب وجه في. اس. نيبول كلمة شكر علنية عبر الصحافة والإعلام لبائعات الهوى اللواتي ساهمن مساهمة فعالة حسب زعمه بالوصول إلى ما وصل إليه من أمجاد وان الفضل يعود اليهن بما حققه من انجازات أدبية لان مشاغله الإبداعية لم تكن تسنح له للركون إلى إنسانة دافئة كبقية الناس ولذلك وجدها عند بائعات الهوى.

الكاتب المزواج

تؤكد المذكرات أن صاحب جائزة نوبل في. اس. نيبول كان رجلا مزواجا لا يراعي الأصول فقد استقبل الصحافية الباكستانية نذيرة خانم في منزله في ويلتشير (جنوب إنجلترا) بعد مرور يوم واحد فقط على حرق رفات زوجته وتزوجا بعد مضي حوالي الشهرين على ذلك.

باسل أبو حمدة